الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري

الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري

 

المصاحف

المصحف تنزيلات

فهرس القرآن الكريم الكريمmp3 القرآن الكريم مكتوب

9مصاحف
/ / / /  / / /

Translate

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 8 يونيو 2022

بر الوالدين 2. مجمع تجميع المدون

 بر الوالدين 2. مجمع

تجميع المدون

 

باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهن

قال اللَّه تعالى (البقرة 238): {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}.

وقال تعالى (التوبة 5): {فإن تابوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}.

1074- وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ: أي الأعمال أفضل قال: (الصلاة لوقتها) قلت: ثم أي قال: (بر الوالدين) قلت: ثم أي قال: (الجهاد في سبيل اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1075- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رَسُول اللَّهِ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1076- وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رَسُول اللَّهِ، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1077- وعن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى اليمن فقال: (إنك تأتي قوماً أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رَسُول اللَّهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين اللَّه حجاب) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1078- وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

1079- وعن بريدة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

1080- وعن شقيق بن عبد اللَّه التابعي المتفق على جلالته رحمه اللَّه قال: كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ في كتاب الإيمان بإسناد صحيح.

1081- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم تكون سائر أعماله على هذا) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

رياض الصالحين باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات

  أحاديث النهي عن الاستمطار بالأنواء

أما متونها فقوله صلاة الصبح بالحديبية والحديبية الأثبت فيها تخفيف الياء الأخيرة منها

روينا عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال حدثنا أبي قال حدثنا عمرو ابن سواد السرحي قال اختلف ابن وهب والشافعي في الحديبية فقال ابن وهب الحديبية بالتثقيل وقال الشافعي بالتخفيف قال أبي بالتخفيف أشبه

وروينا عن أبي سليمان الخطابي أن أصحاب الحديث يثقلونها وهي خفيفة

وقال القاضي الحافظ أبو الفضل اليحصبي بتخفيف الياء وضبطناها على المتقنين وعامة الفقهاء والمحدثين يشددونها قال وحكى إسماعيل القاضي عن ابن المديني أنه قال أهل المدينة يشددونها وأهل العراق يخففونها والله أعلم

قوله في إثر سماء كانت من الليل سبق غير بعيد أنه يقال فيه أثر بفتح الهمزة والثاء معا وبكسر الهمزة مع إسكان الثاء ووقع في الأصل المأخوذ عن الجلودي السمآء بالألف واللام وكذلك هو في أصل الحافظ أبي القاسم العساكري مضببا عليه وهو جائز على أن يكون قوله كانت مستأنفا لا صفة وهو في أصل الحافظ أبي حازم العبدوي وأصل أبي عامر العبدري بخطيهما سمآء منكرا وهو الأولى

والسماء هاهنا المطر وكل ما علاك وأظلك فهو سمآء والسمآء المعروفة من المعروف أنها مؤنثة وقد تذكر وأما تأنيث السماء بمعنى المطر كما جاء في هذا الحديث ففي كتاب أبي حنيفة الدينوري في الأنواء إنه يقال للمطر سماء ألا ترى أنهم يقولون أصابتنا سمآء غزيرة

وفي كتاب التهذيب للأزهري السماء المطر والسماء أيضا اسم المطرة الجديدة يقال أصابتهم سماء وهذا يشعر بتخصيص التأنيث بهذه المطرة والله أعلم

قول الله تبارك وتعالى وتقدس فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب

والنوء في أصله ليس نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي سقط وغاب وقيل أي نهض وطلع

وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة منها نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما

وقال الأصمعي إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع

ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو إسحاق الزجاج في بعض أماليه الساقطة في المغرب هي الأنواء والطالعة في المشرق هي البوارح

إذا وضح هذا ففي كفر من قال مطرنا بنوء كذا وكذا وجهان أحدهما أنه كفر بالله تعالى سالب للإيمان وهذا ظاهر لفظ الحديث المذكور وإنما ذلك فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب مدبرا منشىء للمطر كما كان بعض أهل الجاهلية يعتقده وإلى هذا الوجه ذهب أكثر العلماء أو كثير منهم والشافعي رضي الله عنه منهم

وعلى هذا من قال مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من الله تعالى وبرحمته وأن النوء إنما هو ميقات له وإمارة نظرا إلى التجربة والعادة ففي كراهة ذلك منه خلاف وما أحسن قول أبي هريرة رضي الله عنه الذي رويناه عن مالك في موطئه أنه بلغه أن أبا هريرة كان إذا أصبح وقد مطر الناس يقول مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

الوجه الثاني إن ذلك كفر بنعمة الله تعالى لا كفر به وذلك لاقتصاره على إضافة الغيث إلى الكوكب ويدل على هذا لفظ حديث أبي هريرة المذكور في الكتاب ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين الحديث

وما بعده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر الحديث والله أعلم

ثم إن قوله من نعمة فيه تقصير من الراوي من حيث اللفظ والمراد به خصوص نعمة الغيث بدلالة الرواية الأخرى المذكورة بعده

وقوله يقولون الكوكب وبالكوكب قد روينا الثاني دون الأول بصيغة الجمع وكلاهما في الأصل الذي بخط الحافظ أبي عامر العبدري من بين أصولنا بصيغة الواحد والله أعلم

قول ابن عباس رضي الله عنهما فنزلت هذه الآية فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون فيه إشكال يزول بالتنبيه على أنه ليس مراده أن جميع هذا نزل في قولهم في الأنواء كما توهمه القاضي عياض على ما بلغنا عنه فإن الأمر في معنى ذلك وتفسيره يأبى ذلك وإنما النازل من ذلك في ذلك قوله وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون والباقي نزل في غير ذلك ولكن اجتمعا في وقت النزول فذكر الجمع من أجل ذلك ومما يدل على هذا أن في بعض الروايات عن ابن عباس في ذلك الاقتصار على هذا القدر فحسب ثم إن معنى قوله سبحانه وتجعلون رزقكم عند طائفة من المفسرين وتجعلون شكركم تكذيبكم بأن الرازق هو الله تعالى أي تجعلون التكذيب عوض الشكر وتكذيبهم هو قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا

روى ابن جرير بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفعه قال وتجعلون رزقكم قال شكركم أنكم تكذبون قال يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا أخرجه الترمذي بلفظ هذا أدل منه على ما ذكرناه وقال هذا حديث حسن غريب

وحكى ابن جرير عن الهيثم بن عدي إن من لغة أزد شنوءة ما رزق فلان بمعنى ما شكر

وقال آخرون منهم الأزهري معناه وتجعلون شكر رزقكم فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والله أعلم

وأما أسانيدها فإن الحديث الأول منها أدخل بعضهم في إسناده الزهري بين صالح بن كيسان وبين عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهو كذلك في نسخة أبي العلاء بن ماهان بكتاب مسلم وكأن قائل ذلك اغتر بكثرة رواية صالح بن كيسان عن الزهري فاستبعد روايته عن شيخ الزهري عبيد الله

وذلك غلط فإن صالح بن كيسان قد روى هذا الحديث عن عبيد الله نفسه من غير واسطة وصالح أسن من الزهري وقد ذكر يحيى بن معين أنه سمع من عبدالله بن عمر ورأى ابن الزبير والله أعلم

عمرو بن سواد العامري شيخ مسلم وتفرد به، هو ابن سواد بدال في آخره والواو منه مشددة قطع به عبد الغني بن سعيد المصري بلديه وأبو نصر بن ماكولا وغيرهما

ومايز الخطيب أبو بكر بينه وبين أبي جد اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الصحابي الأنصاري الخزرجي البدري آخر أهل بدر وفاة فذلك بتخفيف الواو وهذا بتشديدها والله أعلم

أبو زميل عن ابن عباس هو بضم الزاي المنقوطة وبياء ساكنة واسمه سماك بكسر السين ابن الوليد الحنفي اليمامي روى له مسلم دون البخاري وقد قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة والله أعلم

حديث أنس في حب الأنصار الراوي له عنه عبد الله بن عبد الله بن جبر بتكبير عبد في اسمه واسم أبيه وجده جبر بالجيم والباء الموحدة والله أعلم

البراء بن عازب بتخفيف الراء والمعروف فيه المد حفظت فيه عن بعض أهل اللغة القصر والمد والله أعلم

زر هو بكسر الزاي وتشديد الراء وهو ابن حبيش عن علي رضي الله عنه والذي فلق الحبة وبرأ النسمة

فقوله فلق الحبة أي شقها بالنبات

وبرأ بالهمز أي خلق

والنسمة هي الإنسان وحكى الأزهري عن بعضهم أن النسمة هي النفس وإن كل دابة في جوفها روح فهي نسمة والله أعلم

قوله فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار

فقوله جزلة أي ذات عقل ورأي

قال ابن دريد الجزالة الوقار والعقل

وقوله ﷺ تكثرن اللعن وتكفرن العشير فالعشير في الأصل المعاشر وهو ها هنا الزوج وهذا قاض بأن نفس إكثار اللعن ونفس كفرهن إحسان الأزواج من الكبائر

أما اللعن فمن أعظم الجنايات القولية وقد ثبت عنه ﷺ أن لعن المؤمن كقتله

وأما كفرانهن إحسان الزوج فقد كان يمكن أن يقال ليس هو نفسه السبب في ذلك بل ما يصطحبه من معصية الزوج ونحو ذلك لولا تفسيره ﷺ ذلك في الحديث الآخر بقوله لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط

وقوله فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل أي هذا أمارة نقصان العقل أو أثره

ثم إن ما في هذا الحديث من الذكر نقصان الدين الدال على إثبات نقصان الإيمان وزيادته وما فيه من استعمال لفظ الكفر لا في الكفر السالب للإيمان هو السبب في إيراده في كتاب الإيمان والله اعلم

ثم إن في المقبري المذكور في إسناد حديث إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة كلاما ونظرا فذكر الحافظ أبو علي الغساني الجياني عن أبي مسعود الدمشقي أنه أبو سعيد المقبري والد سعيد قال أبو علي وهذا إنما هو في رواية إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو

وقال أبو الحسن الدارقطني وقول سليمان بن بلال أصح

قلت رواه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ في مخرجه على كتاب مسلم من وجوه مرضية عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري هكذا مبينا

لكن رويناه في مسند أبي عوانة المخرج على صحيح مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سعيد ومن طريق سليمان بن بلال عن سعيد كما سبق عن الدارقطني فالاعتماد عليه إذا والله أعلم

حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله وفي رواية يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار

فقوله قرأ السجدة أي آية السجدة

وقوله يا ويلي يجوز من حيث اللغة بكسر اللام وفتحها على ما عرف في نظائره ومن احتج بهذا الحديث على وجوب سجود التلاوة لما فيه من التشبيه بسجوده لآدم وقد كان واجبا فمن جوابه إن التشبيه وقع في مطلق السجود لا في خصوص سجود التلاوة وتارك سجود التلاوة غير تارك مطلق السجود ولذلك لم يستوجب تاركها ما استوجبه إبليس لعنه الله بترك السجود من النار وغيرها والله أعلم

وإيراد هذا وحديث تارك الصلاة بعده في كتاب الإيمان لبيان أن من الأفعال ما تركه يوجب حقيقة الكفر أو اسم الكفر والله أعلم

ما ذكره من حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة كذا وقع في كتاب مسلم بالواو العاطفة للكفر على الشرك على ما شهدت به أصولنا

وهو في مخرج أبي نعيم الحافظ على كتاب مسلم بحرف أو وكذا رويناه من مخرج أبي عوانة الإسفراييني عليه وبين الشرك والكفر فرق ما بين الأخص والأعم فكل شرك كفر وليس كل كفر شركا من حيث الحقيقة

والصحيح ومذهب الأكثرين إن ترك الصلاة لا يوجب حقيقة ذلك بل اسم الكفر فحسب بالمعنى الذي سبق قريبا بيان وجهه ومنها أن المراد بين الرجل وبين مشابهة أهل الشرك ترك الصلاة وذاك أن ترك الصلاة شأن أهل الكفر وهو من أخص معاصيهم التي وقع بها التمايز بينهم وبين المسلمين وعلى هذا تقرب رواية من رواه بحرف الواو والله أعلم

وروى مسلم حديث أبي هريرة سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل قال إيمان الله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور وفي رواية قال إيمان بالله ورسوله

ثم حديث أبي ذر قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله الحديث

ثم حديث عبد الله بن مسعود سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل قال الصلاة لوقتها قال قلت ثم أي قال بر الوالدين قال ثم قال الجهاد في سبيل الله الحديث وفي رواية قال قلت يا نبي الله أي الأعمال أقرب إلى الجنة قال الصلاة على مواقيتها قلت وماذا يا نبي الله قال بر الوالدين قلت وماذا يا نبي الله قال الجهاد في سبيل الله

وفي رواية أخرى عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال أفضل الأعمال أو العمل الصلاة لوقتها وبر الوالدين

القول في المشكل من متون هذه الأحاديث قوله إيمان بالله فيه جعل للإيمان من جملة الأعمال والمراد به والله أعلم

التصديق الذي هو من عمل القلب أو النطق بالشهادتين الذي هو من عمل اللسان وليس المراد به مطلق عمل الجوارح الصالحة وإن درجت تحت اسم الإيمان لما سبق من الأحاديث ولغيرها بدلالة قوله في الرواية الثانية إيمان بالله ورسوله فإن الإيمان معدى بحرف الياء لا سيما مع ذكر الرسول ظاهر في التصديق أو القول المعبر عنه وبدلالة أنه جعله قسيما للجهاد والحج مع كونهما من أخص تلك الأعمال ثم إن من المعضلات أنه في حديث أبي هريرة جعل الأفضل الإيمان ثم الجهاد ثم الحج

وفي حديث ابن مسعود جعل الأفضل الصلاة ثم بر الوالدين ثم الجهاد وما سبق من حديث أبي موسى الأشعري أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده يوجب أن هذه السلامة هي الأفضل وحديث عثمان رضي الله عنه وعنهم خيركم من تعلم القرآن وعلمه يوجب أن هذا هو الأفضل في أشباه لهذا غير قليلة وقد لبثت دهرا لا يتضح لي فيه ما ارتضيه حتى وجدت صاحب المنهاج أبا عبد الله الحليمي وكان علامة وإماما لا يشق غباره قد حكى في ذلك عن شيخه الإمام العلامة أبي بكر القفال الشاشي وذكر أنه كان أعلم من لقيه من علماء عصره كلاما شافيا وقد اختصرته لاستشهاده فيه ببعض ما لا يسلم له ولخصته فتلخص منه وجهان أحدهما أن ذلك اختلاف جرى على حسب اختلاف الأحوال إذ قد يقال خير الأشياء كذا ولا يراد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء بل يراد أنه خيرها في حال دون حال ولواحد دون آخر فقد يتضرر إنسان بكلام في غير موضعه فنقول ما شيء أفضل من السكوت ثم قد يتضرر بالسكوت في غير موضعه فنقول لا شيء أفضل من التكلم بحق ومما تبدلت فيه الأفضلية بتبدل الحال الصوم يوم عرفة فهو أفضل لغير الحاج والفطر فيه أفضل للحاج واستشهد في ذلك بأخبار منها عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال حجة لمن لم يحج أفضل من أربعين غزوة وغزوة لمن حج أفضل من أربعين حجة

الوجه الثاني أنه يجوز أن يقال أفضل الأعمال كذا والمراد من أفضل الأعمال كذا وخيركم من فعل كذا والمراد من خيركم كما يقال فلان أعقل الناس وأفضلهم ويراد أنه من أعقلهم وأفضلهم ومن ذلك ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال خيركم خيركم لأهله ومن المعلوم أنه لا يصير خير الناس مطلقا ومن ذلك قولهم أزهد الناس في العالم جيرانه مع أنه قد يوجد في غيرهم من هو أزهد منهم فيه

قلت وعلى هذا نقول في هذه الخصال المذكورة في هذه الأحاديث أما الإيمان منها فمعلوم بغير ذلك أنه الأفضل مطلقا فإنه الأصل

وأما الباقيات من الجهاد والصلاة والحج وبر الوالدين وغيرها فنقول كل واحد منها إنه أفضل الأعمال فحسب وهي متساوية في هذا الوصف ولهذا جاء منها بحرف الواو في بعض الروايات المذكورة ما جاء في غيرها بحرف ثم ولا يثبت بحرف ثم في ذلك تفضيل بعضها على بعض بل يكون ما تقتضيه ثم من الترتيب والتأخير مصروفا إلى الترتيب والتأخير في الذكر كما في قوله تبارك وتعالى فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا

وليس المراد به تأخير الإيمان عن الإطعام وأنشدوا في ذلك

قل لمن ساد ثم ساد أبوه... ثم قد ساد قبل ذلك جده

وإنما تأخرت سيادة أبيه وسيادة جده في الذكر والله أعلم ولذلك شواهد غير ما ذكرناه والله أعلم

قوله حج مبرور قيل هو الذي لا يخالطه مأثم وقيل هو المقبول ثم من علامات القبول أن يزداد بعده خيرا والله أعلم

قوله تعين صانعا أو تصنع لأخرق الأخرق ها هنا هو الذي لا يحسن العمل والأخرق أيضا الذي لا رفق ولا سياسة له في أمره

والمعنى إذا رأيت من يحاول عملا فإن كان يحسنه فأعنه عليه وإن لم يحسنه فاعمله له

وقوله هذا تعين صانعا وقع في رواية هشام بن عروة المذكور في روايتنا من أصل الحافظ أبي القاسم الدمشقي برواية الفراوي وفي الأصل الذي بخط الحافظ أبي عامر برواية أبي الفتح السمرقندي صانعا بالصاد المهملة وبالنون وهو الصحيح في نفس الأمر ولكنه ليس رواية هشام بن عروة فإن هشاما إنما رواه بالضاد المعجمة من الضياع وهكذا جاء مقيدا بالمعجمة من غير هذا الوجه في كتاب مسلم في رواية هشام وأما الرواية الأخرى عن الزهري فتعين الصانع فهي بالصاد المهملة والنون وهي محفوظة عن الزهري كذلك وقد روي عنه أنه كان يقول صحف هشام وكذلك نسب الدارقطني وغيره هشاما إلى التصحيف فيه

وقد ذكر القاضي أبو الفضل عياض أنه بالضاد المعجمة في رواية الزهري لرواة كتاب مسلم إلا رواية أبي الفتح السمرقندي

وليس الأمر على ما حكاه في روايات أصولنا بكتاب مسلم ومنها أصل الحافظ أبي حازم العبدوي وأصل مأخوذ عن الجلودي فما قيد فيها في رواية الزهري إلا بالصاد المهملة على ما هو الصواب والله أعلم

قوله فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه كذا وقع من غير صرف أن وهو جائز

قوله إرعاء عليه بهمزة في أوله مكسورة وبالمد في آخره أي ابقاءا عليه كي لا أكثر عليه فأحرجه والله أعلم

القول في أسانيدها أبو مراوح الليثي هو بضم الميم وكسر الواو وبحاء مهملة ونسبه غير واحد من المصنفين الغفاري وقال فيه الحافظ أبو علي الغساني الغفاري ثم الليثي

قلت وهو في بعض رواياتنا لهذا الحديث بعينه الليثي وفي بعضها الغفاري وقد أبان أبو علي على أنهما لشخص واحد

قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة وليس يوقف له على اسم واسمه كنيته والله أعلم

قال إلا أن مسلم بن الحجاج ذكره في الطبقات فقال اسمه سعد وذكره في الكنى ولم يذكر اسمه والله أعلم

حبيب مولى عروة هو بحاء مهملة مفتوحة والله أعلم

قوله الشيباني عن الوليد بن العيزار فالشيباني هذا هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان واسمه فيروز الشيباني مولاهم الكوفي والله أعلم

أبو يعفور عن الوليد بن العيزار قلت أبو يعفور هذا ينبغي أن يكون أبا يعفور الأصغر وهو عبد الرحمن بن عبيد نسطاس البكائي الثعلبي بالثاء المثلثة وإسكان العين

وأبو يعفور الأكبر يروي عن ابن عمر وأنس وكثير لم يرو عنهم أبو يعفور الأصغر واسمه وقدان ويقال فيه واقد ووقدان اكثر وكأنه لقب

ولهم أبو يعفور آخر ثالث واسمه عبد الكريم بن يعفور الجعفي البصري روى عنه قتيبة ويحيى بن يحيى وغيرهما وآباء يعفور هؤلاء كلهم ثقات والله أعلم

ابن العيزار بعين مهملة مفتوحة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم زاي منقوطة ثم ألف ثم راء مهملة والله أعلم

ذكر مسلم أحاديث في الكبائر أعاذنا الله منها ومن سائر معاصيه آمين

كبائر الذنوب عظائمها وتعرف الكبيرة بأمور منها وجوب الحد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب

 وروي عنه لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار     

ثم لا إحصاء لعددها روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل أهي سبع فقال هي إلى سبعين وفي رواية إلى سبعمائة أقرب ومن أنكر انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر قائلا إنها بأسرها بالنظر إلى جلال الله تبارك وتعالى كبائر كلها قلنا له نعم هي كذلك ولكن بعضها أعظم من بعض وتنقسم باعتبار ذلك إلى ما تكفره الصلوات الخمس وإلى ما لا تكفره هي ونحو ذلك فسمي بعضها صغائر بالنسبة إلى ما فوقها وبالنظر إلى تيسر محوها وتكفيرها ولا سبيل إلى إنكار ذلك من حيث المعنى ولا من حيث التسمية لتظاهر نصوص القرآن والسنة على ذلك ولشيوع ذلك عن السالفين والخالفين والله أعلم

ثم إن في حديث ابن مسعود أن أعظمها الشرك وهذا مستمر ثابت على إطلاقه وعمومه وفي حديث أنس أن أكبرها قول الزور أو قال شهادة الزور وهذا وإن احتمل أن يجعل شاملا للشرك فإنه قول وشهادة بأعظم الزور فظاهره أن المراد به شهادة الزور على خصم وعند حاكم فيحمل على أن المراد من أكبرها قول الزور على ما مهدنا سبيله في قوله أفضل الأعمال الصلاة

وهذا لأن قتل المؤمن عدوانا أعظم من شهادة الزور والله أعلم

قوله أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، يطعم بفتح الياء أي يأكل وفيه إشارة إلى الوأد وإلى معنى قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق أي فقر

وقوله أن تزاني حليلة جارك أي امرأة جارك تزاني أفحش وأغلظ من تزني وهو مع امرأة الجار أفحش منه مع امرأة غيره والله أعلم

قوله تعالى يلق أثاما أي جزاء إثمه وقال كثير من المفسرين أثام واد في جهنم من دم وقيح أعاذنا الله الكريم

عقوق الوالدين إيذاؤهما وقطع رحمهما وأصل العق القطع والشق قول شعبة أكبر ظني ضبطناه مصححا عليه بالباء الموحدة والله أعلم

قوله السبع الموبقات بالباء الموحدة المكسورة وبضم الميم أي المهلكات عافانا الله العظيم

أسانيدها عمرو بن شرحبيل وهو أبو ميسرة الهمداني من أفاضل أصحاب ابن مسعود رضي الله عنهم

وشرحبيل هو بضم الشين المثلثة وبعدها راء مهملة مفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة ثم باء موحدة مكسورة ثم ياء ولام وهو اسم عجمي غير منصرف

سعيد بن إياس الجريري بضم الجيم منسوب إلى جرير بن عباد بضم العين وتخفيف الباء بطن من بكر بن وائل والله أعلم

صيانة صحيح مسلم

المؤلف: ابن الصلاح صيانة صحيح مسلم/أحاديث ذكرها مسلم في ذم الكبر أعاذنا الله منه  

ومن صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب بر الوالدين وأنهما أحق به

[2548] حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك وفي حديث قتيبة من أحق بحسن صحابتي ولم يذكر الناس

[2548] حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن الصحبة قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك

[2548] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا شريك عن عمارة وابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فذكر بمثل حديث جرير وزاد، فقال: نعم وأبيك لتنبأن

[2548] حدثني محمد بن حاتم حدثنا شبابة حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثني أحمد بن خراش حدثنا حبان حدثنا وهيب كلاهما عن ابن شبرمة بهذا الإسناد في حديث وهيب من أبر وفي حديث محمد بن طلحة أي الناس أحق منى بحسن الصحبة، ثم ذكر بمثل حديث جرير

[2549] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى يعني ابن سعيد القطان عن سفيان وشعبة قالا: حدثنا حبيب عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال أحي والداك قال: نعم قال: ففيهما فجاهد

[2549] حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن حبيب سمعت أبا العباس سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول جاء رجل إلى النبي ﷺ فذكر بمثله قال مسلم أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي

[2549] حدثنا أبو كريب أخبرنا ابن بشر عن مسعر ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق ح وحدثني القاسم بن زكريا حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة كلاهما عن الأعمش جميعا عن حبيب بهذا الإسناد مثله

[2549] حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال أقبل رجل إلى نبي الله ﷺ، فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال: فهل من والديك أحد حي قال: نعم بل كلاهما قال: فتبتغى الأجر من الله قال: نعم قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما

باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها

[2550] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قال: كان جريج يتعبد في صومعة فجاءت أمه قال حميد فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله ﷺ أمه حين دعته كيف جعلت كفها فوق حاجبها ثم رفعت رأسها إليه تدعوه فقالت: يا جريج أنا أمك كلمني فصادفته يصلى، فقال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فرجعت ثم عادت في الثانية فقالت: يا جريج أنا أمك فكلمني قال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فقالت اللهم إن هذا جريج وهو ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمنى اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات قال ولو دعت عليه أن يفتن لفتن قال: وكان راعى ضأن يأوي إلى ديره قال: فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي فحملت فولدت غلاما فقيل لها ما هذا قالت من صاحب هذا الدير قال: فجاؤوا بفؤسهم ومساحيهم فنادوه فصادفوه يصلي فلم يكلمهم قال: فأخذوا يهدمون ديره فلما رأى ذلك نزل إليهم فقالوا له سل هذه قال: فتبسم ثم مسح رأس الصبي، فقال من أبوك قال أبى راعى الضأن فلما سمعوا ذلك منه قالوا نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة قال لا ولكن أعيدوه ترابا كما كان ثم علاه

[2550] حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير بن حازم حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى بن مريم وصاحب جريج وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلى فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلى فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت: يا جريج، فقال أي رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغى يتمثل بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال: فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك، فقال أين الصبي فجاؤوا به، فقال دعوني حتى أصلى فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام من أبوك قال: فلان الراعي قال: فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه، فقال اللهم لا تجعلنى مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع قال: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ وهو يحكى ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها، فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقي مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله فقلت: اللهم لا تجعلنى مثله ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت: اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك الرجل كان جبارا فقلت: اللهم لا تجعلنى مثله وإن هذه يقولون لها زنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت: اللهم اجعلني مثلها

باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة

[2551] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل من يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة

[2551] حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل من يا رسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة

[2551] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: رغم أنفه ثلاثا، ثم ذكر مثله

باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما

[2552] حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقال ابن دينار فقلنا له أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير، فقال عبد الله إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه

[2552] حدثني أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه

[2552] حدثنا حسن بن علي الحلواني حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي والليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي، فقال ألست بن فلان بن فلان قال بلى فأعطاه الحمار، وقال اركب هذا والعمامة قال اشدد بها رأسك، فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك، فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى وإن أباه كان صديقا لعمر

باب تفسير البر والإثم

[2553] حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصارى قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم، فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس

[2553] حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبد الله بن وهب حدثني معاوية يعني ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن نواس بن سمعان قال أقمت مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله ﷺ عن شيء قال: فسألته عن البر والإثم، فقال رسول الله ﷺ: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس

باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها

[2554] حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن معاوية وهو ابن أبي مزرد مولى بني هاشم حدثني عمى أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال: فذاك لك، ثم قال رسول الله ﷺ: اقرؤا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }

[2555] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا وكيع عن معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله

[2556] حدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ﷺ قال لا يدخل الجنة قاطع قال ابن أبي عمر قال سفيان يعني قاطع رحم

[2556] حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره أن أباه أخبره أن رسول الله ﷺ قال لا يدخل الجنة قاطع رحم

[2556] حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله، وقال: سمعت رسول الله ﷺ

[2557] حدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره فليصل رحمه

[2557] وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد قال: قال ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه

[2558] حدثني محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال لئن كنت كما قلت: فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك

باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر

[2559] حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث

[2559] حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: ح وحدثنيه حرملة بن يحيى أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أنس عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك

[2559] حدثنا زهير بن حرب وابن أبي عمر وعمرو الناقد عن جميعا بن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد وزاد بن عيينة ولا تقاطعوا

[2559] حدثنا أبو كامل حدثنا يزيد يعني ابن زريع ح وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق جميعا عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد أما رواية يزيد عنه فكرواية سفيان عن الزهري يذكر الخصال الأربعة جميعا وأما حديث عبد الرزاق ولا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا

[2559] وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا

[2559] حدثنيه علي بن نصر الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد كما أمركم الله

باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي

[2560] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصارى أن رسول الله ﷺ قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام

[2560] حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا: حدثنا سفيان ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر كلهم عن الزهري بإسناد مالك ومثل حديثه إلا قوله فيعرض هذا ويعرض هذا فإنهم جميعا قالوا في حديثهم غير مالك فيصد هذا ويصد هذا

[2561] حدثنا محمد بن رافع حدثنا محمد بن أبي فديك أخبرنا الضحاك وهو ابن عثمان عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام

[2562] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا هجرة بعد ثلاث

باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها

[2563] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا

[2563] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا تهجروا ولا تدابروا ولا تحسسوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا

[2563] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا

[2563] حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعلي بن نصر الجهضمي قالا: حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن الأعمش بهذا الإسناد لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخوانا كما أمركم الله

[2561

] وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تنافسوا وكونوا عباد الله إخوانا

باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله

[2564] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود يعني ابن قيس عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه

[2564] حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا ابن وهب عن أسامة وهو ابن زيد أنه سمع أبا سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكر نحو حديث داود وزاد ونقص ومما زاد فيه إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار بأصابعه إلى صدره

[2564] حدثنا عمرو الناقد حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم

باب النهى عن الشحناء والتهاجر

[2565] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا

[2565] حدثنيه زهير بن حرب حدثنا جرير ح وحدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة الضبي عن عبد العزيز الدراوردي كلاهما عن سهيل عن أبيه بإسناد مالك نحو حديثه غير أن في حديث الدراوردي إلا المتهاجرين من رواية ابن عبدة، وقال قتيبة إلا المهتجرين

[2565] حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح سمع أبا هريرة رفعه مرة قال تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اركوا هذين حتى يصطلحا اركوا هذين حتى يصطلحا

[2565] حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا

باب في فضل الحب في الله

[2566] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي

[2567] حدثني عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أنى أحببته في الله عز وجل قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه

[2567] قال الشيخ أبو أحمد أخبرني أبو بكر محمد بن زنجويه القشيري حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد نحوه

باب فضل عيادة المريض

[2568] حدثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع الزهراني قالا: حدثنا حماد يعنيان بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال أبو الربيع رفعه إلى النبي ﷺ وفي حديث سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع

[2568] حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع

[2568] حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع

[2568] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن يزيد واللفظ لزهير حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الأحول عن عبد الله بن زيد وهو أبو قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ قال: من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة قال جناها

[2568] حدثني سويد بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية عن عاصم الأحول بهذا الإسناد=== [2569] حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي

باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها

[2570] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق قال: قالت عائشة ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله ﷺ وفي رواية عثمان مكان الوجع وجعا

[2570] حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرني أبي ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثني بشر بن خالد أخبرنا محمد يعني ابن جعفر كلهم عن شعبة عن الأعمش ح وحدثني أبو بكر ابن نافع حدثنا عبد الرحمن ح وحدثنا ابن نمير حدثنا مصعب بن المقدام كلاهما عن سفيان عن الأعمش بإسناد جرير مثل حديثه

[2571] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال الآخران حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال رسول الله ﷺ: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله ﷺ: أجل، ثم قال رسول الله ﷺ: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها وليس في حديث زهير فمسسته بيدي

[2571] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية كلهم عن الأعمش بإسناد جرير نحو حديثه وزاد في حديث أبي معاوية قال: نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم

[2572] حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير قال زهير حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال دخل شباب من قريش على عائشة وهى بمنى وهم يضحكون فقالت ما يضحككم قالوا فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت لا تضحكوا فإني سمعت رسول الله ﷺ قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة

[2572] وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لهما ح وحدثنا إسحاق الحنظلي قال إسحاق أخبرنا، وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة

[2572] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا قص الله بها من خطئيته

[2572] حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بهذا الإسناد

[2572] حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها

[2572] حدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن يزيد بن خصيفة عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال لا يصيب المؤمن من مصيبة حتى الشوكة إلا قص بها من خطاياه أو كفر بها من خطاياه لا يدرى يزيد أيتهما قال عروة

[2572] حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا حيوة حدثنا ابن الهاد عن أبي بكر ابن حزم عن عمرة عن عائشة قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة

[2573] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته

[2574] حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر ابن أبي شيبة كلاهما عن ابن عيينة واللفظ لقتيبة حدثنا سفيان عن ابن محيصن شيخ من قريش سمع محمد بن قيس بن مخرمة يحدث عن أبي هريرة قال لما نزلت { من يعمل سوءا يجز به } بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال رسول الله ﷺ: قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها قال مسلم هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن من أهل مكة

[2575] حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا الحجاج الصواف حدثني أبو الزبير حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب أو أم المسيب، فقال: مالك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين قالت الحمى لا بارك الله فيها، فقال لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد

[2576] حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد وبشر بن المفضل قالا: حدثنا عمران أبو بكر حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت: بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ قالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك قالت أصبر قالت فإني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها

باب تحريم الظلم

[2577] حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي حدثنا مروان يعني ابن محمد الدمشقي حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي ﷺ فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعمونى أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسونى أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفرونى أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه

[2577] حدثنيه أبو بكر ابن إسحاق حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد غير أن مروان أتمهما حديثا

[2577] قال أبو إسحاق حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر ومحمد بن يحيى قالوا: حدثنا أبو مسهر فذكروا الحديث بطوله

[2577] حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي فلا تظالموا وساق الحديث بنحوه وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا

[2578] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود يعني ابن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم

[2579] حدثني محمد بن حاتم حدثنا شبابة حدثنا عبد العزيز الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: إن الظلم ظلمات يوم القيامة

[2580] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

[2581] حدثنا قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار

[2582] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

[2583] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا بريد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل يملى للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد }

باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما

[2584] حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجر أو المهاجرون يال المهاجرين ونادى الأنصارى يال الأنصار فخرج رسول الله ﷺ، فقال: ما هذا دعوى أهل الجاهلية قالوا لا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر قال: فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره

[2584] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة قال ابن عبدة أخبرنا، وقال الآخرون حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول كنا مع النبي ﷺ في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصارى يا للأنصار، وقال المهاجري يا للمهاجرين، فقال رسول الله ﷺ: ما بال دعوى الجاهلية قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال دعوها فإنها منتنة فسمعها عبد الله بن أبي، فقال قد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه

[2584] حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمد بن رافع قال ابن رافع حدثنا، وقال الآخران أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فأتى النبي ﷺ فسأله القود، فقال النبي ﷺ دعوها فإنها منتنة قال ابن منصور في روايته عمرو قال: سمعت جابرا

باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم

[2585] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة ح وحدثنا محمد بن العلاء أبو كريب حدثنا ابن المبارك وابن إدريس وأبو أسامة كلهم عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا

[2586] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا زكريا عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى

[2586] حدثنا إسحاق الحنظلي أخبرنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ بنحوه

[2586] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر

[2586] حدثني محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن الأعمش عن خيثمة عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله

[2586] حدثنا ابن نمير حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ نحوه

باب النهي عن السباب

[2587] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم

باب استحباب العفو والتواضع

[2588] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله

باب تحريم الغيبة

[2589] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل فرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته

باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة

[2590] حدثني أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد يعني ابن زريع حدثنا روح عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة

[2590] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة

باب مداراة من يتقي فحشه

[2591] حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير كلهم عن ابن عيينة واللفظ لزهير قال: حدثنا سفيان وهو ابن عيينة عن ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير يقول حدثتني عائشة أن رجلا استأذن على النبي ﷺ، فقال ائذنوا له فلبئس بن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل عليه الآن له القول قالت عائشة فقلت: يا رسول الله قلت له الذي قلت: ثم ألنت له القول قال: يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه

[2591] حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن المنكدر في هذا الإسناد مثل معناه غير أنه قال بئس أخو القوم وابن العشيرة

باب فضل الرفق

[2592] حدثنا محمد بن المثنى حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا منصور عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير عن النبي ﷺ قال: من يحرم الرفق يحرم الخير

[2592] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله بن نمير قالوا: حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص يعني ابن غياث كلهم عن الأعمش ح وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لهما قال زهير حدثنا، وقال إسحاق أخبرنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال العبسي قال: سمعت جريرا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يحرم الرفق يحرم الخير

[2592] حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الواحد بن زياد عن محمد بن أبي إسماعيل عن عبد الرحمن بن هلال قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: من حرم الرفق حرم الخير أو من يحرم الرفق يحرم الخير

[2593] حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني حيوة حدثني ابن الهاد عن أبي بكر ابن حزم عن عمرة يعني بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف وما لا يعطى على ما سواه

[2594] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن المقدام وهو ابن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه

[2594] حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت المقدام بن شريح بن هانئ بهذا الإسناد وزاد في الحديث ركبت عائشة بعيرا فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده، فقال لها رسول الله ﷺ عليك بالرفق، ثم ذكر بمثله

باب النهى عن لعن الدواب وغيرها

[2595] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله ﷺ، فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد

[2595] حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع قالا: حدثنا حماد وهو ابن زيد ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا الثقفي كلاهما عن أيوب بإسناد إسماعيل نحو حديثه إلا أن في حديث حماد قال عمران فكأني أنظر إليها ناقة ورقاء وفي حديث الثقفي، فقال خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة

[2596] حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا يزيد يعني ابن زريع حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن أبي برزة الأسلمي قال بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي ﷺ وتضايق بهم الجبل فقالت حل اللهم العنها قال، فقال النبي ﷺ لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة

[2596] حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر ح وحدثني عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى يعني ابن سعيد جميعا عن سليمان التيمي بهذا الإسناد وزاد في حديث المعتمر لا أيم الله لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله أو كما قال

[2597] حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني سليمان وهو ابن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا

[2597] حدثنيه أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد مثله

[2598] حدثني سويد بن سعيد حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فلعنه فلما أصبح قالت له أم الدرداء سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته فقالت سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة

[2598] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو غسان المسمعي وعاصم بن النضر التيمي قالوا: حدثنا معتمر بن سليمان ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق كلاهما عن معمر عن زيد بن أسلم في هذا الإسناد بمثل معنى حديث حفص بن ميسرة

[2598] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة

[2599] حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قالا: حدثنا مروان يعنيان الفزاري عن يزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة

باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة

[2600] حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت دخل على رسول الله ﷺ رجلان فكلماه بشيء لا أدرى ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا

[2600] حدثناه أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثناه علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث جرير، وقال في حديث عيسى فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما

[2601] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة

[2602] وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ مثله إلا أن فيه زكاة وأجرا

[2602] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بإسناد عبد الله بن نمير مثل حديثه غير أن في حديث عيسى جعل وأجرا في حديث أبي هريرة وجعل ورحمة في حديث جابر

[2601] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني ابن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة

[2601] حدثناه بن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال أو جلده قال أبو الزناد وهي لغة أبي هريرة وإنما هي جلدته

[2601] حدثني سليمان بن معبد حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه

[2601] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن سالم مولى النصريين قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة

[2601] حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: اللهم فأيما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة

[2601] حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي بن شهاب عن عمه حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة

[2602] حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا

[2602] حدثنيه بن أبي خلف حدثنا روح ح وحدثناه عبد بن حميد حدثنا أبو عاصم جميعا عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله

[2603] حدثني زهير بن حرب وأبو معن الرقاشي واللفظ لزهير قالا: حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس فرأى رسول الله ﷺ اليتيمة، فقال آنت هيه لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم ما لك يا بنية قالت الجارية دعا على نبي الله ﷺ أن لا يكبر سني فالآن لا يكبر سني أبدا أو قالت قرني فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ ما لك يا أم سليم فقالت: يا نبي الله أدعوت على يتيمتي قال وما ذاك يا أم سليم قالت زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها قال: فضحك رسول الله ﷺ، ثم قال: يا أم سليم أما تعلمين أن شرطى على ربي أنى اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة، وقال أبو معن يتيمه بالتصغير في المواضع الثلاثة من الحديث

[2604] حدثنا محمد بن المثنى العنزي ح وحدثنا ابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ﷺ فتواريت خلف باب قال: فجاء فحطأني حطأة، وقال اذهب وادع لي معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل قال، ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل، فقال لا أشبع الله بطنه قال ابن المثنى قلت لأمية ما حطأني قال قفدني قفدة

[2604] حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا النضر بن شميل حدثنا شعبة أخبرنا أبو حمزة سمعت ابن عباس يقول: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ﷺ فاختبأت منه فذكر بمثله

باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله

[2526] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

[2526] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

[2526] حدثني حرملة بن يحيى أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

باب تحريم الكذب وبيان المباح منه

[2605] حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي ﷺ أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمى خيرا قال ابن شهاب ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها

[2605] حدثنا عمرو الناقد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح حدثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث صالح وقالت ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب

[2605] وحدثناه عمرو الناقد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد إلى قوله ونمى خيرا ولم يذكر ما بعده

باب تحريم النميمة

[2606] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال إن محمدا ﷺ قال ألا أنبئكم ما العضة هي النميمة القالة بين الناس وإن محمدا ﷺ قال إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا ويكذب حتى يكتب كذابا

باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله

[2607] حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال الآخران حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: إن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا وإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا

[2607] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: إن الصدق بر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب فجور وإن الفجور يهدى إلى النار وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا قال ابن أبي شيبة في روايته عن النبي ﷺ

[2607] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا: حدثنا الأعمش ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا

[2607] حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر في حديث عيسى ويتحرى الصدق ويتحرى الكذب وفي حديث ابن مسهر حتى يكتبه الله

باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب

[2608] حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة واللفظ لقتيبة قالا: حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ما تعدون الرقوب فيكم قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذاك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال: فما تعدون الصرعة فيكم قال قلنا الذي لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب

[2608] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد مثل معناه

[2609] حدثنا يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد قالا كلاهما قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب

[2609] حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس الشديد بالصرعة قالوا فالشديد أيم هو يا رسول الله قال الذي يملك نفسه عند الغضب

[2609] وحدثناه محمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا عن عبد الرزاق أخبرنا معمر ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب كلاهما عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله

[2610] حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن العلاء قال يحيى أخبرنا، وقال ابن العلاء حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد قال استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال الرجل وهل ترى بي من جنون قال ابن العلاء، فقال وهل ترى ولم يذكر الرجل

[2610] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبو أسامة سمعت الأعمش يقول: سمعت عدي بن ثابت يقول: حدثنا سليمان بن صرد قال استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه فنظر إليه النبي ﷺ، فقال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي ﷺ، فقال أتدري ما قال رسول الله ﷺ: آنفا قال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال له الرجل أمجنونا تراني

[2610] وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش بهذا الإسناد

باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك

[2611] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك

[2611] حدثنا أبو بكر ابن نافع حدثنا بهز حدثنا حماد بهذا الإسناد نحوه

باب النهى عن ضرب الوجه

[2612] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا المغيرة يعنى الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه

[2612] حدثناه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد بهذا الإسناد، وقال إذا ضرب أحدكم

[2612] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه

[2612] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه

[2612] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثني أبي حدثنا المثنى ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: وفي حديث ابن حاتم عن النبي ﷺ قال: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته

[2612] حدثنا محمد بن المثنى حدثني عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي وهو أبو أيوب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه

باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق

[2613] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام قال مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا قيل يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا

[2613] حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم قالوا حبسوا في الجزية، فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا

[2613] حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع وأبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير كلهم عن هشام بهذا الإسناد وزاد في حديث جرير قال وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين فدخل عليه فحدثه فأمر بهم فخلوا

[2613] حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناسا من النبط في أداء الجزية، فقال: ما هذا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا

باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها

[2614] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع جابرا يقول مر رجل في المسجد بسهام، فقال له رسول الله ﷺ أمسك بنصالها

[2614] حدثنا يحيى وأبو الربيع قال أبو الربيع حدثنا، وقال يحيى واللفظ له أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا مر بأسهم في المسجد قد أبدى نصولها فأمر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلما

[2614] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها، وقال ابن رمح كان يصدق بالنبل

[2615] حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بردة عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها قال، فقال أبو موسى وقاله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض

[2615] حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء واللفظ لعبد الله قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء أو قال ليقبض على نصالها

باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم

[2616] حدثني عمرو الناقد وابن أبي عمر قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه

[2616] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله

[2617] حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله ﷺ: لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدرى أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار

باب فضل إزالة الأذى عن الطريق

[1914] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمى مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له

[1914] حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة

[1914] حدثناه أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عبيد الله حدثنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس

[1914] حدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ان شجرة كانت تؤذى المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة

[2618] حدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن أبان بن صمعة حدثني أبو الوازع حدثني أبو برزة قال: قلت: يا نبي الله علمني شيئا أنتفع به قال اعزل الأذى عن طريق المسلمين

[2618] حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو بكر ابن شعيب بن الحبحاب عن أبي الوازع الراسبي عن أبي برزة الأسلمي أن أبا برزة قال: قلت لرسول الله ﷺ يا رسول الله إني لا أدرى لعسى أن تمضى وأبقى بعدك فزودني شيئا ينفعني الله به، فقال رسول الله ﷺ: أفعل كذا افعل كذا أبو بكر نسيه وأمر الأذى عن الطريق

باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذى

[2242] حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعي حدثنا جويرية يعني ابن أسماء عن نافع عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض

[2242] حدثني هارون بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد جميعا عن معن ابن عيسى عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمعنى حديث جويرية

[2242] وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبد الأعلى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: عذبت امرأة في هرة أوثقتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض

[2242] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبد الأعلى عن عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله

[2619] حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله ﷺ: دخلت امرأة النار من جراء هرة لها أو هر ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا

باب تحريم الكبر

[2620] حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعنى عذبته

باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى

[2621] حدثنا سويد بن سعيد عن معتمر بن سليمان عن أبيه حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب أن رسول الله ﷺ حدث أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال

باب فضل الضعفاء والخاملين

[2622] حدثني سويد بن سعيد حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره

باب النهي من قول هلك الناس

[2623] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ح وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم قال أبو إسحاق لا أدرى أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع

[2623] حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم ح وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال جميعا عن سهيل بهذا الإسناد مثله

باب الوصية بالجار والإحسان إليه

[2624] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ح وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عبدة ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا محمد بن المثنى واللفظ له حدثنا عبد الوهاب يعنى الثقفي سمعت يحيى بن سعيد أخبرني أبو بكر وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم أن عمرة حدثته أنها سمعت عائشة تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه ليورثنه

[2624] حدثني عمرو الناقد حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ بمثله

[2625] حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

[2625] حدثنا أبو كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لإسحاق قال أبو كامل حدثنا، وقال إسحاق أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك

[2625] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس أخبرنا شعبة ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن إدريس أخبرنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال إن خليلي ﷺ أوصاني إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم أنظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف

باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء

[2626] حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أبو عامر يعنى الخزاز عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال لي النبي ﷺ لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق

باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام

[2627] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وحفص بن غياث عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه، فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما أحب

باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء

[2628] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن بريد بن عبد الله عن جده عن أبي موسى عن النبي ﷺ ح وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني واللفظ له حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة

باب فضل الإحسان إلى البنات

[2629] حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد حدثنا سلمة بن سليمان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن ابن شهاب حدثني عبد الله بن أبي بكر ابن حزم عن عروة عن عائشة ح وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبو بكر ابن إسحاق واللفظ لهما قالا: أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني عبد الله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ثم قامت فخرجت وابنتاها فدخل على النبي ﷺ فحدثته حديثها، فقال النبي ﷺ من ابتلى من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار

[2630] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر يعني ابن مضر عن ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش حدثه عن عراك بن مالك سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز عن عائشة أنها قالت جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله ﷺ، فقال إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار

[2631] حدثني عمرو الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن أبي بكر ابن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه

باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه

[2632] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم

[2632] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا عبد بن حميد وابن رافع عن عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بإسناد مالك وبمعنى حديثه إلا أن في حديث سفيان فيلج النار إلا تحلة القسم

[2632] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لنسوة من الأنصار لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة فقالت امرأة منهن أو اثنين يا رسول الله قال أو اثنين

[2633] حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله قال اجتمعن يوم كذا وكذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ فعلمهن مما علمه الله، ثم قال: ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابا من النار فقالت امرأة واثنين واثنين واثنين، فقال رسول الله ﷺ: واثنين واثنين واثنين

[2634] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني في هذا الإسناد بمثل معناه وزادا جميعا عن شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال: سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة قال ثلاثة لم يبلغوا الحنث

[2635] حدثنا سويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه عن أبي السليل عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا قال: قال: نعم صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى أو قال: فلا ينتهى حتى يدخله الله وأباه الجنة وفي رواية سويد قال: حدثنا أبو السليل وحدثنيه عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى يعني ابن سعيد عن التيمي بهذا الإسناد، وقال: فهل سمعت من رسول الله ﷺ شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا قال: نعم

[2636] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج واللفظ لأبي بكر قالوا: حدثنا حفص يعنون بن غياث ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن جده طلق بن معاوية عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال أتت امرأة النبي ﷺ بصبي لها فقالت: يا نبي الله ادع الله له فلقد دفنت ثلاثة قال دفنت ثلاثة قالت نعم قال لقد احتظرت بحظار شديد من النار قال عمر من بينهم عن جده، وقال الباقون عن طلق ولم يذكروا الجد

[2636] حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير عن طلق بن معاوية النخعي أبي غياث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال جاءت امرأة إلى النبي ﷺ بابن لها فقالت: يا رسول الله إنه يشتكى وإني أخاف عليه قد دفنت ثلاثة قال لقد احتظرت بحظار شديد من النار قال زهير عن طلق ولم يذكر الكنية

باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده

[2637] حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال: فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض

[2637] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، وقال قتيبة حدثنا عبد العزيز يعنى الدراوردي ح وحدثناه سعيد بن عمرو الأشعثي أخبرنا عبثر عن العلاء بن المسيب ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني مالك وهو ابن أنس كلهم عن سهيل بهذا الإسناد غير أن حديث العلاء بن المسيب ليس فيه ذكر البغض

[2637] حدثني عمرو الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن سهيل بن أبي صالح قال كنا بعرفة فمر عمر بن عبد العزيز وهو على الموسم فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي يا أبت إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز قال وما ذاك قلت لما له من الحب في قلوب الناس، فقال بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ، ثم ذكر بمثل حديث جرير عن سهيل

باب الأرواح جنود مجندة

[2638] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف

[2638] حدثني زهير بن حرب حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة بحديث يرفعه قال الناس معادن كمعادن الفضة والذهب خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف

باب المرء مع من أحب

[2639] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن أعرابيا قال لرسول الله ﷺ متى الساعة قال له رسول الله ﷺ ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت

[2639] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي عمر واللفظ لزهير قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري عن أنس قال: قال رجل يا رسول الله متى الساعة قال وما أعددت لها فلم يذكر كبيرا قال ولكني أحب الله ورسوله قال: فأنت مع من أحببت

[2639] حدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا، وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري حدثني أنس بن مالك أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ بمثله غير أنه قال: ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي

[2639] حدثني أبو الربيع العتكي حدثنا حماد يعني ابن زيد حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله متى الساعة قال وما أعددت للساعة قال حب الله ورسوله قال: فإنك مع من أحببت قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي ﷺ فإنك مع من أحببت قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم

[2639] حدثناه محمد بن عبيد الغبري حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ ولم يذكر قول أنس فأنا أحب وما بعده

[2639] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال عثمان حدثنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد حدثنا أنس بن مالك قال بينما أنا ورسول الله ﷺ خارجين من المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة قال رسول الله ﷺ: ما أعددت لها قال: فكأن الرجل استكان، ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال: فأنت مع من أحببت

[2639] حدثني محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة أخبرني أبي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أنس عن النبي ﷺ بنحوه

[2639] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا ح وحدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا معاذ يعني ابن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ بهذا الحديث

[2640] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا، وقال عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم قال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب

[2640] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثنيه بشر بن خالد أخبرنا محمد يعني ابن جعفر كلاهما عن شعبة ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو الجواب حدثنا سليمان بن قرم جميعا عن سليمان عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ بمثله

[2641] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال أتى النبي ﷺ رجل فذكر بمثل حديث جرير عن الأعمش

باب إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره

[2642] حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع وأبو كامل فضيل بن حسين واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا، وقال الآخران حدثنا حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قيل لرسول الله ﷺ أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن

[2642] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثني عبد الصمد ح وحدثنا إسحاق أخبرنا النضر كلهم عن شعبة عن أبي عمران الجوني بإسناد حماد بن زيد بمثل حديثه غير أن في حديثهم عن شعبة غير عبد الصمد ويحبه الناس عليه وفي حديث عبد الصمد ويحمده الناس كما قال حماد

=====

عَمَلُ البِرّ طريقُ الجنتينْ

وعلى العدل قوام البِنْيَتينْ

والعبادات صنوف في التقى

ومن الأعمال بِرُّ الوالدينْ

وبناء الخير لا بدَّ لهُ

من أساس خالص من كل دَينْ

إنما الأعمال بالنيات والمرء

مسئول وأين المحض أينْ

وإذا خوَّلك الله الغنى

لا تكن يا صاح مغلول اليدينْ

وابذل الفانيَ في الباقي ولا

تجعل العسجد ذخراً واللجينْ

وإذا شئت بناء فابن ما

نفعه للنفس واقٍ قبل بينْ

لم يك المبنى على غير تقىً

مثل ما يُبنى لربّ القِبلتينْ

من له الخير نصيب فليكن

كنصيب حاز مجد المَلَوينْ

شاد في مسقط بيتاً داعياً

لرضا لامولى جميعَ الثقلينْ

ذو أصول غُصْنَ في قعر الثرى

وفروع تتعاطى الفرقدينْ

وبيوت الله كالعَينْ وذا

بينَها في حسنه انسان عينْ

يتراءى بجمال باهرٍ

مشرق يقظف نور المقلتينْ

ألبسته من نصيب همة

من أعاجيب المباني كل زينْ

قد غدا يُمدح بالفضل على

كل بيت ويُباري الشِعرتينْ

قال داعي المجد جهراً أرخوا

مرج الجامع بين الخافقينْ

عَمَلُ البِرّ طريقُ الجنتينْ

المؤلف: ابن شيخان السالمي

============

باب بر الوالد المشرك

24 - حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبى وقاص قال نزلت في أربع آيات من كتاب الله تعالى كانت أمى حلفت أن لا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا ﷺ فأنزل الله عز وجل وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا والثانية إني كنت أخذت سيفا أعجبنى فقلت يا رسول الله هب لي هذا فنزلت يسألونك عن الأنفال والثالثة إني مرضت فأتاني رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إني أريد أن أقسم مالي أفأوصى بالنصف فقال لا فقلت الثلث فسكت فكان الثلث بعده جائزا والرابعة إني شربت الخمر مع قوم من الأنصار فضرب رجل منهم أنفى بلحيى جمل فأتيت النبي ﷺ فأنزل الله عز وجل تحريم الخمر [24]

25 - حدثنا الحميدي قال حدثنا بن عيينة قال حدثنا هشام بن عروة قال أخبرني أبى قال أخبرتنى أسماء بنت أبى بكر قالت أتتني أمي راغبة في عهد النبي ﷺ فسألت النبي ﷺ أفأصلها قال نعم قال بن عيينة فأنزل الله عز وجل فيها لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين [25]

26 - حدثنا موسى قال حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار قال سمعت بن عمر يقول رأى عمر رضي الله عنه حلة سيراء تباع فقال يا رسول الله ابتع هذه فالبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود قال إنما يلبس هذه من لا خلاق له فأتى النبي ﷺ منها بحلل فأرسل إلى عمر بحلة فقال كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت قال إني لم أعطكها لتلبسها ولكن تبيعها أو تكسوها فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم [26]

باب لا يسب والديه

27 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال حدثني سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي ﷺ من الكبائر أن يشتم الرجل والديه فقالوا كيف يشتم قال يشتم الرجل فيشتم أباه وأمه [27]

28 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا مخلد قال أخبرنا بن جريج قال سمعت محمد بن الحارث بن سفيان يزعم أن عروة بن عياض أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول من الكبائر عند الله تعالى أن يستسب الرجل لوالده [28]

باب عقوبة عقوق الوالدين

29 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكرة عن النبي ﷺ قال ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له من البغى وقطيعة الرحم [29]

30 - حدثنا الحسن بن بشر قال حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ ما تقولون في الزنى وشرب الخمر والسرقة قلنا الله ورسوله أعلم قال هن الفواحش وفيهن العقوبة ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الشرك بالله عز وجل وعقوق الوالدين وكان متكئا فاحتفز قال والزور [30]

باب بكاء الوالدين

31 - حدثنا موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن زياد بن مخراق عن طيسلة أنه سمع بن عمر يقول بكاء الوالدين من العقوق والكبائر [31]

باب دعوة الوالدين

32 - حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحيى هو بن أبي كثير عن أبى جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول قال النبي ﷺ ثلاث دعوات مستجابات لهن لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالدين على ولدهما [32]

33 - حدثنا عياش بن الوليد قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن شرحبيل أخى بنى عبد الدار عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما تكلم مولود من الناس في مهد الا عيسى بن مريم ﷺ وصاحب جريج قيل يا نبي الله وما صاحب جريج قال فإن جريجا كان رجلا راهبا في صومعة له وكان راعى بقر يأوي إلى أسفل صومعته وكانت امرأة من أهل القرية تختلف إلى الراعى فأتت أمه يوما فقالت يا جريج وهو يصلى فقال في نفسه وهو يصلى أمى وصلاتى فرأى أن يؤثر صلاته ثم صرخت به الثانية فقال في نفسه أمى وصلاتى فرأى أن يؤثر صلاته ثم صرخت به الثالثة فقال أمى وصلاتى فرأى أن يؤثر صلاته فلما لم يجبها قالت لا أماتك الله يا جريج حتى تنظر في وجه المومسات ثم انصرفت فأتى الملك بتلك المرأة ولدت فقال ممن قالت من جريج قال أصاحب الصومعة قالت نعم قال اهدموا صومعته وأتوني به فضربوا صومعته بالفئوس حتى وقعت فجعلوا يده إلى عنقه بحبل ثم انطلق به فمر به على المومسات فرآهن فتبسم وهن ينظرن إليه في الناس فقال الملك ما تزعم هذه قال ما تزعم قال تزعم أن ولدها منك قال أنت تزعمين قالت نعم قال أين هذا الصغير قالوا هو ذا في حجرها فأقبل عليه فقال من أبوك قال راعي البقر قال الملك أنجعل صومعتك من ذهب قال لا قال من فضة قال لا قال فما نجعلها قال ردوها كما كانت قال فما الذي تبسمت قال أمرا عرفته أدركتنى دعوة أمى ثم أخبرهم [33]

باب عرض الإسلام على الأم النصرانية

34 - حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو كثير السحيمي قال سمعت أبا هريرة يقول ما سمع بي أحد يهودي ولا نصرانى الا أحبنى إن امى كنت أريدها على الإسلام فتأبى فقلت لها فأبت فأتيت النبي ﷺ فقلت ادع الله لها فدعا فأتيتها وقد أجافت عليها الباب فقالت يا أبا هريرة إني أسلمت فأخبرت النبي ﷺ فقلت ادع الله لي ولأمى فقال اللهم عبدك أبو هريرة وأمه أحبهما إلى الناس 19 باب بر الوالدين بعد موتهما [34]

35 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال أخبرني أسيد بن على بن عبيد عن أبيه أنه سمع أبا اسيد يحدث القوم قال كنا عند النبي ﷺ فقال رجل يا رسول الله هل بقى من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما قال نعم خصال أربع الدعاء لهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا رحم لك الا من قبلهما [35]

36 - حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر عن عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة قال ترفع للميت بعد موته درجته فيقول أي رب أي شيء هذه فيقال ولدك استغفر لك [36]

37 - حدثنا موسى قال حدثنا سلام بن أبي مطيع عن غالب قال قال محمد بن سيرين كنا عند أبى هريرة ليلة فقال اللهم اغفر لأبى هريرة ولأمى ولمن استغفر لهما قال محمد فنحن نستغفر لهما حتى ندخل في دعوة أبى هريرة [37]

38 - حدثنا أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرنا العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال إذا مات العبد انقطع عنه عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [38]

39 - حدثنا يسرة بن صفوان قال حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو عن عكرمة عن بن عباس أن رجلا قال يا رسول الله إن أمى توفيت ولم توص أفينفعها أن أتصدق عنها قال نعم [39]

باب بر من كان يصله أبوه

40 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن عبد الله بن دينار عن بن عمر مر أعرابى في سفر فكان أبو الأعرابي صديقا لعمر رضي الله عنه فقال الأعرابي ألست بن فلان قال بلى فأمر له بن عمر بحمار كان يستعقب ونزع عمامته عن رأسه فأعطاه فقال بعض من معه أما يكفيه درهمان فقال قال النبي ﷺ احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفىء الله نورك [40]

41 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة قال حدثني أبو عثمان الوليد بن أبى الوليد عن عبد الله بن دينار عن بن عمر عن رسول الله ﷺ قال إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه [41]

باب لا تقطع من كان يصل أباك فيطفأ نورك

42 - أخبرنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عبد الله بن لاحق قال أخبرني سعد بن عبادة الزرقي أن أباه قال كنت جالسا في مسجد المدينة مع عمرو بن عثمان فمر بنا عبد الله بن سلام متكئا على بن أخيه فنفذ عن المجلس ثم عطف عليه فرجع عليهم فقال ما شئت عمرو بن عثمان مرتين أو ثلاثا فوالذى بعث محمدا ﷺ بالحق إنه لفى كتاب الله عز وجل مرتين لا تقطع من كان يصل أباك فيطفأ بذلك نورك [42]

باب الود يتوارث

43 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن فلان بن طلحة عن أبى بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال كفيتك أن رسول الله ﷺ قال إن الود يتوارث [43]

باب لا يسمى الرجل أباه ولا يجلس قبله ولا يمشى أمامه

44 - حدثنا أبو الربيع عن إسماعيل بن زكريا قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أو غيره أن أبا هريرة أبصر رجلين فقال لأحدهما ما هذا منك فقال أبى فقال لا تسمه باسمه ولا تمش أمامه ولا تجلس قبله [44]

باب هل يكنى أباه

45 - حدثنا عبد الرحمن بن شيبة قال أخبرني يونس بن يحيى بن نباته عن عبيد الله بن موهب عن شهر بن حوشب قال خرجنا مع بن عمر فقال له سالم الصلاة يا أبا عبد الرحمن [45]

46 - قال أبو عبد الله يعنى البخاري حدثنا أصحابنا عن وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال لكن أبو حفص عمر قضى [46]

باب وجوب وصلة الرحم

47 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا ضمضم بن عمرو الحنفي قال حدثنا كليب بن منفعة قال قال جدي يا رسول الله من أبر قال أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك حق واجب ورحم موصولة [47]

48 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين قام النبي ﷺ فنادى يا بني كعب بن لؤي انقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك من الله شيئا غير أن لكم رحما سابلها ببلالها [48]

باب صلة الرحم

49 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب قال سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبى أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض للنبي ﷺ في مسيرة فقال أخبرني ما يقربنى من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم [49]

50 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني سليمان بن بلال عن معاوية بن أبى مزرد عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال خلق الله عز وجل الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فقال مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال ألا ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فذلك لك ثم قال أبو هريرة اقرأوا إن شئتم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم [50]

51 - حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان عن أبى سعد عن محمد بن أبى موسى عن بن عباس قال وآت ذا القربى حقه والمسكين وبن السبيل الآية قال بدأ فأمره بأوجب الحقوق ودله على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء فقال وآت ذا القربى حقه والمسكين وبن السبيل وعلمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول فقال وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا عدة حسنة كأنه قد كان ولعله أن يكون إن شاء الله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك لا تعطى شيئا ولا تبسطها كل البسط تعطى ما عندك فتقعد ملوما يلومك من يأتيك بعد ولا يجد عندك شيئا محسورا قال قد حسرك من قد أعطيته [51]

باب فضل صلة الرحم

52 - حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا بن أبى حازم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال اتى رجل النبي ﷺ فقال يا رسول الله ان لي قرابة أصلهم ويقطعون وأحسن إليهم ويسيئون إلى ويجهلون على وأحلم عنهم قال لئن كان كما تقول كأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك [52]

53 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني أخى عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبى عتيق عن بن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله ﷺ يقول قال الله عز وجل أنا الرحمن وانا خلقت الرحم واشتققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته [53]

54 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبى العنبس قال دخلت على عبد الله بن عمرو في الوهط يعنى أرضا له بالطائف فقال عطف لنا النبي ﷺ إصبعه فقال الرحم شجنة من الرحمن من يصلها يصله ومن يقطعها يقطعه لها لسان طلق ذلق يوم القيامة [54]

55 - حدثنا إسماعيل قال حدثني سليمان عن معاوية بن أبى مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال الرحم شجنة من الله من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله [55]

باب صلة الرحم تزيد في العمر

56 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن بن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه [56]

57 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن معن قال حدثني أبى عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه [57]

باب من وصل رحمه أحبه الله

58 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن أبى إسحاق عن مغراء عن بن عمر قال من اتقى ربه ووصل رحمه نسىء في أجله وثرى ماله وأحبه أهله [58]

59 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا يونس بن أبى إسحاق قال حدثني مغراء أبو مخارق هو العبدي قال بن عمر من اتقى ربه ووصل رحمه أنسىء له في عمره وثرى ماله وأحبه أهله [59]

باب بر الأقرب فالأقرب

60 - حدثنا حيوة بن شريح قال حدثنا بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدى كرب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إن الله يوصيكم بامهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب [60]

61 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الخزرج بن عثمان أبو الخطاب السعدي قال أخبرني أبو أيوب سليمان مولى عثمان بن عفان قال جاءنا أبو هريرة عشية الخميس ليلة الجمعة فقال احرج على كل قاطع رحم لما قام من عندنا فلم يقم أحد حتى قال ثلاثا فأتى فتى عمة له قد صرمها منذ سنتين فدخل عليها فقالت له يا بن أخي ما جاء بك قال سمعت أبا هريرة يقول كذا وكذا قالت ارجع إليه فسله لم قال ذاك قال سمعت النبي ﷺ يقول إن أعمال بنى آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم [61]

62 - حدثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى قال حدثنا أيوب بن جابر الحنفي عن آدم بن على عن بن عمر ما أنفق الرجل على نفسه وأهله يحتسبها إلا آجره الله تعالى فيها وابدأ بمن تعول فإن كان فضلا فالأقرب الأقرب وان كان فضلا فناول [62]

باب لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم

63 - حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا سليمان أبو إدام قال سمعت عبد الله بن أبى أوفى يقول عن النبي ﷺ قال إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم [63]

باب إثم قاطع الرحم

64 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن بن شهاب أخبرني محمد بن جبير بن مطعم أن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لا يدخل الجنة قاطع رحم [64]

65 - حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال أخبرني محمد بن عبد الجبار قال سمعت محمد بن كعب أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ قال إن الرحم شجنة من الرحمن تقول يا رب إني ظلمت يا رب إني قطعت يا رب إني إني فيجيبها ألا ترضين أن أقطع من قطعك وأصل من وصلك [65]

66 - حدثنا آدم بن أبى إياس قال حدثنا بن أبى ذئب قال حدثنا سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يتعوذ من إمارة الصبيان والسفهاء فقال سعيد بن سمعان فاخبرني بن حسنة الجهني أنه قال لأبى هريرة ما آية ذلك قال أن تقطع الأرحام ويطاع المغوى ويعصى المرشد [66]

باب عقوبة قاطع الرحم في الدنيا

67 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن قال سمعت أبى يحدث عن أبى بكرة قال قال رسول الله ﷺ ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والبغى [67]

باب ليس الواصل بالمكافىء

68 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو وقال سفيان لم يرفعه الأعمش إلى النبي ﷺ ورفعه الحسن وفطر عن النبي ﷺ قال ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها [68]

باب فضل من يصل ذا الرحم الظالم

69 - حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء قال جاء أعرابى فقال يا نبي الله علمني عملا يدخلنى الجنة قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة قال أو ليستا واحدا قال لا عتق النسمة أن تعتق النسمة وفك الرقبة ان تعين على الرقبة والمنيحة الرغوب والفيء على ذي الرحم فإن لم تطق ذلك فأمر بالمعروف وإنه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير [69]

باب من وصل رحمه في الجاهلية ثم أسلم

70 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال للنبي ﷺ أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة فهل لي فيها أجر قال حكيم قال رسول الله ﷺ أسلمت على ما سلف من خير [70]

باب صلة ذي الرحم المشرك والتهدية

71 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر رأى عمر حلة سيراء فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود إذا أتوك فقال يا عمر إنما يلبس هذه من لا خلاق له ثم أهدى للنبي ﷺ منها حلل فأهدى إلى عمر منها حلة فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله بعثت إلى هذه وقد سمعتك قلت فيها ما قلت قال إني لم أهدها لك لتلبسها إنما أهديتها إليك لتبيعها أو لتكسوها فأهداها عمر لأخ له من أمه مشرك [71]

باب تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم

72 - حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد عن الزهري قال حدثني محمد بن جبير بن مطعم أن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر تعلموا أنسابكم ثم صلوا أرحامكم والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخلة الرحم لأوزعه ذلك عن انتهاكه [72]

73 - حدثنا أحمد بن يعقوب قال أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو أنه سمع أباه يحدث عن بن عباس أنه قال احفظوا انسابكم تصلوا أرحامكم فإنه لا بعد بالرحم إذا قربت وإن كانت بعيدة ولا قرب بها إذا بعدت وإن كانت قريبة وكل رحم أتيه يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها وعليه بقطيعة إن كان قطعها [73]

باب هل يقول المولى إني من فلان

74 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا وائل بن داود الليثي قال حدثنا عبد الرحمن بن حييب قال قال لي عبد الله بن عمر ممن أنت قلت من تيم تميم قال من أنفسهم أو من مواليهم قلت من مواليهم قال فهلا قلت من مواليهم إذا [74]

باب مولى القوم من أنفسهم

75 - حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال أخبرني إسماعيل بن عبيد عن أبيه عبيد عن رفاعة بن رافع أن النبي ﷺ قال لعمر رضي الله عنه اجمع لي قومك فجمعهم فلما حضروا باب النبي ﷺ دخل عليه عمر فقال قد جمعت لك قومي فسمع ذلك الأنصار فقالوا قد نزل في قريش الوحي فجاء المستمع والناظر ما يقال لهم فخرج النبي ﷺ فقام بين أظهرهم فقال هل فيكم من غيركم قالوا نعم فينا حليفنا وبن اختنا وموالينا قال النبي ﷺ حليفنا منا وبن اختنا منا وموالينا منا وأنتم تسمعون إن أوليائي منكم المتقون فإن كنتم أولئك فذاك وإلا فانظروا لا يأتى الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالأثقال فيعرض عنكم ثم نادى فقال يا أيها الناس ورفع يديه يضعهما على رؤوس قريش أيها الناس إن قريشا أهل أمانة من بغى بهم قال زهير أظنه قال العواثر كبه الله لمنخريه يقول ذلك ثلاث مرات [75]

باب من عال جاريتين أو واحدة

76 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي عن أبى عشانة المعافري عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان له ثلاث بنات وصبر عليهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار [76]

77 - حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر عن شرحبيل قال سمعت بن عباس عن النبي ﷺ قال ما من مسلم تدركه ابنتان فيحسن صحبتهما إلا أدخلتاه الجنة [77]

78 - حدثنا أبو النعمان قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثني على بن زيد قال حدثني محمد بن المنكدر ان جابر بن عبد الله حدثهم قال قال رسول الله ﷺ من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة فقال رجل من بعض القوم وثنتين يا رسول الله قال وثنتين [78]

باب من عال ثلاث أخوات

79 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل عن أيوب بن بشير المعاوى عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة [79]

باب فضل من عال ابنته المردودة

80 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني موسى بن على عن أبيه أن النبي ﷺ قال لسراقة بن جعشم ألا أدلك على أعظم الصدقة أو من أعظم الصدقة قال بلى يا رسول الله قال ابنتك مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك [80]

81 - حدثنا بشر قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا موسى قال سمعت أبى عن سراقة بن جعشم أن رسول الله ﷺ قال يا سراقة مثله [81]

82 - حدثنا حيوة بن شريح قال حدثنا بقية عن بحير عن خالد عن المقدام بن معدى كرب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة [82]

باب من كره أن يتمنى موت البنات

83 - حدثنا عبد الله بن أبى شيبة قال حدثنا بن مهدى عن سفيان عن عثمان بن الحارث أبى الرواع عن بن عمر أن رجلا كان عنده وله بنات فتمنى موتهن فغضب بن عمر فقال أنت ترزقهن [83]

باب الولد مبخلة مجبنة

84 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال كتب إلى هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال أبو بكر رضي الله عنه يوما والله ما على وجه الأرض رجل أحب إلى من عمر فلما خرج رجع فقال كيف حلفت أي بنية فقلت له فقال أعز على والولد ألوط [84]

85 - حدثنا موسى قال حدثنا مهدى بن ميمون قال حدثنا بن أبى يعقوب عن بن أبى نعم قال كنت شاهدا بن عمر إذ سأله رجل عن دم البعوضة فقال ممن أنت فقال من أهل العراق فقال انظرو إلى هذا يسألني عن دم البعوضة وقد قتلوا بن النبي ﷺ سمعت النبي ﷺ يقول هما ريحانى من الدنيا [85]

باب حمل الصبي على العاتق

86 - حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن عدى بن ثابت قال سمعت البراء يقول رأيت النبي ﷺ والحسن صلوات الله عليه على عاتقه وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه[86]

باب الولد قرة العين

87 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا صفوان بن عمرو قال حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله ﷺ والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا ثم أقبل عليه فقال ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبة الله عنه لا يدرى لو شهده كيف يكون فيه والله لقد حضر رسول الله ﷺ أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أو لا تحمدون الله عز وجل إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم فتصدقون بما جاء به نبيكم ﷺ قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث النبي ﷺ على أشد حال بعث عليها نبي قط في فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق به بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان ويعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتى قال الله عز وجل والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين[87]

باب من دعا لصاحبه أن أكثر ماله وولده

88 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال دخلت على النبي ﷺ يوما وما هو إلا أنا وأمى وأم حرام خالتى إذ دخل علينا فقال لنا ألا أصلى بكم وذاك في غير وقت صلاة فقال رجل من القوم فأين جعل أنسا منه فقال جعله عن يمينه ثم صلى بنا ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة فقالت أمى يا رسول الله خويدمك ادع الله له فدعا لي بكل خير كان في آخر دعائه أن قال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له [88]

باب الوالدات رحيمات

89 - حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بن فضالة قال حدثنا بكر بن عبد الله المزني عن أنس بن مالك جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل صبي لها تمرة وأمسكت لنفسها تمرة فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما فعمدت إلى التمرة فشقتها فأعطت كل صبي نصف تمرة فجاء النبي ﷺ فأخبرته عائشة فقال وما يعجبك من ذلك لقد رحمها الله برحمتها صبييها [89]

باب قبلة الصبيان

90 - حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء أعرابى إلى النبي ﷺ فقال أتقبلون صبيانكم فما نقبلهم فقال النبي ﷺ أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة [90]

91 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قبل رسول الله ﷺ حسن بن على وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال من لا يرحم لا يرحم [91]

باب أدب الوالد وبره لولده

92 - حدثنا محمد بن عبد العزيز قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الوليد بن نمير بن أوس أنه سمع أباه يقول كانوا يقولون الصلاح من الله والأدب من الآباء [92]

93 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي عن داود بن أبى هند عن عامر أن النعمان بن بشير حدثه أن أباه انطلق به إلى رسول الله ﷺ يحمله فقال يا رسول الله إني أشهدك أنى قد نحلت النعمان كذا وكذا فقال أكل ولدك نحلت قال لا قال فأشهد غيرى ثم قال أليس يسرك أن يكونوا في البر سواء قال بلى قال فلا إذا قال أبو عبد الله البخاري ليس الشهادة من النبي ﷺ رخصة [93]

باب بر الأب لولده

94 - حدثنا بن مخلد عن عيسى بن يونس عن الوصافي عن محارب بن دثار عن بن عمر قال إنما سماهم الله أبرارا لأنهم بروا الأباء والأبناء كما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق [94]

باب من لا يرحم لا يرحم

95 - حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن فراس عن عطية عن أبى سعيد عن النبي ﷺ قال من لا يرحم لا يرحم [95]

96 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب وأبى ظبيان عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ لا يرحم الله من لا يرحم الناس [96]

97 - وعن عبدة عن أبى خالد عن قيس عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ من لا يرحم الناس لا يرحمه الله [97]

98 - وعن عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت أتى النبي ﷺ ناس من الأعراب فقال له رجل منهم يا رسول الله أتقبلون الصبيان فوالله ما نقبلهم فقال رسول الله ﷺ أو أملك أن كان الله عز وجل نزع من قلبك الرحمة [98]

99 - حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن أبى عثمان أن عمر رضي الله عنه استعمل رجلا فقال العامل أن لي كذا وكذا من الولد ما قبلت واحدا منهم فزعم عمر أو قال عمر إن الله عز وجل لا يرحم من عباده إلا أبرهم [99]

باب الرحمة مائة جزء

100 - حدثنا الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول جعل الله عز وجل الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه [100]

باب الوصاة بالجار

101 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني أبو بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال ما زال جبريل ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه [101]

102 - حدثنا صدقة قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو عن نافع بن جبير عن أبى شريح الخزاعي عن النبي ﷺ قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت [102]

باب حق الجار

103 - حدثنا أحمد بن حميد قال حدثنا محمد بن فضيل عن محمد بن سعد قال سمعت أبا ظبية الكلاعي قال سمعت المقداد بن الأسود يقول سأل رسول الله ﷺ أصحابه عن الزنى قالوا حرام حرمه الله ورسوله فقال لأن يزنى الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره وسألهم عن السرقة قالوا حرام حرمها الله عز وجل ورسوله فقال لأن يسرق من عشرة أهل أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره [103]

باب يبدأ بالجار

104 - حدثنا محمد بن منهال قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا عمر بن محمد عن أبيه عن بن عمر قال قال رسول الله ﷺ ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه [104]

105 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن داود بن شابور وأبى إسماعيل عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه ذبحت له شاة فجعل يقول لغلامه أهديت لجارنا اليهودي أهديت لجارنا اليهودي سمعت رسول الله ﷺ يقول ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه [105]

106 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا عبد الوهاب الثقفى قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثني أبو بكر أن عمرة حدثته أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه ليورثه [106]

باب يهدي إلى أقربهم بابا

107 - حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال أخبرني أبو عمران قال سمعت طلحة عن عائشة قالت قلت يا رسول الله ان لي جارين فإلى أيهما أهدى قال إلى أقربهما منك بابا [107]

108 - حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبى عمران الجوني عن طلحة بن عبد الله رجل من بنى تيم بن مرة عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدى قال إلى أقربهما منك بابا [108]

باب الأدنى فالأدنى من الجيران

109 - حدثنا الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى عن الوليد بن دينار عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال أربعين دارا أمامه وأربعين خلفه وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره [109]

110 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال حدثنا علقمة بن بجالة بن زبرقان قال سمعت أبا هريرة قال ولا يبدأ بجاره الأقصى قبل الأدنى ولكن يبدأ بالأدنى قبل الأقصى [110]

باب من أغلق الباب على الجار

111 - حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد السلام عن ليث عن نافع عن بن عمر قال لقد اتى علينا زمان أو قال حين وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم سمعت النبي ﷺ يقول كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول يا رب هذا أغلق بابه دونى فمنع معروفة [111]

باب لا يشبع دون جاره

112 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن أبى بشير عن عبد الله بن المساور قال سمعت بن عباس يخبر بن الزبير يقول سمعت النبي ﷺ يقول ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع [112]

باب يكثر ماء المرق فيقسم في الجيران

113 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا سعيد عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال أوصانى خليلي ﷺ بثلاث أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فاصبهم منه بمعروف وصل الصلاة لوقتها فإن وجدت الإمام قد صلى فقد أحرزت صلاتك وإلا فهي نافلة [113]

114 - حدثنا الحميدي قال حدثنا أبو عبد الصمد العمى قال حدثنا أبو عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال قال النبي ﷺ يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماء المرقة وتعاهد جيرانك أو اقسم في جيرانك [114]

باب خير الجيران

115 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة قال أخبرنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ أنه قال خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره [115]

باب الجار الصالح

116 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت قال حدثني خميل عن نافع بن عبد الحارث عن النبي ﷺ قال من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنىء [116]

باب الجار السوء

117 - حدثنا صدقة قال أخبرنا سليمان هو بن حيان عن بن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة قال كان من دعاء النبي ﷺ اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقام فإن جار الدنيا يتحول [117]

118 - حدثنا مخلد بن مالك قال حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال حدثنا بريد بن عبد الله عن أبى بردة عن أبي موسى قال رسول الله ﷺ لا تقوم الساعة حتى يقتل الرجل جاره وأخاه وأباه [118]

باب لا يؤذي جاره

119 - حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الأعمش قال حدثنا أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة قال سمعت أبا هريرة يقول قيل للنبي ﷺ يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها فقال رسول الله ﷺ لا خير فيها هي من أهل النار قالوا وفلانة تصلى المكتوبة وتصدق بأثوار ولا تؤذي أحدا فقال رسول الله ﷺ هي من أهل الجنة [119]

120 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال حدثني عمارة بن غراب أن عمة له حدثته أنها سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقالت إن زوج إحدانا يريدها فتمنعه نفسها إما أن تكون غضبى أو لم تكن نشيطة فهل علينا في ذلك من حرج قالت نعم إن من حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم تمنعيه قالت قلت لها إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد أو لحاف واحد فكيف تصنع قالت لتشد عليها إزارها ثم تنام معه فله ما فوق ذلك مع أنى سوف أخبرك ما صنع النبي ﷺ إنه كانت ليلتى منه فطحنت شيئا من شعير فجعلت له قرصا فدخل فرد الباب ودخل إلى المسجد وكان إذا أراد أن ينام أغلق الباب وأوكأ القربة وأكفأ القدح وأطفأ المصباح فانتظرته أن ينصرف فأطعمه القرص فلم ينصرف حتى غلبني النوم وأوجعه البرد فأتاني فأقامني ثم قال أدفئيني أدفئينى فقلت له إني حائض فقال وإن اكشفي عن فخذيك فكشفت له عن فخذى فوضع خده ورأسه على فخذى حتى دفيء فأقبلت شاه لجارنا داجنة فدخلت ثم عمدت إلى القرص فأخذته ثم أدبرت به قالت وقلقت عنه واستيقظ النبي ﷺ فبادرتها إلى الباب فقال النبي ﷺ خذى ما أدركت من قرصك ولا تؤذى جارك في شاته [120]

121 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه [121]

باب لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة

122 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأشهلي عن جدته أنها قالت قال لي رسول الله ﷺ يا نساء المؤمنات لا تحقرن امرأة منكن لجارتها ولو كراع شاة محرق [122]

123 - حدثنا آدم قال حدثنا بن أبى ذئب قال حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبى هريرة قال النبي ﷺ يا نساء المسلمات يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة [123]

باب شكاية الجار

124 - حدثنا على بن عبد الله قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا محمد بن عجلان قال حدثنا أبى عن أبى هريرة قال قال رجل يا رسول الله إن لي جارا يؤذينى فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا ما شأنك قال لي جار يؤذينى فذكرت للنبي ﷺ فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه فأتاه فقال ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك [124]

125 - حدثنا على بن حكيم الأودي قال حدثنا شريك عن أبى عمر عن أبى جحيفة قال شكا رجل إلى النبي ﷺ جاره فقال احمل متاعك فضعه على الطريق فمن مر به يلعنه فجعل كل من مر به يلعنه فجاء إلى النبي ﷺ فقال ما لقيت من الناس فقال إن لعنه الله فوق لعنتهم ثم قال للذي شكا كفيت أو نحوه [125]

126 - حدثنا مخلد بن مالك قال حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء قال حدثنا الفضل يعنى بن مبشر قال سمعت جابرا يقول جاء رجل إلى النبي ﷺ يستعديه على جاره فبينا هو قاعد بين الركن والمقام إذ أقبل النبي ﷺ ورآه الرجل وهو مقاوم رجلا عليه ثياب بيض عند المقام حيث يصلون على الجنائز فأقبل النبي ﷺ فقال بأبي أنت وأمى يا رسول الله من الرجل الذي رأيت معك مقاومك عليه ثياب بيض قال أقد رأيته قال نعم قال رأيت خيرا كثيرا ذاك جبريل ﷺ رسول ربي ما زال يوصينى بالجار حتى ظننت أنه جاعل له ميراثا [126]

باب من آذى جاره حتى يخرج

127 - حدثنا عصام بن خالد قال حدثنا أرطاة بن المنذر قال سمعت يعنى أبا عامر الحمصي قال كان ثوبان يقول ما من رجلين يتصارمان فوق ثلاثة أيام فيهلك أحدهما فماتا وهما على ذلك من المصارمة إلا هلكا جميعا وما من جار يظلم جاره ويقهره حتى يحمله ذلك على أن يخرج من منزله إلا هلك [127]

باب جار اليهودي

128 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا بشير بن سليمان عن مجاهد قال كنت عند عبد الله بن عمرو وغلامه يسلخ شاة فقال يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي فقال رجل من القوم اليهودي أصلحك الله قال إني سمعت النبي ﷺ يوصى بالجار حتى خشينا أو رؤينا أنه سيورثه [128]

==================

ج2. الادب المفرد للبخاري

محتويات 1 باب الكرم

2 باب الإحسان إلى البر والفاجر

3 باب فضل من يعول يتيما

4 باب فضل من يعول يتيما له

5 باب فضل من يعول يتيما بين أبويه

6 باب خير بيت بيت فيه يتيم يحسن إليه

7 باب كن لليتيم كالأب الرحيم

8 باب فضل المرأة إذا تصبرت على ولدها ولم تزوج

9 باب أدب اليتيم

10 باب فضل من مات له الولد

11 باب من مات له سقط

12 باب حسن الملكة

13 باب سوء الملكة

14 باب بيع الخادم من الأعراب

15 باب العفو عن الخادم

16 باب إذا سرق العبد

17 باب الخادم يذنب

18 باب من ختم على خادمه مخافة سوء الظن

19 باب من عد على خادمه مخافة الظن

20 باب أدب الخادم

21 باب لا تقل قبح الله وجهه

22 باب ليجتنب الوجه في الضرب

23 باب من لطم عبده فليعتقه من غير إيجاب

24 باب قصاص العبد

25 باب اكسوهم مما تلبسون

26 باب سباب العبيد

27 باب هل يعين عبده

28 باب لا يكلف العبد من العمل ما لا يطيق

29 باب نفقة الرجل على عبده وخادمه صدقة

30 باب إذا كره أن يأكل مع عبده

31 باب يطعم العبد مما يأكل

32 باب هل يجلس خادمه معه إذا أكل

33 باب إذا نصح العبد لسيده

34 باب العبد راع

35 باب من أحب أن يكون عبدا

36 باب لا يقول عبدي

37 باب هل يقول سيدي

38 باب الرجل راع في أهله

39 باب المرأة راعية

40 باب من صنع إليه معروف فليكافئه

41 باب من لم يجد المكافأة فليدع له

42 باب من لم يشكر للناس

43 باب معونة الرجل أخاه

44 باب أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة

45 باب إن كل معروف صدقة

46 باب إماطة الأذى

47 باب قول المعروف

48 باب الخروج إلى المبقلة وحمل الشيء على عاتقه إلى أهله بالزبيل

49 باب الخروج إلى الضيعة

50 باب المسلم مرآة أخيه

51 باب ما لا يجوز من اللعب والمزاح

52 باب الدال على الخير

53 باب العفو والصفح عن الناس

54 باب الانبساط إلى الناس

55 باب التبسم

56 باب الضحك

57 باب إذا أقبل أقبل جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا

58 باب المستشار مؤتمن

59 باب المشورة

60 باب إثم من أشار على أخيه بغير رشد

61 باب التحاب بين الناس

62 باب الألفة

63 باب المزاح

64 باب المزاح مع الصبي

باب الكرم

129 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا عبدة عن عبيد الله عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة قال سئل رسول الله ﷺ أي الناس أكرم قال أكرمهم عند الله أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألونى قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا [1]

باب الإحسان إلى البر والفاجر

130 - حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا سالم بن أبى حفصة عن منذر الثوري عن محمد بن على بن الحنفية هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال هي مسجلة للبر والفاجر قال أبو عبد الله قال أبو عبيد مسجلة مرسلة [2]

باب فضل من يعول يتيما

131 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة عن النبي ﷺ الساعى على الأرملة والمساكين كالمجاهدين في سبيل الله وكالذى يصوم النهار ويقوم الليل [3]

باب فضل من يعول يتيما له

132 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عبد الله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت جاءتنى امرأة معها ابنتان لها فسألتنى فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت فدخل النبي ﷺ فحدثته فقال من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن اليهن كن له سترا من النار [4]

باب فضل من يعول يتيما بين أبويه

133 - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن صفوان قال حدثتني أنيسة عن أم سعيد بنت مرة الفهري عن أبيها عن النبي ﷺ قال أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين أو كهذه من هذه شك سفيان في الوسطى والتي تلي الإبهام [5]

134 - حدثنا عمرو بن محمد قال حدثنا هشيم قال أخبرنا منصور عن الحسن أن يتيما كان يحضر طعام بن عمر فدعا بطعام ذات يوم فطلب يتيمه فلم يجده فجاء بعد ما فرغ بن عمر فدعا له بن عمر بطعام فلم يكن عندهم فجاءه بسويق وعسل فقال دونك هذا فوالله ما غبنت يقول الحسن وبن عمر والله ما غبن [6]

135 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثني عبد العزيز بن أبى حازم قال حدثني أبى قال سمعت سهل بن سعد عن النبي ﷺ قال أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى [7]

136 - حدثنا موسى قال حدثنا العلاء بن خالد بن وردان قال حدثنا أبو بكر بن حفص أن عبد الله كان لا يأكل طعاما إلا وعلى خوانه يتيم [8]

باب خير بيت بيت فيه يتيم يحسن إليه

137 - حدثنا عبد الله بن عثمان قال أخبرنا سعيد بن أبى أيوب عن يحيى بن سليمان عن بن أبي عتاب عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين يشير بإصبعيه [9]

باب كن لليتيم كالأب الرحيم

138 - حدثنا عمرو بن عباس قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن أبى إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن ابزى قال قال داود كن لليتيم كالأب الرحيم واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد ما أقبح الفقر بعد الغنى وأكثر من ذلك أو أقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى وإذا وعدت صاحبك فأنجز له ما وعدته فإن لا تفعل يؤرث بينك وبينه عداوة وتعوذ بالله من صاحب إن ذكرت لم يعنك وإن نسيت لم يذكرك [10]

139 - حدثنا موسى قال حدثنا حمزة بن نجيح أبو عمارة قال سمعت الحسن يقول لقد عهدت المسلمين وإن الرجل منهم يصبح فيقول يا أهلية يا أهلية يتيمكم يتيمكم يا أهلية يا أهلية مسكينكم مسكينكم يا أهلية يا أهلية جاركم جاركم وأسرع بخياركم وأنتم كل يوم ترذلون وسمعته يقول وإذا شئت رأيته فاسقا يتعمق بثلاثين الفا إلى النار ماله قاتلة الله باع خلاقة من الله بثمن عنز وإن شئت رأيته مضيعا مريدا في سبيل الشيطان لا واعظ له من نفسه ولا من الناس [11]

140 - حدثنا موسى قال حدثنا سلام بن أبى مطيع عن أسماء بن عبيد قال قلت لابن سيرين عندي يتيم قال اصنع به ما تصنع بولدك اضربه ما تضرب ولدك [12]

باب فضل المرأة إذا تصبرت على ولدها ولم تزوج

141 - حدثنا أبو عاصم عن نهاس بن قهم عن شداد أبى عمار عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال أنا وامرأة سفعاء الخدين امرأة آمت من زوجها فصبرت على ولدها كهاتين في الجنة [13]

باب أدب اليتيم

142 - حدثنا مسلم قال حدثنا شعبة عن شميسة العتكية قالت ذكر أدب اليتيم عند عائشة رضي الله عنها فقالت إني لأضرب اليتيم حتى ينبسط [14]

باب فضل من مات له الولد

143 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم [15]

144 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي عن طلق بن معاوية عن أبى زرعة عن أبى هريرة أن امرأة اتت النبي ﷺ بصبى فقالت ادع له فقد دفنت ثلاثة فقال احتظرت بحظار شديد من النار [16]

145 - حدثنا عياش قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد الجريري عن خالد العبسي قال مات بن لي فوجدت عليه وجدا شديدا فقلت يا أبا هريرة ما سمعت من النبي ﷺ شيئا تسخى به أنفسنا عن موتانا قال سمعت من النبي ﷺ يقول صغاركم دعاميص الجنة [17]

146 - حدثنا عياش قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة قلنا يا رسول الله واثنان قال واثنان قلت لجابر والله أرى لو قلتم وواحد لقال قال وأنا أظنه والله [18]

147 - حدثنا على بن عبد الله قال حدثنا حفص بن غياث قال سمعت طلق بن معاوية هو جده قال سمعت أبا زرعة عن أبى هريرة أن امرأة أتت النبي ﷺ بصبى فقالت ادع الله له فقد دفنت ثلاثة فقال احتظرت بحظار شديد من النار [19]

148 - حدثنا علي قال حدثنا سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله إنا لا نقدر عليك في مجلسك فواعدنا يوما نأتك فيه فقال موعدكن بيت فلان فجاءهن لذلك الوعد وكان فيما حدثهن ما منكن امرأة يموت لها ثلاث من الولد فتحتسبهم إلا دخلت الجنة فقالت امرأة واثنان قال واثنان كان سهيل يتشدد في الحديث ويحفظ ولم يكن أحد يقدر أن يكتب عنده [20]

149 - حدثنا حرمي بن حفص وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عثمان بن حكيم قال حدثني عمرو بن عامر الأنصاري قال حدثتني أم سليم قالت كنت عند النبي ﷺ فقال يا أم سليم ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم قلت واثنان قال واثنان [21]

150 - حدثنا علي قال حدثنا معتمر قال قرأت على الفضيل عن أبى حريز أن الحسن حدثه بواسط أن صعصعة بن معاوية حدثه أنه لقى أبا ذر متوشحا قربة قال ما لك من الولد يا أبا ذر قال ألا أحدثك قلت بلى قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وما من رجل أعتق مسلما إلا جعل الله عز وجل كل عضو منه فكاكه لكل عضو منه [22]

151 - حدثنا عبد الله بن أبى الأسود قال حدثنا زكريا بن عمارة الأنصاري قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله الله وإياهم بفضل رحمته الجنة [23]

باب من مات له سقط

152 - حدثنا إسحاق بن يزيد قال حدثنا صدقة بن خالد قال حدثني يزيد بن أبي مريم عن أمه عن سهل بن الحنظلية وكان لا يولد له فقال لأن يولد لي في الإسلام ولد سقط فأحتسبه أحب إلى من أن تكون لي الدنيا جميعا وما فيها وكان بن الحنظلية ممن بايع تحت الشجرة [24]

153 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه فقال رسول الله ﷺ اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله مالك ما قدمت ومال وارثك ما أخرت [25]

154 - قال وقال رسول الله ﷺ ما تعدون فيكم الرقوب قالوا الرقوب الذي لا يولد له قال لا ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا [26]

155 - قال وقال رسول الله ﷺ ما تعدون فيكم الصرعة قالوا هو الذي لا تصرعه الرجال فقال لا ولكن الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب [27]

باب حسن الملكة

156 - حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا عمر بن الفضل قال حدثنا نعيم بن يزيد قال حدثنا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أن النبي ﷺ لما ثقل قال يا على ائتنى بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتى فخشيت أن يسبقنى فقلت إني لأحفظ من ذراعى الصحيفة وكان رأسه بين ذراعه وعضدى يوصى بالصلاة والزكاة وما ملكت ايمانكم وقال كذاك حتى فاضت نفسه وأمره بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله من شهد بهما حرم على النار [28]

157 - حدثنا محمد بن سابق قال حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال أجيبوا الداعى ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين [29]

158 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا محمد بن فضيل عن مغيرة عن أم موسى عن على صلوات الله عليه قال كان آخر كلام النبي ﷺ الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم [30]

باب سوء الملكة

159 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبى الدرداء أنه كان يقول للناس نحن أعرف بكم من البياطرة بالدواب قد عرفنا خياركم من شراركم أما خياركم فالذى يرجى خيره ويؤمن شره وأما شراركم فالذى لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ولا يعتق محرره [31]

160 - حدثنا عصام بن خالد قال حدثنا حريز بن عثمان عن بن هانئ عن أبى أمامة سمعته يقول الكنود الذي يمنع رفده وينزل وحده ويضرب عبده [32]

161 - حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب وحماد عن حبيب وحميد عن الحسن أن رجلا أمر غلاما له أن يسنو على بعير له فنام الغلام فجاء بشعلة من نار فالقاه في وجهه فتردى الغلام في بئر فلما أصبح أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرأى الذي في وجهه فأعتقه [33]

باب بيع الخادم من الأعراب

162 - حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بن عمرة عن عمرة أن عائشة رضي الله عنها دبرت أمة لها فاشتكت عائشة فسأل بنو أخيها طبيبا من الزط فقال إنكم تخبرونى عن امرأة مسحورة سحرتها أمة لها فأخبرت عائشة قالت سحرتينى فقالت نعم فقالت ولم لا تنجين أبدا ثم قالت بيعوها من شر العرب ملكة [34]

باب العفو عن الخادم

163 - حدثنا حجاج قال حدثنا حماد هو بن سلمة قال أخبرنا أبو غالب عن أبى أمامة قال أقبل النبي ﷺ معه غلامان فوهب أحدهما لعلي صلوات الله عليه وقال لا تضربه فأنى نهيت عن ضرب أهل الصلاة وإني رأيته يصلى منذ أقبلنا وأعطى أبا ذر غلاما وقال استوص به معروفا فأعتقه فقال ما فعل قال أمرتنى أن استوصى به خيرا فأعتقه [35]

164 - حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال قدم النبي ﷺ المدينة وليس له خادم فأخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي حتى أدخلنى على النبي ﷺ فقال يا نبي الله إن أنسا غلام كيس لبيب فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر مقدمه المدينة حتى توفى ﷺ ما قال لي عن شيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا قال لي لشيء لم اصنعه إلا صنعت هذا هكذا [36]

باب إذا سرق العبد

165 - حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ إذا سرق المملوك بعه ولو بنش قال أبو عبد الله النش عشرون والنواة خمسة والأوقية أربعون [37]

باب الخادم يذنب

166 - حدثنا أحمد بن محمد حدثنا داود بن عبد الرحمن قال سمعت إسماعيل عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال انتهيت إلى النبي ﷺ ودفع الراعى في المراح سخلة فقال النبي ﷺ لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن إن لنا غنما مائة لا نريد أن تزيد فإذا جاء الراعى بسخلة ذبحنا مكانها شاة فكان فيما قال لا تضرب ظعينتك كضربك أمتك وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائما [38]

باب من ختم على خادمه مخافة سوء الظن

167 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا أبو خلدة عن أبى العالية قال كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعدها كراهية أن يتعودوا خلق سوء أو يظن أحدنا ظن سوء [39]

باب من عد على خادمه مخافة الظن

168 - حدثنا أبو نعيم قال حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن سلمان قال إني لأعد العراق على خادمي مخافة الظن [40]

169 - حدثنا حجاج قال حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب قال سمعت سلمان إني لأعد العراق خشية الظن [41]

باب أدب الخادم

170 - حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط قال أرسل عبد الله بن عمر غلاما له بذهب أو بورق فصرفه فأنظر بالصرف فرجع إليه فجلده جلدا وجيعا وقال اذهب فخذ الذي لي ولا تصرفه [42]

171 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبى مسعود قال كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفى صوتا اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه فالتفت فإذا هو رسول الله ﷺ قلت يا رسول الله فهو حر لوجه الله فقال أما إن لو لم تفعل لمستك النار أو للفحتك النار [43]

باب لا تقل قبح الله وجهه

172 - حدثنا حجاج قال حدثنا بن عيينة عن بن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لا تقولوا قبح الله وجهه [44]

173 - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا بن عيينة عن بن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة قال لا تقولن قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله عز وجل خلق آدم ﷺ على صورته [45]

باب ليجتنب الوجه في الضرب

174 - حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني محمد بن عجلان قال أخبرني أبى وسعيد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال إذا ضرب أحدكم خادمة فليجتنب الوجه [46]

175 - حدثنا خالد قال حدثنا سفيان عن أبى الزبير عن جابر قال مر النبي ﷺ بدابة قد وسم يدخن منخراه قال النبي ﷺ لعن الله من فعل هذا لا يسمن أحد الوجه ولا يضربنه [47]

باب من لطم عبده فليعتقه من غير إيجاب

176 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا حصين قال سمعت هلال بن يساف يقول كنا نبيع البز في دار سويد بن مقرن فخرجت جارية فقالت لرجل شيئا فلطمها ذلك الرجل فقال له سويد بن مقرن ألطمت وجهها لقد رأيتني سابع سبعة وما لنا إلا خادم فلطمها بعضنا فأمره النبي ﷺ أن يعتقها [48]

177 - حدثنا عمرو بن عون ومسدد قالا حدثنا أبو عوانة عن فراس عن أبى صالح عن زاذان عن بن عمر قال سمعت النبي ﷺ يقول من لطم عبده أو ضربه حدا لم يأته فكفارته عتقة [49]

178 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني سلمة بن كهيل قال حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال لطمت مولى لنا ففر فدعانى أبى فقال اقتص كنا ولد مقرن سبعة لنا خادم فلطمها أحدنا فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال مرهم فليعتقوها فقيل للنبي ﷺ ليس لهم خادم غيرها قال فليستخدموها فإذا استغنوا خلوا سبيلها [50]

179 - حدثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا شعبة قال لي محمد بن المنكدر ما اسمك فقلت شعبة قال حدثني أبو شعبة عن سويد بن مقرن المزني ورأى رجلا لطم غلامه فقال أما علمت أن الصورة محرمة رأيتني وإني سابع سبعة إخوة على عهد رسول الله ﷺ ما لنا إلا خادم فلطمه أحدنا فأمرنا النبي ﷺ أن نعتقه [51]

180 - حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا فراس عن أبى صالح عن زاذان أبى عمر قال كنا عند بن عمر فدعا بغلام له كان ضربه فكشف عن ظهره فقال أيوجعك قال لا فأعتقه ثم رفع عودا من الأرض فقال مالي فيه من الأجر ما يزن هذا العود فقلت يا أبا عبد الرحمن لم تقول هذا قال سمعت النبي ﷺ يقول أو قال من ضرب مملوكه حدا لم يأته أو لطم وجهه فكفارته أن يعتقه [52]

باب قصاص العبد

181 - حدثنا محمد بن يوسف وقبيصة قالا حدثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن عمار بن ياسر قال لا يضرب أحد عبدا له وهو ظالم له إلا اقيد منه يوم القيامة [53]

182 - حدثنا أبو عمر حفص بن عمر قال حدثنا شعبة قال حدثني أبو جعفر قال سمعت أبا ليلى قال خرج سلمان فإذا علف دابته يتساقط من الآرى فقال لخادمه لولا أنى أخاف القصاص لأوجعتك [54]

183 - حدثنا أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجماء من الشاة القرناء [55]

184 - حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني داود بن أبى عبد الله مولى بنى هاشم قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرتنى جدتى عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان في بيتها فدعا وصيفة له أولها فأبطت فاستبان الغضب في وجهه فقامت أم سلمة إلى الحجاب فوجدت الوصيفة تلعب ومعه سواك فقال لولا خشية القود يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك زاد محمد بن الهيثم تلعب بهيمة قال فلما أتيت بها النبي ﷺ قلت يا رسول الله إنها لتحلف ما سمعتك قالت وفي يده سواك [56]

185 - حدثنا محمد بن بلال قال حدثنا عمران عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ من ضرب ضربا اقتص منه يوم القيامة [57]

186 - حدثنا خليفة قال حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا أبو العوام عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال من ضرب ضربا ظلما اقتص منه يوم القيامة [58]

باب اكسوهم مما تلبسون

187 - حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال خرجت أنا وأبى نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب النبي ﷺ ومعه غلام له وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى وعلى غلامه بردة ومعافرى فقلت له يا عمى لو أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك كانت عليك حلة وعليه حلة فمسح رأسه وقال اللهم بارك فيه يا بن أخى بصر عيناي هاتان وسمع أذناى هاتان ووعاه قلبي وأشار إلى نياط قلبه النبي ﷺ يقول أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون وكان أن أعطيه من متاع الدنيا أهون على من أن يأخذ من حسناتى يوم القيامة [59]

188 - حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا الفضل بن مبشر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كان النبي ﷺ يوصى بالمملوكين خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله عز وجل [60]

باب سباب العبيد

189 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا واصل الأحدب قال سمعت المعرور بن سويد يقول رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألناه عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فشكانى إلى النبي ﷺ فقال لي النبي ﷺ أعيرته بأمه قلت نعم ثم قال إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم [61]

باب هل يعين عبده

190 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو بشر قال سمعت سلام بن عمرو يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال النبي ﷺ أرقاؤكم إخوانكم فأحسنوا إليهم استعينوهم على ما غلبكم وأعينوهم على ما غلبوا [62]

191 - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني بن وهب قال أخبرنا عمرو عن أبى يونس عن أبى هريرة أنه قال أعينوا العامل من عمله فإن عامل الله لا يخيب يعنى الخادم [63]

باب لا يكلف العبد من العمل ما لا يطيق

192 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا سعيد بن أبى أيوب قال حدثني بن عجلان عن بكير بن عبد الله عن عجلان عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق [64]

193 - حدثنا عبد الله قال حدثني الليث قال حدثني بن عجلان عن بكير أن عجلان أبا محمد حدثه قبيل وفاته أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف إلا ما يطيق [65]

194 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن الأعمش قال قال معرور مررنا بأبي ذر وعليه ثوب وعلى غلامه حلة فقلنا لو أخذت هذا وأعطيت هذا غيره كانت حلة قال قال النبي ﷺ إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه [66]

باب نفقة الرجل على عبده وخادمه صدقة

195 - حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا بقية قال أخبرني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام سمع النبي ﷺ يقول ما أطعمت نفسك فهو صدقة وما أطعمت ولدك وزوجتك وخادمك فهو صدقة [67]

196 - حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ خير الصدقة ما بقى غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول تقول امرأتك أنفق على أو طلقنى ويقول مملوكك أنفق على أو بعنى ويقول ولدك إلى من تكلنا [68]

197 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن المقبري عن أبى هريرة قال أمر النبي ﷺ بصدقة فقال رجل عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على زوجتك قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك ثم أنت أبصر [69]

باب إذا كره أن يأكل مع عبده

198 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا مخلد بن زيد قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمعه يسأل جابرا عن خادم الرجل إذا كفاه المشقة والحر أمر النبي ﷺ أن يدعوه قال نعم فإن كره أحدكم أن يطعم معه فليطعمه أكلة في يده [70]

باب يطعم العبد مما يأكل

199 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا مروان بن معاوية عن الفضل بن مبشر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كان النبي ﷺ يوصى بالمملوكين خيرا ويقول أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله [71]

باب هل يجلس خادمه معه إذا أكل

200 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبيه عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه فإن لم يقبل فليناوله منه [72]

201 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا أبو يونس البصري عن بن أبي مليكة قال قال أبو محذورة كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه إذ جاء صفوان بن أمية بجفنه يحملها نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر فدعا عمر ناسا مساكين وأرقاء من أرقاء الناس حوله فأكلوا معه ثم قال عند ذلك فعل الله بقوم أو قال لحا الله قوما يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم فقال صفوان أما والله ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم لا نجد والله من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم [73]

باب إذا نصح العبد لسيده

202 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة ربه له أجره مرتين [74]

203 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا المحاربي قال حدثنا صالح بن حي قال قال رجل لعامر الشعبي يا أبا عمرو إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها كان كالراكب بدنته فقال عامر حدثني أبو بردة عن أبيه قال قال لهم رسول الله ﷺ ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد ﷺ فله أجران والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت عنده امة يطأها فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران قال عامر أعطيناكها بغير شيء وقد كان يركب فيما دونها إلى المدينة [75]

204 - حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبى بردة عن أبى موسى قال قال رسول الله ﷺ المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدى إلى سيده الذي فرض عليه من الطاعة والنصيحة له أجران [76]

205 - حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبى بردة قال سمعت أبا بردة يحدث عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ المملوك له أجران إذا أدى حق الله في عبادته أو قال في حسن عبادته وحق مليكه الذي يملكه [77]

باب العبد راع

206 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله ﷺ قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته [78]

207 - حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عبد الله بن سعد مولى عائشة زوج النبي ﷺ قال سمعت أبا هريرة يقول العبد إذا أطاع سيده فقد أطاع الله عز وجل فإذا عصى سيده فقد عصى الله عز وجل [79]

باب من أحب أن يكون عبدا

208 - حدثنا إسماعيل قال حدثني سليمان بن بلال عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال العبد المسلم إذا أدى حق الله وحق سيده له أجران والذي نفس أبى هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمى لأحببت أن أموت مملوكا [80]

باب لا يقول عبدي

209 - حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثني بن أبى حازم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لا يقل أحدكم عبدي أمتى كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله وليقل غلامي جاريتي وفتاى وفتاتي [81]

باب هل يقول سيدي

210 - حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وحبيب وهشام عن محمد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لا يقولن أحدكم عبدي وأمتى ولا يقولن المملوك ربي وربتى وليقل فتاى وفتاتى وسيدى وسيدتى كلكم مملوكون والرب الله عز وجل [82]

211 - حدثنا مسدد قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا أبو مسلمة عن أبي نضرة عن مطرف قال قال أبى انطلقت في وفد بنى عامر إلى النبي ﷺ فقالوا أنت سيدنا قال السيد الله قالوا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا قال فقال قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان [83]

باب الرجل راع في أهله

212 - حدثنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال قال النبي ﷺ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير راع وهو مسؤول والرجل راع على أهله وهو مسؤول والمرأة راعية على بيت زوجها وهى مسؤولة ألا وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته [84]

213 - حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أبى سليمان مالك بن الحويرث قال أتينا النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتهينا أهلينا فسألنا عن من تركنا في أهلينا فأخبرناه وكان رفيقا رحيما فقال ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتمونى أصلى فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم [85]

باب المرأة راعية

214 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب بن أبى حمزة عن الزهري قال أخبرنا سالم عن بن عمر انه سمع رسول الله ﷺ يقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله والمرأة راعية في بيت زوجها والخادم في مال سيده سمعت هؤلاء عن النبي ﷺ وأحسب النبي ﷺ قال والرجل في مال أبيه [86]

باب من صنع إليه معروف فليكافئه

215 - حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال النبي ﷺ من صنع إليه معروف فليجزه فإن لم يجد ما يجزيه فليثن عليه فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره وان كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط فكأنما لبس ثوبى زور [87]

216 - حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مجاهد عن بن عمر قال قال رسول الله ﷺ من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا فادعوا له حتى يعلم أن قد كافئتموه [88]

باب من لم يجد المكافأة فليدع له

217 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله قال لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم به [89]

باب من لم يشكر للناس

218 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس [90]

219 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال الله تعالى للنفس اخرجى قالت لا أخرج إلا كارهة [91]

باب معونة الرجل أخاه

220 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عروة عن أبى مراوح عن أبي ذر عن النبي ﷺ قيل أي الأعمال خير قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قيل فاى الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال أفرايت إن لم أستطع بعض العمل قال فتعين ضائعا أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن ضعفت قال تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك [92]

باب أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة

221 - حدثنا على بن أبى هاشم قال حدثني نصير بن عمر بن يزيد بن قبيصة بن يزيد الأسدي عن فلان قال سمعت برمة بن ليث بن برمة أنه سمع قبيصة بن برمة الأسدي قال كنت عند النبي ﷺ فسمعته يقول أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة [93]

222 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الله بن حسان العنبري قال حدثنا حبان بن عاصم وكان حرملة أبا أمه فحدثتني صفية ابنه عليبة ودحيبة ابنه عليبة وكان جدهما حرملة أبا أبيهما أنه أخبرهم عن حرملة بن عبد الله أنه خرج حتى أتى النبي ﷺ فكان عنده حتى عرفه النبي ﷺ فلما ارتحل قلت في نفسي والله لآتين النبي ﷺ حتى أزداد من العلم فجئت أمشي حتى قمت بين يديه فقلت ما تأمرنى أعمل قال يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر ثم رجعت حتى جئت الراحلة ثم أقبلت حتى قمت مقامى قريبا منه فقلت يا رسول الله ما تأمرنى أعمل قال يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته وانظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه فلما رجعت تفكرت فإذا هما لم يدعا شيئا [94]

223 - حدثنا الحسن بن عمر قال حدثنا معتمر قال ذكرت لأبى حديث أبى عثمان عن سلمان أنه قال ان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة فقال إني سمعته من أبى عثمان يحدثه عن سلمان فعرفت أن ذاك كذاك فما حدثت به أحدا قط حدثنا موسى قال حدثنا عبد الواحد عن عاصم عن أبى عثمان قال رسول الله ﷺ مثله [95]

باب إن كل معروف صدقة

224 - حدثنا على بن عياش قال حدثنا أبو غسان قال حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال كل معروف صدقة [96]

225 - حدثنا آدم بن أبى إياس قال حدثنا شعبة قال حدثني سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه عن جده قال قال النبي ﷺ على كل مسلم صدقة قالوا فإن لم يجد قال فيعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يستطع أو لم يفعل قال فيعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يفعل قال فيأمر بالخير أو يأمر بالمعروف قالوا فان لم يفعل قال فيمسك عن الشر فإنه له صدقة [97]

226 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن هشام بن عروة قال حدثني أبى أن أبا مراوح الغفاري أخبره أن أبا ذر أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال فأى الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال أرأيت إن لم أفعل قال تعين ضائعا أو تصنع لأخرق قال أرأيت إن لم أفعل قال تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها عن نفسك [98]

227 - حدثنا أبو النعمان قال حدثني مهدى بن ميمون عن واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود الدؤلي عن أبى ذر قال قيل يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة وتحميدة صدقة وبضع أحدكم صدقة قيل في شهوته صدقة قال لو وضع في الحرام أليس كان عليه وزر فكذلك إن وضعها في الحلال كان له أجر [99]

باب إماطة الأذى

228 - حدثنا أبو عاصم عن أبان بن صعمة عن أبى الوازع جابر عن أبى برزة الأسلمى قال قلت يا رسول الله دلنى على عمل يدخلنى الجنة قال أمط الأذى عن طريق الناس [100]

229 - حدثنا موسى قال حدثنا وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال مر رجل بشوك في الطريق فقال لأميطن هذا الشوك لا يضر رجلا مسلما فغفر له [101]

230 - حدثنا موسى قال حدثنا مهدى عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود الدؤلي عن أبى ذر قال قال رسول الله ﷺ عرضت على أعمال أمتى حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها أن الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوىء أعمالها النخاعة في المسجد لا تدفن [102]

باب قول المعروف

231 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عبد الجبار بن عباس الهمداني عن عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال قال رسول الله ﷺ كل معروف صدقة [103]

232 - حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا مبارك عن ثابت عن أنس قال كان النبي ﷺ إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة اذهبوا به إلى بيت فلانة فإنها كانت تحب خديجة [104]

233 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن أبى مالك الأشجعي عن ربعى عن حذيفة قال قال نبيكم ﷺ كل معروف صدقة [105]

باب الخروج إلى المبقلة وحمل الشيء على عاتقه إلى أهله بالزبيل

234 - حدثنا إسحاق بن مخلد عن حماد بن أسامة عن مسعر قال حدثنا عمر بن قيس عن عمرو بن أبى قرة الكندي قال عرض أبى على سلمان أخته فأبى وتزوج مولاة له يقال لها بقيرة فبلغ أبا قرة أنه كان بين حذيفة وسلمان شيء فأتاه يطلبه فأخبر أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه معه زبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزبيل وهو على عاتقه فقال يا أبا عبد الله ما كان بينك وبين حذيفة قال يقول سلمان وكان الإنسان عجولا فانطلقا حتى أتيا دار سلمان فدخل سلمان الدار فقال السلام عليكم ثم أذن لأبى قرة فدخل فإذا نمط موضوع على باب وعند رأسه لبنات وإذا قرطاط فقال اجلس على فراش مولاتك التي تمهد لنفسها ثم أنشا يحدثه فقال إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يقولها رسول الله ﷺ في غضبه لأقوام فأوتى فأسأل عنها فأقول حذيفة أعلم بما يقول وأكره أن تكون ضغائن بين أقوام فأتى حذيفة فقيل له إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول فجاءني حذيفة فقال يا سلمان بن أم سلمان فقلت يا حذيفة بن أم حذيفة لتنتهين أو لأكتبن فيك إلى عمر فلما خوفته بعمر تركنى وقد قال رسول الله ﷺ من ولد آدم أنا فأيما عبد من أمتى لعنته لعنة أو سببته سبة في غير كنهه فأجعلها عليه صلاة [106]

235 - حدثنا بن أبى شيبة قال حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قال عمر رضي الله عنه اخرجوا بنا إلى أرض قومنا فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخر الناس فهاجت سحابة فقال أبى اللهم اصرف عنا أذاها فلحقناهم وقد ابتلت رحالهم فقالوا ما أصابكم الذي أصابنا قلت إنه دعا الله عز وجل أن يصرف عنا أذاها فقال عمر ألا دعوتم لنا معكم [107]

باب الخروج إلى الضيعة

236 - حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة قال أتيت أبا سعيد الخدري وكان لي صديقا فقلت ألا تخرج بنا إلى النخل فخرج وعليه خميصة له [108]

237 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن مغيرة عن أم موسى قالت سمعت عليا رضي الله عنه يقول أمر النبي ﷺ عبد الله بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله ﷺ ما تضحكون لرجل عبد الله أثقل في الميزان من أحد [109]

باب المسلم مرآة أخيه

238 - حدثنا أصبغ قال أخبرني بن وهب قال أخبرني خالد بن حميد عن خالد بن يزيد عن سليمان بن راشد عن عبد الله بن رافع عن أبى هريرة قال المؤمن مرآة أخيه إذا رأى فيها عيبا أصلحه [110]

239 - حدثنا إبراهيم بن حمزة قال حدثنا بن أبى حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال المؤمن مرآة أخيه والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه [111]

240 - حدثنا أحمد بن عاصم قال حدثني حيوة قال حدثنا بقية عن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن وقاص بن ربيعة عن المستورد عن النبي ﷺ قال من أكل بمسلم أكلة فان الله يطعمه مثلها من جهنم ومن كسى برجل مسلم فان الله عز وجل يكسوه من جهنم ومن قام برجل مسلم مقام رياء وسمعة فإن الله يقوم به مقام رياء وسمعة يوم القيامة [112]

باب ما لا يجوز من اللعب والمزاح

241 - حدثنا عاصم بن على قال حدثنا بن أبى ذئب عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله ﷺ يعنى يقول لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا فإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه فليردها إليه [113]

باب الدال على الخير

242 - حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبى عمرو الشيباني عن أبى مسعود الأنصاري قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني أبدع بي فاحملنى قال لا أجد ولكن ائت فلانا فلعله أن يحملك فأتاه فحمله فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال من دل على خير فله مثل أجر فاعله [114]

باب العفو والصفح عن الناس

243 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها فقيل ألا نقتلها قال لا قال فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ [115]

244 - حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا هشام عن وهب بن كيسان قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول على المنبر خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال والله ما أمر بها أن تؤخذ إلا من أخلاق الناس والله لآخذنها منهم ما صحبتهم [116]

245 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان عن ليث عن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله ﷺ علموا ويسروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت [117]

باب الانبساط إلى الناس

246 - حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح بن سليمان قال حدثنا هلال بن على عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة قال فقال أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتحوا بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا [118]

247 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني عبد العزيز بن أبى سلمة عن هلال بن أبى هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال إن هذه الآية التي في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا في التوراة نحوه [119]

248 - حدثنا إسحاق بن العلاء قال حدثنا عمرو بن الحارث قال حدثني عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد هو بن الوليد الزبيدي عن بن جابر وهو يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه أنه سمع معاوية يقول سمعت من النبي ﷺ كلاما نفعنى الله به سمعته يقول أو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إنك إذا اتبعت الريبة في الناس أفسدتهم فإني لا أتبع الريبة فيهم فأفسدهم [120]

249 - حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا حاتم عن معاوية بن أبى مزرد عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول سمع أذناى هاتان وبصر عيناي هاتان رسول الله ﷺ أخذ بيديه جميعا بكفى الحسن أو الحسين صلوات الله عليهما وقدميه على قدم رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يقول ارقه قال فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ﷺ ثم قال رسول الله ﷺ افتح فاك ثم قبله ثم قال اللهم أحبه فإني أحبه [121]

باب التبسم

250 - حدثني على بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال سمعت جريرا يقول ما رآني رسول الله ﷺ منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي وقال رسول الله ﷺ يدخل من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك فدخل جرير [122]

251 - حدثنا أحمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكا قط حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم ﷺ قالت وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه فقالت يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهة فقال يا عائشة ما يؤمني أن يكون فيه عذاب عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا [123]

باب الضحك

252 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن زكريا قال حدثنا أبو رجاء عن برد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبى هريرة قال قال النبي ﷺ أقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب [124]

253 - حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب [125]

254 - حدثنا موسى قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبى هريرة قال خرج النبي ﷺ على رهط من أصحابه يضحكون ويتحدثون فقال والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ثم انصرف وأبكى القوم وأوحى الله عز وجل إليه يا محمد لم تقنط عبادي فرجع النبي ﷺ فقال أبشروا وسددوا وقاربوا [126]

باب إذا أقبل أقبل جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا

255 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا أسامة بن زيد قال أخبرني موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ عن أبى هريرة أنه ربما حدث عن النبي ﷺ فيقول حدثنيه أهدب الشفرين أبيض الكشحين إذا اقبل أقبل جميعا وإذا أدبر أدبر جميعا لم تر عين مثله ولن تراه [127]

باب المستشار مؤتمن

256 - حدثنا آدم قال حدثنا شيبان أبو معاوية قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال قال النبي ﷺ لأبى الهيثم هل لك خادم قال لا قال فإذا أتانا سبى فأتنا فأتى النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم قال النبي ﷺ اختر منهما قال يا رسول الله اختر لي فقال النبي ﷺ إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رايته يصلى واستوص به خيرا فقالت امرأته ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ﷺ إلا أن تعتقه قال فهو عتيق فقال النبي ﷺ إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانه تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا ومن يوق بطانة السوء فقد وقى [128]

باب المشورة

257 - حدثنا صدقة قال أخبرنا بن عيينة عن عمر بن حبيب عن عمرو بن دينار قال قرأ بن عباس وشاورهم في بعض الأمر [129]

258 - حدثنا آدم بن أبى إياس قال حدثنا حماد بن زيد عن السرى عن الحسن قال والله ما استشار قوم قط إلا هدوا لأفضل ما بحضرتهم ثم تلا وأمرهم شورى بينهم [130]

باب إثم من أشار على أخيه بغير رشد

259 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثني سعيد بن أبى أيوب قال حدثني بكر بن عمرو عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبى هريرة قال قال النبي ﷺ من تقول على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه ومن أفتى فتيا بغير ثبت فإثمه على من أفتاه [131]

باب التحاب بين الناس

260 - حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال حدثني أخى عن سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبى أسيد عن جده عن أبى هريرة عن النبي ﷺ قال والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا ولا تسلموا حتى تحابوا وأفشوا السلام تحابوا وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة لا أقول لكم تحلق الشعر ولكن تحلق الدين حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا أنس بن عياض عن إبراهيم بن أبى أسيد مثله [132]

باب الألفة

261 - حدثنا أحمد بن عاصم قال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني بن وهب عن حيوة بن شريح عن دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال ان روحي المؤمنين ليلتقيان في مسيرة يوم وما رأى أحدهما صاحبه [133]

262 - حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن بن عباس قال النعم تكفر والرحم تقطع ولم نر مثل تقارب القلوب [134]

263 - حدثنا فروة بن أبى المغراء قال حدثنا القاسم بن مالك عن عبد الله بن عون عن عمير بن إسحاق قال كنا نتحدث أن أول ما يرفع من الناس الألفة [135]

باب المزاح

264 - حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال اتى النبي ﷺ على بعض نسائه ومعهن أم سليم فقال يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير قال أبو قلابة فتكلم النبي ﷺ بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه قوله سوقك بالقوارير [136]

265 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني بن عجلان عن أبيه أو سعيد عن أبى هريرة قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقا [137]

266 - حدثنا صدقة قال أخبرنا معتمر عن حبيب أبى محمد عن بكر بن عبد الله قال كان أصحاب النبي ﷺ يتبادحون بالبطيخ فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال [138]

267 - حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا عمر بن سعيد بن أبى حسين عن بن أبى مليكة قال مزحت عائشة عند رسول الله ﷺ فقالت أمها يا رسول الله بعض دعابات هذا الحي من كنانة قال النبي ﷺ بل بعض مزحنا هذا الحي [139]

268 - حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا خالد هو بن عبد الله عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي ﷺ يستحمله فقال أنا حاملك على ولد ناقة قال يا رسول الله وما أصنع بولد ناقة فقال رسول الله ﷺ وهل تلد الإبل إلا النوق [140]

باب المزاح مع الصبي

269 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو التياح قال سمعت أنس بن مالك يقول كان النبي ﷺ ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير يا أبا عمير ما فعل النغير [141]

270 - حدثنا بن سلام قال حدثنا وكيع عن معاوية بن أبى مزرد عن أبيه عن أبى هريرة أخذ النبي ﷺ بيد الحسن أو الحسين رضي الله عنهما ثم وضع قدميه على قدميه ثم قال ترق [142]

الأدب المفرد

الجزء الثاني

البخاري الجزء الثالث

=================

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

لعلي بن أبي بكر الهيثمي

كتاب الأدب كتاب البر والصلة كتاب فيه ذكر الأنبياء

كتاب البر والصلة

(أبواب في بر الوالدين) - باب ما جاء في البر وحق الوالدين - باب منه في البر - باب صلة الوالد المشرك - باب في الولد يدعوه والده وهو في الصلاة - باب ما جاء في الأبرار - باب إعانة الولد على البر - باب البر بعد الموت - باب صديق الأب - باب فيمن نظر إلى أبيه نظر غضب - (بابان في عقوق الوالدين) - باب ما جاء في العقوق - باب فيمن سب والديه - باب في الأخ الكبير - (أبواب في الرحم) - باب صلة الرحم وقطعها - باب صلة الرحم وإن قطعت - باب فيمن سأل قريبه فضلا فبخل عليه - باب الإحسان إلى الأباعد - (بابان في الأولاد) - باب ما جاء في الأولاد - باب منه في الأولاد والأقارب وفضل النفقة عليهم - باب لعب الأولاد - باب تأديب الأولاد - باب متى يعذر الوالد في أدب ولده - باب فيمن يولد بعد المائة - باب فيمن يربي الصغار - باب ما جاء في الأيتام والأرامل والمساكين - باب ما جاء في الخادم - (أبواب في الجار وما له وما عليه ونحو ذلك) - باب ما جاء في الجار - باب حق الجار والوصية بالجار - باب إكرام الجار - باب فيمن يشبع وجاره جائع - باب فيمن له جار فقير لا يصله - باب حد الجوار - باب ما جاء في جار السوء وإمام السوء وزوجة السوء نعوذ بالله منهم - باب ما جاء في أذى الجار - باب خصومة الجيران يوم القيامة - باب فيمن يصبر على أذى جاره - باب الإخاء بين المسلمين - باب ما جاء في الحلف - باب الزيارة وإكرام الزائرين - (أبواب في الضيف والضيافة) - باب ما جاء في الضيافة - باب أدب الضيف - باب النهي عن التكلف - باب فيمن احتقر ما قدم إليه - باب فيمن قدم إليه طعام فليأكل ولا يسأل عنه - (أبواب في المعروف ونحوه) - باب شكر المعروف ومكافأة فاعله - باب إتمام المعروف - باب شكر القليل - باب ما يقول إذا سئل عن حاله - باب فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم - باب فيمن يصلح له المعروف - باب أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما - باب تنقه وتوقه - باب أخبر تقله - باب سيكون الناس ذئاب - باب مداراة الناس ومن لا يؤمن شره - (بابان في الحقوق) - باب حق المسلم على المسلم - باب إكرام المسلم - باب أحب للناس ما تحب لنفسك - باب رحمة الناس - باب مثل المؤمن من أهل الإيمان - باب مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم - (أبواب في قضاء الحوائج ونحوها) - باب فضل قضاء الحوائج - باب فيمن رحم طالب حاجة - باب ما يفعل طالب الحاجة وممن يطلبها - باب شكر المعروف والثناء على فاعله - باب كتمان الحوائج - باب إكرام النعم وتقييدها بالطاعة - باب الإحسان إلى الدواب

(أبواب في بر الوالدين)

باب ما جاء في البر وحق الوالدين

13389

عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالد وسخط الرب تبارك وتعالى في سخط الوالد»

رواه البزار وفيه عصمة بن محمد وهو متروك

13390

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه»

قلت: هو في الصحيح خلا بر الولدين

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13391

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «طاعة الله طاعة الوالد ومعصية الله معصية الوالد»

رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان وهو لين عن إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح

13392

وعن معاذ بن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره»

رواه أبو يعلى والطبراني وفيه زبان بن فائد وثقه أبو حاتم وضعفه غيره وبقية رجال أبي يعلى ثقات

13393

وعن رافع بن مكيث - وكان ممن شهد الحديبية - أن النبي ﷺ قال: «والبر زيادة في العمر والصدقة تمنع ميتة السوء»

رواه أحمد في حديث طويل عن بعض بني رافع وقد سماه غيره: محمد بن خالد بن رافع فرجاله ثقات باعتبار الذي سماه

13394

وعن بريدة أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني حملت أمي على عنقي فرسخين في رمضاء شديدة لو ألقيت فيها بضعة من لحم لنضجت فهل أديت شكرها؟ فقال: «لعله أن يكون لطلقة واحدة»

رواه الطبراني في الصغير وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب وليث بن أبي سليم مدلس

13395

وعنه أن رجلا كان في الطواف حاملا أمه فسأل النبي ﷺ: هل أديت حقها؟ قال: «لا ولا بركزة واحدة» أو كما قال

رواه البزار بإسناد الذي قبله

13396

وعن عائشة قالت: أتى رسول الله ﷺ رجل ومعه شيخ فقال له: «يا فلان من هذا معك؟» قال: أبي. قال: «فلا تمش أمامه ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه ولا تستسب له»

رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد عن شيخه علي بن سعيد بن بشير وهو لين وقد نقل ابن دقيق العيد أنه وثق ومحمد بن عروة بن يزيد لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

13397

وعن أبي غسان الضبي قال: خرجت أمشي مع أبي بظهر الحرة فلقيني أبو هريرة فقال لي: من هذا؟ قلت: أبي. قال: لا تمش بين يدي أبيك ولكن امش خلفه أو إلى جانبه ولا تدع أحدا يحول بينك وبينه ولا تمش فوق إجار أبوك تحته ولا تأكل عرقا قد نظر أبوك إليه لعله قد اشتهاه

قلت: ويأتي بتمامه في العقوق

رواه الطبراني في الأوسط وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

13398

وعن أبي سعيد الخدري قال: هاجر إلى رسول الله ﷺ رجل من اليمن فقال له رسول الله ﷺ: «هجرت الشرك ولكنه الجهاد هل باليمن أبواك؟». قال: نعم. قال: «أذنا لك؟». قال: لا. فقال رسول الله ﷺ: «ارجع إلى أبويك فإن فعلا وإلا فبرهما»

رواه أحمد وإسناده حسن

13399

وعن أنس قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال: «هل بقي من والديك أحد؟». قال: أمي. قال: «فأبل الله في برها فإذا فعلت ذلك كان لك أجر حاج ومعتمر ومجاهد فإذا رضيت عنك أمك فاتق الله وبرها»

رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان

13400

وعن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ أستشيره في الجهاد فقال النبي ﷺ: «ألك والدان؟». قال: نعم. قال: «الزمهما فإن الجنة تحت أقدامهما»

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13401

وعن طلحة بن معاوية السلمي قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله. قال: «أمك حية؟». قلت: نعم. قال النبي ﷺ: «الزم رجلها فثم الجنة»

رواه الطبراني عن ابن إسحاق وهو مدلس عن محمد بن طلحة ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

13402

وعن نعيم مولى أم سلمة قال: خرج ابن عمر حاجا حتى كان بين مكة والمدينة أتى شجرة فعرفها فجلس تحتها ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ تحت هذه الشجرة إذ أقبل رجل شاب من هذه الشعبة حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة. فقال: «أبواك حيان كلاهما؟». قال: نعم. قال: «فارجع فبرهما». فانفتل راجعا من حيث جاء

رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح إن كان مولى أم سلمة ناعم وهو الصحيح وإن كان نعيما فلم أعرفه. قلت: وقد تقدمت أحاديث في الجهاد

13403

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم»

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب والظاهر أنه من المكثرين من شيوخه فلذلك لم ينسبه والله أعلم

13404

وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: «عفوا تعف نساؤكم وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم»

فذكر الحديث وهو بتمامه في باب الاعتذار في الأدب

رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب

13405

وعن أبي أمامة أنه شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فكان أول ما تفوه به أن قال: «إن الله عز وجل يوصيكم بأمهاتكم» فذكر الحديث

رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف

13406

وعن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك». قالت: ثم من؟ قال: «أمك». قالت: ثم من؟ قال: «أمك». قالت: ثم من؟ قال: «والدك»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو متروك

13407

وعن عبد الله بن سعيد قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي أهلا وأما وأبا فأيهم أحق بصلتي؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك»

رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك

ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله

13408

وعن أسامة بن شريك قال: شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو يقول: «أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة ثبت

قلت: وقد تقدم في الزكاة في باب اليد العليا خير من اليد السفلى أحاديث نحو هذا

13409

وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: صعد النبي ﷺ المنبر فقال: «آمين آمين آمين» قال: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله فقل: آمين. قلت: آمين. قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله. قل: آمين فقلت: آمين»

رواه الطبراني بأسانيد وأحدها حسن ولهذا الحديث طرق في الأدعية في الصلاة على النبي ﷺ

13410

وعن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله» وفي رواية: «وأسحقه»

رواه أحمد وفي بعض طرقها: «أيما مسلم ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني وجبت له الجنة البتة». فذكر نحوه وإسناده حسن

باب منه في البر

13411

عن أنس عن النبي ﷺ قال: «إن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهليهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارا فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون [ منه ] خصاصة فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم بمكانكم إلا الله عز وجل فادعوا الله تبارك وتعالى بأوثق أعمالكم» قال: «فقال رجل منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما كراهة أن أرد سنتهما في رؤوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا. قال: فزال ثلث الحجر. وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق وترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول. اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا. فزال ثلث الحجر. وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلا فلما قدر عليها وفر لها نفسها وسلمها جعلها. اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا. فزال الحجر وخرجوا معانيق يمشون»

رواه أحمد مرفوعا كما تراه ورواه أبو يعلى والبزار وكذلك رواه عبد الله موقوفا على أنس ورجال أحمد وأبي يعلى وكلاهما رجاله رجال الصحيح

13412

وعن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله ﷺ يذكر الرقيم قال: «إن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا. فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة كان لي أجراء يعملون فجاءني عمال لي استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم فجاءني رجل ذات يوم نصف النهار فاستأجرته بشرط أصحابه فعمل في بقية نهاره كما عمل رجل منهم في نهاره كله فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله. فقال رجل منهم: تعطي هذا مثل ما أعطيتني؟ فقلت: يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك وإنما هو مالي أحكم بما شئت. قال: فغضب وذهب وترك أجره قال: فوضعت حقه في جانب البيت ما شاء الله ثم مر بي بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه فقال: إن لي عليك حقا فذكرنيه حتى عرفته فقلت: إياك أبغي هذا حقك فعرضتها عليه جميعا قال: يا عبد الله لا تسخر بي إن لم تصدق علي فأعطني حقي. قال: والله ما أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء. فدفعتها إليه جميعا اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا. قال آخر: قد عملت حسنة مرة كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا فقلت: والله ما هو دون نفسك. فأبت علي فذهبت ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله ما هو دون نفسك. فأبت علي وذهبت فذكرت ذلك لزوجها فقال لها: أعطيه نفسك وأغني عيالك. فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك. فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء؟ فتركتها وأعطيتها ما يحق علي مما تكشفتها. اللهم إن كنت تعلم أن ذلك لوجهك فأفرج عنا. فانصدع الجبل حتى عرفوا وتبين لهم. وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال: فأصابني يوما غيث فحبسني فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي فأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا»

قال: لكأني أسمع هذه من رسول الله ﷺ قال: «الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير. والبزار بنحوه من طرق ورجال أحمد ثقات

13413

وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «كان ثلاثة نفر يمشون في غيث السماء إذ مروا بغار فقالوا: لو آويتم إلى هذا الغار فآووا إليه فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله حتى سد الغار فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط. فقال أحدهم: اللهم إني كنت رجلا زراعا وكان لي أجراء فكان فيهم رجل يعمل كعمل رجلين فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء فقال: أعمل عمل رجلين وتعطيني عمل رجل واحد؟ فانطلق وغضب وترك أجره عندي فبذرته على حدته فأضعف ثم بذرته فأضعف ثم بذرته فأضعف حتى كثر الطعام فكان أكداسا فاحتاج الرجل فأتاني فسألني أجره فقلت: انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك. فقال: تظلمني وتسخر بي؟ قلت: ما أسخر بك. فانطلق فأخذها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشف عنا. قال: الحجر فض فانفرجت منه فرجة عظيمة» - فذكره بنحو ما تقدم

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

13414

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ذهب ثلاثة نفر رادة لأهلهم قال: فأخذهم مطر فلجؤوا إلى غار قال: فوقع عليهم - أحسبه قال: - من فم الغار حجر فسد عليهم فم الغار ووقع متجاف عنهم قال: فقال النفر بعضهم لبعض: عفا الأثر ووقع الحجر ولا يعلم بمكانكم إلا الله تعالى فتعالوا فليدع كل رجل منكم بأوثق عمل عمله لله عز وجل عسى أن يخرجكم من مكانكم. قال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أني كنت برا بوالدي وإني أرحت غنمي ليلة وكنت أحلب لأبوي فآتيهما وهما مضطجعان على فراشهما حتى أسقيهما بيدي وإني أتيتهما ليلة من تلك الليالي وجئت بشرابهما فوجدتهما قد ناما وإني جعلت أرغب لهما في نومهما وأكره أن أوقظهما وأكره أن أرجع بالشراب فيستيقظان فلا يجداني عندهما فقمت مكاني قائما على رؤوسهما كذلك حتى أصبحت اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. قال: فزال - أو كلمة نحوها - ثلث الحجر انفراجا. قالوا للآخر: إيها - أي قل - قال: فقال الثاني: اللهم إن كنت تعلم أني أحببت ابنة عم لي حبا شديدا - وإني أحسبه قال: - خطبتها إلى أهلها فمنعونيها حتى جعلت لها ما رضيت به بيني وبينها ثم دعوت بها فخلوت بها فقعدت منها مقعد الرجل من المرأة فقالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه. فانقبضت إلى نفسي ووفرت حقها عليها ونفسها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. قال: فزال - أو كلمة نحوها - انفراجا. وقالوا للثالث: إيها - أي: قل - قال: اللهم إن كنت تعلم أني عمل لي عامل على صاع من طعام فانطلق العامل ولم يأخذ صاعه فاحتبس علي طويلا من الدهر وإني عمدت إلى صاعه أحرثه حتى اجتمع من ذلك الصاع بقر كثير وشاء كثير ومال كثير وإن ذلك العامل أتاني بعد زمان يطلب الصاع من الطعام وإني قلت: إن صاعك ذلك من الطعام قد صار مالا كثيرا وشاء كثيرا وبقرا كثيرا فخذ هذا كله فإنه من ذلك الصاع. قال لي: أتسخر بي؟ قلت له: لا والله ولكنه الحق. فانطلق به يسوق المال أجمع اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا. فانفلق الحجر فوقع فخرجوا يتماشون»

رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح

13415

وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «إن ثلاثة نفر انطلقوا إلى حاجة لهم فأووا إلى جبل فسقط عليهم فقالوا: يا هؤلاء - يعني بعضهم لبعض - تفكروا في أحسن أعمالكم فادعوا الله بها لعل الله يفرج عنكم. فقال أحدهم: اللهم إنه كانت لي مرة صديقة أطيل الاختلاف إليها فتركتها من مخافتك وابتغاء مرضاتك فإن كنت تعلم ذلك ففرج عنا. قال: فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج ولم يستطيعوا الخروج. وقال الثاني: اللهم إنه كان لي أجراء يعملون عملا - أحسبه قال: - فأخذ كل واحد منهم أجره وترك واحد منهم أجره وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه فعزلت أجره من مالي حتى كان خيرا وماشية فأتاني بعد ما افتقر وكبر فقال: أذكرك الله في أجري فأنا أحوج ما كنت إليه فانطلقت فوق بيت فأريته ما أنمى الله له من أجره في المال والماشية في الغائط - يعني في الصحارى - فقلت: هذا لك. فقال: لم تسخر بي أصلحك الله؟ كنت أريدك على أقل من هذا فتأبى علي. فدفعت إليه يا رب من مخافتك وابتغاء مرضاتك فإن كنت تعلم ذلك ففرج عنا. فانصدع الجبل عنهم ولم يستطيعوا أن يخرجوا. وقال الثالث: يا رب كان لي أبوان كبيران فقيران ليس لهما خادم ولا راع ولا وال غيري أرعى لهما بالنهار وآوي إليهما بالليل وإن الكلأ تباعد فتباعدت بالماشية فأتيتهما - يعني ليلة - بعد ما ذهب من الليل وناما فحلبت في الإناء ثم جلست عند رؤوسهما - يعني بالإناء - كراهية أن أوقظهما حتى يستيقظا من قبل أنفسهما اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من مخافتك وابتغاء مرضاتك ففرج. فانصدع الجبل وخرجوا»

رواه البزار ورجاله ثقات

13416

وعن أبي هريرة قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذ طلع علينا شاب من ثنية فلما دنا منا قلنا: لو أن هذا الشاب جعل قوته وشبابه في سبيل الله. فسمع رسول الله ﷺ مقالتنا فقال: «أما في سبيل الله إلا من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله ومن سعى ليكاثر ففي سبيل الطاغوت»

رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد: «ومن سعى على عياله ففي سبيل الله»

وفيه رباح بن عمر وثقه أبو حاتم وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح

باب صلة الوالد المشرك

13417

عن عبد الله بن الزبير أن قبيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية - فأرسلت بهدايا فيها أقط وسمن فأبت أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «لتدخلها بيتها ولتقبل هديتها». وأنزل الله عز وجل: { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين } الآية

رواه أحمد بنحوه والبزار واللفظ له وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجالهما ثقات

13418

وعن عائشة وأسماء أنهما قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة وهي مشركة في الهدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله إن أمنا قدمت علينا راغبة أفنصلها؟ قال: «نعم فصلاها»

قلت: حديث أسماء في الصحيح

رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف

باب في الولد يدعوه والده وهو في الصلاة

13419

عن عمران بن حصين قال: تذاكرنا البر عند رسول الله ﷺ فأنشأ يحدثنا قال: «إنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم رجل يتعبد صاحب صومعة يقال له: جريج فكانت له امرأة أو أم فكانت تأتيه فتناديه فيشرف عليها فيكلمها فأتته يوما وهو في صلاته مقبل عليها فنادته - فحكاها رسول الله ﷺ ووضع يده على جبهته - فجعلت تناديه رافعة رأسها إليه واضعة يدها على جبهتها: أي جريج أي جريج ثلاث مرات كل ذلك يقول جريج: أي رب أمي أم صلاتي؟ فغضبت فقالت: اللهم لا يموتن جريج حتى ينظر في وجوه المومسات. قال: وبلغت بنت ملك القرية فحملت فولدت غلاما فقالوا لها: من فعل هذا بك؟ من صاحبك؟ قالت: هو من صاحب الصومعة جريج. فما نشب جريج حتى سمع بالفؤس في أصل صومعته فجعل يسألهم: ويلكم ما لكم؟ فلا يجيبوه فلما رأى ذلك أخذ الحبل فتدلى فجعلوه يجرون أنفه ويضربونه ويقولون: مراء تخادع الناس بعملك. قال: ويلكم ما لكم؟ قالوا: بنت صاحب القرية بنت الملك التي أحبلتها. قال: ما فعلت. قالوا: ولدت غلاما قال: الغلام حي هو؟ قالوا: نعم. قال: فولوا عني. فتولى فصلى ركعتين ثم مشى إلى شجرة فأخذ منها غصنا ثم أتى الغلام وهو في مهده ثم ضربه بذلك الغصن وقال: يا طاغية من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي. قالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك بذهب وإن شئت بفضة. قال: أعيدوها كما كانت»

فزعم أبو حرب أنه لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم وشاهد يوسف وصاحب جريج

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه المفضل بن فضالة وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة فإسناده حسن

وروي في الكبير بإسناد جيد عن مالك بن عمرو القشيري قال نحوه

13420

وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «كان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج كان يتعبد في صومعته فأتته أمه ذات يوم فنادته فقالت: أي جريج أشرف علي أكلمك أنا أمك أشرف. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته ثم عادت فنادته فقالت: أي جريج أي بني أشرف علي. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسة. وكانت راعية ترعى غنما لأهلها ثم تأوي إلى ظل صومعته فأصابت فاحشة فحملت فأخذت وكان من زنى منهم قتل قالوا: ممن؟ قالت: من جريج صاحب الصومعة. فجاؤوا بالفؤوس والمرور فقالوا: أي جريج أي مراء انزل. فأبى يقبل على صلاته يصلي. فأخذوا في هدم صومعته فلما رأى ذلك نزل فجعلوا في عنقه وعنقها حبلا فجعلوا يطوفون بهما في الناس فجعل إصبعه في بطنها فقال: أي فلان من أبوك؟ قال: أبي فلان راعي الضأن. فقتلوها وقالوا: إن شئت بنينا صومعتك من ذهب وفضة. قال: أعيدوها من طين كما كانت»

قلت: هو في الصحيح بغير سياقه

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13421

وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «كان رجل في بني إسرائيل تاجر وكان ينقص مرة ويزيد أخرى فقال: ما في هذه التجارة خير لألتمس تجارة هي خير من هذه. فبنى صومعة وترهب فيها»

قال: فذكر نحوه. أي نحو حديث الصحيح في قصة جريج

رواه أحمد

باب ما جاء في الأبرار

13422

عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأمهات والأبناء كما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك»

رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف

13423

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج عن والديه أو قضى عنهما مغرما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه جبلة بن سليمان وهو متروك

باب إعانة الولد على البر

13424

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أعينوا أولادكم على البر من شاء استخرج العقوق لولده»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

باب البر بعد الموت

13425

عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من بر قسمهما وقضى دينهما ولم يستسب لهما كتب بارا وإن كان عاقا في حياته ومن لم يبر قسمهما ويقضي دينهما واستسب لهما كتب عاقا وإن كان بارا في حياته»

رواه الطبراني في الأوسط

باب صديق الأب

13426

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من البر أن تصل صديق أبيك»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك

13427

وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفئ الله نورك»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

باب فيمن نظر إلى أبيه نظر غضب

13428

عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما بر أباه من سدد إليه الطرف بالغضب»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن موسى وهو متروك

(بابان في عقوق الوالدين)

باب ما جاء في العقوق

13429

عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الخمس وأديت زكاة مالي وصمت شهر رمضان. فقال النبي ﷺ: «من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب إصبعيه - ما لم يعق والديه»

رواه أحمد والطبراني بإسنادين ورجال أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح

13430

وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله كره لكم ثلاثا: عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

13431

وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر والعاق والديوث الذي يقر على أهله الخبث»

رواه أحمد وفيه راو لم يسم

13432

وعن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والرجلة» وفي رواية: «المرأة المترجلة تشبه بالرجال»

رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات

13433

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا عند النبي ﷺ فأتاه آت فقال: شاب يجود بنفسه. قيل له: قل لا إله إلا الله: فلم يستطع فقال: «كان يصلي؟». فقال: نعم: فنهض رسول الله ﷺ ونهضنا معه فدخل على الشاب فقال له: «قل: لا إله إلا الله». فقال: لا أستطيع. قال: «لم؟». قال: كان يعق والديه. فقال النبي ﷺ: «أحية والدته؟». قالوا: نعم. قال: «ادعوها». فدعوها فجاءت فقال: «هذا ابنك؟». فقالت: نعم. فقال لها: «أرأيت لو أججت نار ضخمة فقيل لك إن شفعت له خلينا عنه وإلا حرقناه بهذه النار ألست تشفعين له؟». قالت: يا رسول الله إذا أشفع. قال: «فأشهدي الله وأشهديني أنك قد رضيت عنه». فقالت: اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عن ابني. فقال له رسول الله ﷺ: «يا غلام قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». فقالها فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي أنقذه بي من النار»

رواه الطبراني وأحمد باختصار كثير وفيه فائد أبو الورقاء وهو متروك

13434

وعن أبي غسان الصبي قال: خرجت أمشي مع أبى بظهر الحرة فلقيني أبو هريرة فقال: من هذا؟ قلت: أبي. قال: لا تمش بين يدي أبيك ولكن امش خلفه أو إلى جانبه ولا تدع أحدا يحول بينك وبينه ولا تمش فوق إجار أبوك تحته ولا تأكل ما قد نظر أبوك إليه لعله قد اشتهاه. ثم قال: أتعرف عبد الله بن خداش؟ قلت: لا. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «فخده في جهنم مثل أحد وضرسه مثل البيضاء». قال أبو هريرة: فقلت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: «كان عاقا لوالديه»

رواه الطبراني في الأوسط وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

13435

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يراح ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها منان بعمله ولا عاق ولا مدمن خمر»

رواه الطبراني في الصغير وفيه الربيع بن بدر وهو متروك

13436

وعن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن مجتمعون فقال: «يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم والبغي فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين والكذب كلمة إثم إلا ما نفعت به مؤمنا ودفعت به عن ذنب وإن في الجنة لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى ليس فيها إلا الصور فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل فيها»

رواه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن كثير عن جابر الجعفي وكلاهما ضعيف جدا

باب فيمن سب والديه

13437

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من ادعى لغير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله ومن سب والديه أو والده فكذلك ومن أهل لغير الله فكذلك ومن استحل شيئا من حدود مكة فكذلك ومن قال علي ما لم أقل فكذلك»

رواه أبو يعلى وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وضعفه غيره

باب في الأخ الكبير

13438

عن كليب الجهني - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ: «الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب»

رواه الطبراني وفيه الواقدي وهو ضعيف

(أبواب في الرحم)

باب صلة الرحم وقطعها

13439

عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث متعلقات بالعرش يوم القيامة: الرحم تقول: اللهم إني بك فلا أقطع. والأمانة تقول: اللهم إني بك فلا أخان. والنعمة تقول: اللهم إني بك فلا أكفر»

رواه البزار وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به

13440

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرحم شجنة من الرحمن تقول: يا رب إني قطعت يا رب إني أسيء إني يا رب إني ظلمت يا رب يا رب. فيجيبها: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟»

قلت: له حديث في الصحيح غير هذا

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الجبار وهو ثقة

13441

وعن ابن عباس يحدث عن النبي ﷺ: «أن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن عز وجل يصل من وصلها ويقطع من قطعها»

رواه أحمد والبزار والطبراني بنحوه وفيه صالح مولى التوأمة وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح

13442

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: «توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل تكلم بلسان طلق ذلق فتصل من وصلها وتقطع من قطعها»

رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي ثمامة الثقفي وثقه ابن حبان

13443

وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرحم معلقة بالعرش»

رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات

13445

وعن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ أنه قال: «من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن عز وجل فمن قطعها حرم الله عليه الجنة»

رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة

13445

وعن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تبارك وتعالى: الرحم شجنة مني فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته»

رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه والبزار إلا أنه لم يقل: «قال الله». وفيه عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور وقال العجلي: لا بأس به

13446

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تناشده حقها فيقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ من وصلك فقد وصلني ومن قطعك فقد قطعني»

رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

13447

وعن جرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله كتب في أم الكتاب قبل أن يخلق السماوات والأرض: إنني أنا الرحمن الرحيم خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الحكم بن عبد الله أبو مطيع وهو متروك

13448

وعن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الرحم شجنة متمسكة بالعرش تكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت للرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته»

رواه البزار وإسناده حسن

13449

وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: «تنادي الرحم يوم القيامة: إن من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله»

قلت: له حديث رواه أبو داود وغيره غير هذا

رواه البزار وفيه جماعة لم أعرفهم

13450

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم»

رواه أحمد ورجاله ثقات

13451

وعن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة قال: أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا فإنا نريد أن ندعو ربنا وإن أبواب السماء مرتجة [1] دون قاطع رحم

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود

13452

وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال: «إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم»

رواه الطبراني وفيه أبو إدام المحاربي وهو كذاب

13453

وعن جابر قال: خطب رسول الله ﷺ فحث على صلة الرحم

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن ويأتي بتمامه في القيام على البنات إن شاء الله

13454

وعن رجل من خثعم قال: أتيت النبي ﷺ وهو في نفر من أصحابه فقلت: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟ قال: «نعم». قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «إيمان بالله». قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: «ثم صلة الرحم». قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: «ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». قال: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: «الإشراك بالله». قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: «ثم قطعيه الرحم»

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي وهو ثقة

13455

وعن أنس بن مالك عن النبي ﷺ سمعه يقول: «إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء ويدفع الله بهما المكروه والمحذور»

رواه أبو يعلى وفيه صالح المري وهو ضعيف

13456

وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب. وإن أعجل البر ثوابا لصلة الرحم حتى أن أهل البيت ليكونوا فقراء فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا»

قلت: رواه أبو داود باختصار كثير

رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

13457

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم» قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: «بصلتهم أرحامهم»

رواه الطبراني وإسناده حسن

13458

وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أهل بيت تواصلوا إلا أجرى الله عليهم الرزق وكانوا في كنف الله»

رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف

13459

وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام»

رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الله بن يزيد الغنوي وهو ضعيف

13760

وعن أبي الطفيل قال: قال رسول الله ﷺ: «صلوا أرحامكم بالسلام»

رواه الطبراني وفيه راو لم يسم

13761

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو أسباط وهو ضعيف

13462

وعن العلاء بن خارجة أن رسول الله ﷺ قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة للأهل مثراة للمال ومنسأة للأجل»

رواه الطبراني ورجاله قد وثقوا

13463

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أعجل الطاعة صلة الرحم وان أهل البيت ليكونون فجارا فتنموا أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو الدهماء النصري وهو ضعيف جدا

13464

وعن عمرو بن سهل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صلة القرابة مثراة للمال محبة في الأهل منسأة في الأجل»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

13465

وعن علي - يعني ابن أبي طالب - عن النبي ﷺ قال: «من سره أن يمد له في عمره ويوسع عليه في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه»

رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة وهو ثقة

13466

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال لها: «إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة وصلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار»

رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة

13467

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «في التوراة مكتوب: من أحب أن يزاد في عمره ويزاد في رزقه فليصل رحمه»

رواه البزار وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة وجماعة وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات

13468

وعن أبي الدرداء قال: ذكروا عند رسول الله ﷺ الأرحام فقلنا: من وصل رحمه أنسئ في أجله. قال: «إنه ليس بزيادة في عمره قال الله: { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } ولكنه الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون له من بعده فيبلغه ذلك فذلك الذي ينسأ في أجله»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وليس في إسناده متروك ولكنهم ضعفوا

13469

وعن ابن عباس قال: أصابت قريشا أزمة شديدة حتى أكلوا الرمة ولم يكن من قريش أحد أيسر من رسول الله ﷺ والعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ للعباس: «يا عم إن أخاك أبا طالب قد علمت كثرة عياله وقد أصاب قريشا ما ترى فاذهب بنا إليه حتى نحمل عنه بعض عياله» فانطلقا إليه فقالا: يا أبا طالب إن حال قومك ما قد ترى ونحن نعلم أنك رجل منهم وقد جئنا لنحمل عنك بعض عيالك. فقال أبو طالب: دعا لي عقيلا وافعلا ما أحببتما. فأخذ رسول الله ﷺ عليا وأخذ العباس جعفرا فلم يزالا معهما حتى استغنيا

قال سليمان بن داود: ولم يزل جعفر مع العباس حتى خرج إلى أرض الحبشة مهاجرا

رواه البزار وفيه من لم أعرفهم

13470

وعن جابر أن جويرية قالت للنبي ﷺ: إني أريد أن أعتق هذا الغلام. قال: «أعطه خالك الذي في الأعراب يرعى عليه فإنه أعظم لأجرك»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

باب صلة الرحم وإن قطعت

13471

عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعوني وأعفو ويظلموني وأحسن ويسيئون أفأكافئهم؟ قال: «[ لا ] إذا تشتركون جميعا ولكن خذ بالفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ملك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك»

رواه أحمد وفيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجاله ثقات

13472

وعن أبي ذر قال: أوصاني خليلي ﷺ أن لا تأخذني في الله لومة لائم وأوصاني بصلة الرحم وإن أدبرت. فذكر الحديث

رواه الطبراني في الصغير والكبير في حديث طويل والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام بن المنذر وهو ثقة

13473

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته» قالوا: وما هي يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: «تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك فإذا فعلت ذلك يدخلك الجنة برحمته»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو متروك

باب فيمن سأل قريبه فضلا فبخل عليه

13474

عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلا أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حية يقال لها: شجاع فيطوق به»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وإسناده جيد

13475

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما رجل أتاه ابن عمه يسأله من فضله فمنعه منعه الله فضله يوم القيامة»

قلت: فذكر الحديث وهو في البيوع

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه محمد بن الحسن القردوسي ضعفه الأزدي بهذا الحديث

باب الإحسان إلى الأباعد

13476

عن العباس قال: قال رسول الله ﷺ: «يا عم ولدك قوم لجج وخيرهم لذي بعد»

رواه الطبراني في الصغير وفيه مجاهيل ولا يصح

(بابان في الأولاد)

باب ما جاء في الأولاد

13477

عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إن لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم» قلنا: يا رسول الله كلنا يرحم. قال: «ليس رحمته أن يرحم أحدكم صاحبه إنما الرحمة أن يرحم الناس»

رواه البزار وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو ضعيف متروك وقال صدقة بن خالد: حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضيا ولا يصح إسناد هذه الحكاية

13478

وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «الولد ثمرة القلب وإنه مجبنة مبخلة محزنة»

رواه أبو يعلى والبزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف

13479

عن الأشعث بن قيس قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة فقال لي: «هل لك من ولد؟». قلت: غلام ولد في مخرجي إليك من ابنة حمد ولوددت أن مكانه شبع القوم. قال: «لا تقل ذاك فإنه فيهم قرة عين وأجرا إذا قبضوا ثم لئن قلت ذلك إنه لمجبنة محزنة إنهم لمجبنة محزنة»

رواه أحمد والطبراني وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجال أحمد رجال الصحيح

13480

عن الأسود بن خلف عن النبي ﷺ أنه أخذ حسنا فقبله ثم أقبل عليهم فقال: «إن الولد مبخلة مجهلة مجبنة»

رواه البزار ورجاله ثقات

13481

وعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر يخطب الناس فخرج الحسين بن علي رضي الله عنه في عنقه خرقة يجرها فعثر فيها فسقط على وجهه فنزل النبي ﷺ عن المنبر يريده فلما رآه الناس أخذوا الصبي فأتوه به فأخذه وحمله فقال: «قاتل الله الشيطان إن الولد فتنة والله ما علمت أني نزلت عن المنبر حتى أتيت به»

رواه الطبراني عن شيخه حسن ولم ينسبه عن عبد الله بن علي الجارودي ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

13482

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ما ولد في أهل بيت غلام إلا أصبح فيهم عز لم يكن»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه هاشم بن صالح ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا

13483

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ولدت الجارية بعث الله عز وجل إليها ملكا يزف البركة زفا يقول: ضعيفة خرجت من ضعيفة القيم عليها معان إلى يوم القيامة وإذا ولد الغلام بعث الله إليه ملكا من السماء فقبل بين عينيه وقال: الله يقرئك السلام»

رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه بكر لم ينسبه عن عبد الله بن سليمان المصري ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

13484

وعن نبيط - يعني ابن شريط - قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ولد لرجل ابنة بعث الله عز وجل ملائكة يقولون: السلام عليكم أهل البيت يكسونها بأجنحتهم ويمسحون بأيديهم على رأسها ويقولون: ضعيفة خرجت من ضعيفة القيم عليها معان إلى يوم القيامة»

رواه الطبراني في الصغير وفيه جماعة لم أعرفهم

13485

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات»

رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات

13486

وعن السائب بن يزيد أن النبي ﷺ قبل حسنا فقال له الأقرع بن حابس: لقد ولد لي عشر ما قبلت واحدا منهم. فقال النبي ﷺ: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس»

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13487

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نظر الوالد إلى ولده فسره كان للولد عتق نسمة» قيل: يا رسول الله وإن نظر ثلاث مائة وستين نظرة؟ قال: «الله أكبر»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وقال فيه: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد وإسناده حسن فيه إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره

13488

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ريح الولد من ريح الجنة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد وهو ضعيف

13489

وعن أنس أن رجلا كان عند النبي ﷺ فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه وجاءته بنت له فأجلسها بين يديه فقال رسول الله ﷺ: «ألا سويت بينهم»

رواه البزار فقال: حدثنا بعض أصحابنا ولم يسمه وبقية رجاله ثقات

باب منه في الأولاد والأقارب وفضل النفقة عليهم

وقد تقدم في النكاح بعض ذلك

13490

عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال: دخلت على أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: يا بني ألا أحدثك بما سمعت من فضل رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى يا أمه قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما من فضل الله أو يكفيهما كانتا سترا له من النار»

رواه أحمد والطبراني وفيه محمد بن حميد المدني وهو ضعيف

13491

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة» قيل: يا رسول الله فإن كانتا اثنتين؟ قال: «وإن كانتا اثنتين». قال: فرأى بعض القوم أن لو قال: واحدة لقال: «واحدة»

رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد: «ويزوجهن». من طرق وإسناد أحمد جيد

13492

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من كانت له أختان فأحسن صحبتهما [ ما صحبتاه ] دخل بهما الجنة»

قلت: رواه ابن ماجة إلا أنه قال: «ابنتان». بدل: «أختان»

رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات

13493

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين - وضم إصبعيه - ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما»

رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس

13494

وعن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يكون له ثلاث بنات فينفق عليهن حتى يبلغن أو يمتن إلا كن له حجابا من النار» فقالت امرأة: أو اثنتان؟ قال: «وثنتان»

رواه الطبراني وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف

13495

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أمتي من أحد يكون له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات يعولهن حتى يبلغن إلا كان معي في الجنة هكذا» وجمع إصبعيه السبابة والوسطى

قلت: له في الصحيح: «من عال جاريتين»

رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح

13496

وعن أبي المحبر قال: قال رسول الله ﷺ: «من عال ابنتين أو أختين أو خالتين أو عمتين أو جدتين فهو معي في الجنة كهاتين - وضم رسول الله ﷺ إصبعيه السبابة والتي جنبها - فإن كن ثلاثا فهو ممدوح وإن كن أربعا أو خمسا فيا عباد الله أدركوه أقرضوه ضاربوه ضاربوه»

رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف

13497

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كانت له ابنة فأدبها وأحسن أدبها وعلمها وأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعم الله التي أوسع عليه كانت له منعة وسترا من النار»

رواه الطبراني وفيه طلحة بن زيد وهو وضاع

13498

وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من كن له ثلاث بنات فعالهن وآواهن وكفهن وجبت له الجنة» قلنا: وبنتين؟ قال: «وبنتين». قلنا: وواحدة؟ قال: «وواحدة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

13499

وعن أنس أن امرأة دخلت على عائشة ومعها بنتان لها قال: فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ثم أخذت تمرة لتضعها في فمها قال: فنظر الصبيان إليها قال: فصدعتها نصفين فأعطت كل واحدة منهما نصفا وخرجت فدخل رسول الله ﷺ فحدثته عائشة بما فعلت أو تفعل المرأة قال: «فلقد دخلت بذلك الجنة»

رواه البزار وفيه عبيد الله بن فضالة وذكره المزي في ترجمة مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الراوي عنه فقال: عبيد الرحمن بن فضالة أخو مبارك بن فضالة. قلت: ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

13500

وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاث تمرات لكل واحدة منهم تمرة فأعطت كل واحد منهم تمرة فأكلها ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة بنصفين وأعطت كل واحد منهما نصف تمرة فقال رسول الله ﷺ: «قد رحمها الله برحمتها ابنيها»

رواه الطبراني في الصغير والكبير وفيه خديج بن معاوية الجعفي وهو ضعيف

باب لعب الأولاد

13501

عن ابن عباس قال: أخذ العباس ابنه قثم فوضعه على صدره وهو يقول:

حبي قثم شبيه ذي ** الأنف الأشم

نبي ذي النعم ** برغم من زعم

رواه الطبراني وهو بطوله من حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط وإسناده جيد

13502

وعن سهل بن سعد قال: مر رسول الله ﷺ على صبيان وهم يلعبون بالتراب فنهاهم بعض أصحاب النبي ﷺ فقال: «دعهم فإن التراب ربيع الصبيان»

رواه الطبراني وفيه محمد بن الرعيني وهو متهم بهذا الحديث وغيره

باب تأديب الأولاد

13503

عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن»

رواه الطبراني وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو متروك. وقد تقدم في الأدب تأديب الأولاد

باب متى يعذر الوالد في أدب ولده

13504

عن أبي جبيرة قال: قال رسول الله ﷺ: «الولد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين فإن رضيت مكاتفته لإحدى وعشرين وإلا فاضرب على جنبه فقد اعتذرت إلى الله عز وجل»

رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد وفيه زيد بن جبيرة بن محمود وهو متروك

باب فيمن يولد بعد المائة

13505

عن صخر بن قدامة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجة»

رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور ومحمد بن جعفر بن أعين ولم أعرفهما وبقية رجاله رجال الصحيح ويحتمل أنه أراد لا يولد لأحد بعد أن يكمل من العمر مائة سنة ولد في الغالب فإن ولد له فلا يعيش الوالد حتى يؤدبه فيتعلم المعاصي والله أعلم

باب فيمن يربي الصغار

13506

عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ربي صغيرا حتى يقول: لا إله إلا الله لم يحاسبه الله»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف

13507

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلا شكا إلى رسول الله ﷺ سوء الحرفة فقال: «رب صغيرا». فسأله فقال: «مهرا أو جارية أو غلاما»

رواه الطبراني وفيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف

باب ما جاء في الأيتام والأرامل والمساكين

13508

عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه فقال: «امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13509

وعن أبي الدرداء قال: أتى النبي ﷺ رجل يشكو قسوة قلبه قال: «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك»

رواه الطبراني وفي إسناده من لم يسم وبقية مدلس

13510

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ دخل على امرأة من خثعم فقال: «كيف تجدينك؟». فقالت: لا أراني إلا لما بي ميتة. فقال النبي ﷺ: «وددت أنك لم تخرجي من الدنيا حتى تكفلي يتيما أو تجهزي غازيا»

رواه الطبراني وفيه نفيع أبو داود الأعمى وهو كذاب

13511

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين - وجمع بين السبابة والوسطى - والساعي على اليتيم والأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر»

رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات

13512

وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: «ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن واصل وهو الحسن بن دينار وهو ضعيف لسوء حفظه وهو حديث حسن والله أعلم

13513

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم يكرم»

رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وقد كان ممن يخطئ

13514

وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى

رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف

13515

وعن عمرو بن مالك القشيري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ومن ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة»

رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح

13516

وعن زرارة بن أوفى عن رجل من قومه يقال له: أبو مالك أو ابن مالك سمع النبي ﷺ يقول: «من ضم يتيما بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة البتة. ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يبرهما ثم دخل النار فأبعده الله وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار»

رواه أبو يعلى والسياق له وأحمد باختصار والطبراني وهو حسن الإسناد

13517

وعن بشير بن عقربة الجهني قال: لقيت رسول الله ﷺ يوم أحد فقلت: ما فعل أبي؟ قال: استشهد رحمة الله عليه». فبكيت فأخذني فمسح رأسي وحملني معه وقال: «أما ترضى أن أكون أنا أبوك وتكون عائشة أمك؟»

رواه البزار وفيه من لا يعرف

13518

وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: بينا نحن قعود عند رسول الله ﷺ أتاه غلام فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله غلام يتيم وأخت له يتيمة وأم له أرملة أطعمنا أطعمك الله مما عندك حتى نرضى. فقال رسول الله ﷺ: «ما أحسن ما قلت يا غلام انطلق إلى أهلنا فائتنا بما وجدت عندهم من طعام. فأتى بلال بواحدة وعشرين تمرة فوضعها في كف رسول الله ﷺ فأشار رسول الله ﷺ بكفيه إلى فيه ونحن نرى أنه يدعو الله بالبركة ثم قال: «يا غلام سبعا لك وسبعا لأمك وسبعا لأختك فتعشى بتمرة وتغدى بأخرى». فلما انصرف الغلام من عند رسول الله ﷺ قام إليه معاذ بن جبل فوضع يده على رأسه ثم قال: جبر الله يتمك وجعلك خلفا لأبيك. فقال رسول الله ﷺ: «قد رأيت ما صنعت بالغلام يا معاذ». قال: يا رسول الله رحمة للغلام. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «والذي نفس محمد بيده لا يلي أحد من المسلمين يتيما إلا جعل الله تبارك وتعالى له بكل شعرة درجة وأعطاه بكل شعرة حسنة وكفر عنه بكل شعرة سيئة»

رواه البزار بتمامه وروى أحمد طرفا من أوله ثم قال: فذكر الحديث بطوله وفي الإسناد فائد أبو الورقاء وهو متروك

13519

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أنه تأتي امرأة تبادرني فأقول لها: ما لك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي»

رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن عجلان وثقه أبو حاتم وابن حبان وقال: يخطئ ويخالف وبقية رجاله ثقات

13520

وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين» وضم إصبعيه

رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس

13521

وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المسيب بن شريك وهو متروك

13522

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من آوى يتيما أو يتيمين ثم صبر واحتسب كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» وحول إصبعيه السبابة والوسطى

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

13523

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»

رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وضعفه الجمهور وبقية رجاله وثقوا

13524

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «من كفل يتيما له أو لغيره وجبت له الجنة إلا أن يكون عمل عملا لا يغفر»

رواه الطبراني وفيه داود بن الزبرقان وهو متروك

13525

وعن ابن عباس ذكر النبي ﷺ: «ما من مسلم قبض يتيما بين مسلمين إلى طعامه وشرابه إلا أدخل الجنة البتة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر ومن أخذت كريمتاه فصبر واحتسب لم يكن له ثواب إلا الجنة» قيل: وما كريمتاه؟ قال: «عيناه». قال: «ومن عال ثلاث بنات علمهن وزوجهن وأحسن أدبهن أدخله الله الجنة». فقال رجل من الأعراب: أو اثنتين؟ قال: «أو اثنتين». قال ابن عباس: هذا من كرائم الحديث وغرره

قلت: روى الترمذي بعضه

رواه الطبراني وفيه حنش بن قيس الرحبي وهو متروك

13526

وعن بنت لمرة عن أبيها أن النبي ﷺ قال: «كافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى معي في الجنة كهاتين» يعني المسبحة والوسطى. وقال في طريق أخرى: عن أم سعد بنت لمرة الفهري عن أبيها

وبنت لمرة لم أعرفها وبقية رجاله ثقات

13527

وعن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الجمحية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كفل يتيما له أو لغيره من الناس كنت أنا وهو في الجنة كهاتين»

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13528

وعن جابر بن عبد الله قال: قلت: يا رسول الله مما أضرب يتيمي؟ قال: «مما كنت ضاربا منه ولدك غير واف مالك بماله ولا سائل من ماله مالا»

رواه الطبراني في الصغير وفيه معلى بن مهدي وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات

13529

وعن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال رسول الله ﷺ: «كن لليتيم كالأب الرحيم»

قلت: فذكر الحديث وهو في الزهد. ورجاله ثقات

13530

وعن عبد الله بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «اليتيم يمسح رأسه هكذا» ووصف صالح أنه وضع كفه على مقدم رأسه مما يلي جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه ثم أحدرها إلى مقدم رأسه أو إلى جبهته. «ومن كان له أب هكذا». ووصف أنه وضع كفه على مقدم رأسه مما يلي جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه

رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان الغلام يتيما فامسحوا رأسه هكذا - إلى قدام - وإذا كان له أب فامسحوا رأسه هكذا - إلى خلف من مقدمه -» وفيه محمد بن سليمان وقد ذكروا هذا من مناكير حديثه

باب ما جاء في الخادم

عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ قال: «للمملوك على سيده ثلاث خصال: لا يعجله عن صلاته ولا يقيمه عن طعامه ويشبعه كل الإشباع»

رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم وعبد الصمد بن علي ضعيف

وقد تقدم الإحسان إلى الخادم في كتاب العتق

(أبواب في الجار وما له وما عليه ونحو ذلك)

باب ما جاء في الجار

13532

عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول الله ﷺ: «من سعادة المرء الجار الصالح والمركب الهني والمسكن الواسع»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13533

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل ليدفع بالرجل الصالح عن مائة من أهل البيت من جيرانه البلاء» ثم قرأ: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف

13534

وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: «التمسوا الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق»

رواه الطبراني وفيه أبان بن المحبر وهو متروك

باب حق الجار والوصية بالجار

13535

عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه

رواه أحمد والطبراني بنحوه وصرح بقية بالتحديث فهو حديث حسن

13536

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو أدنى الجيران وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له له حق الجوار وأما الذي له الحقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم»

رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع

13537

وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «للجار حق»

رواه البزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف

13538

وعن رجل من الأنصار قال: خرجت مع أهلي أريد النبي ﷺ وإذا به قائم وإذا رجل مقبل عليه فظننت أن لهما حاجة فجلست فوالله لقد قام رسول الله ﷺ حتى جعلت أرثي له من طول القيام ثم انصرف فقمت إليه فقلت: يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام؟ قال: «أتدري من هذا؟». قلت: لا. قال: «[ ذاك ] جبريل ﷺ مازال يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه أما إنك لو سلمت عليه لرد عليك السلام»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13539

وعن محمد بن سلمة قال: مررت فإذا رسول الله ﷺ على الصفا واضعا خده على رجل فلم ألبث أن ناداني رسول الله ﷺ قال: «يا محمد بن مسلمة ما منعك أن تسلم؟». فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئا لم تفعله بأحد من الناس فكرهت أن أقطعك عن حديثك فمن كان يا رسول الله؟ قال: «كان جبريل عليه السلام». قال: فما قال؟ قال: «ما زال يوصيني بالجار حتى كنت أنتظر أن يأمرني بتوريثه»

رواه الطبراني وفيه عياش بن موسى السعدي وقد ذكر ابن أبي حاتم عباد بن مؤنس وروى عنه اثنان فإن كان هذا ابن مؤنس فرجاله ثقات وإلا فلم أعرفه

13540

وعن جابر قال: جاء رجل ورسول الله ﷺ وجبريل يصليان حيث يصلى على الجنائز فقال الرجل: يا رسول الله من هذا الرجل الذي رأيته معك؟ قال: «وهل رأيته؟». قال: نعم. قال: «لقد رأيت خيرا كثيرا هذا جبريل ﷺ مازال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»

رواه البزار وفيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات

13541

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»

رواه البزار وفيه داود بن فراهيج وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات

13542

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»

رواه البزار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف

13543

وعن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قال: «لقد أوصاني جبريل عليه السلام بالجار حتى ظننت أنه ليورثه»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح

13544

وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع يقول: «أوصيكم بالجار». حتى أكثر فقلت: إنه يورثه

رواه الطبراني وإسناده جيد

13545

وعن معاوية بن حيدة قال: قلت: يا رسول الله ما حق جاري؟ قال: «إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها»

رواه الطبراني وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف

13546

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طبخ أحدكم قدرا فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وثقه ابن حيان وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات

13547

وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: كنت مرة في أرض قطعها النبي ﷺ لأبي سلمة والزبير في أرض النضير فخرج الزبير مع رسول الله ﷺ ولنا جار من اليهود فذبح شاة فطبخت فوجدت ريحها فدخلني من ريح اللحم ما لم يدخلني من شيء قط وأنا حامل بابنة لي تدعى خديجة فلم أصبر فانطلقت فدخلت على امرأته أقتبس منها نارا لعلها تطعمني وما بي من حاجة إلى النار فلما شممت ريحه ورأيته ازددت شرا فأطفأته ثم جئت الثانية أقتبس مثل ذلك ثم الثالثة فلما رأيت ذلك قعدت أبكي وأدعو الله فجاء زوج اليهودية فقال: أدخل عليكم أحد؟ قالت: [ لا إلا ] العربية دخلت تقتبس نارا. قال: فلا آكل منها أبدا أو ترسلي إليها منها. فأرسلت إلي بقدحة ولم يكن في الأرض شيء أدعى إلي من تلك الأكلة

قال ابن بكير: القدحة: الغرفة

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح

13548

وعن عائشة أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله يكون لي جاران أحدهما بابه قبالة بابي والآخر شاسع عن بابي وهو أقرب في الجدر فبأيهما أبدأ؟ قال رسول الله ﷺ: «ابدئي بالذي بابه قبالة بابك»

قلت: هو في الصحيح بغير سياقه

رواه أبو يعلى واللفظ لأحمد والطبراني في الأوسط وفيه عويد بن أبي عمران وهو متروك

13549

وعن معاوية بن حيدة قال: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا»

رواه الطبراني وفيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب

باب إكرام الجار

13550

عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليتق الله وليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليتق الله وليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل حقا أو ليسكت»

وفي رواية: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» - ثلاث مرات - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» - ثلاث مرات -

رواه كله أحمد بأسانيد ورجال الأول رجال الصحيح غير علقمة بن عبد الله المزني وهو ثقة

13551

وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»

رواه أحمد ورجاله ثقات

13552

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحفظ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»

رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن. قلت: وبقية هذه الأحاديث في الضيافة

باب فيمن يشبع وجاره جائع

13554

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به»

رواه الطبراني والبزار وإسناد البزار حسن

13555

وعن ابن عباس أنه قال وهو ينحل ابن الزبير: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع»

رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات

13556

وعن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر قال: انقطع الصويت. فبعث إليه محمد بن مسلمة فلما قدم أخرج زنده وأورى ناره وابتاع حطبا بدرهم وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا. قال: ذاك محمد بن مسلمة. فخرج إليه فحلف بالله ما قاله فقال: نودي عنك الذي تقوله وتفعل ما أمرنا به. [ فأحرق الباب ثم ] أقبل يعرض عليه أن يزوره فأبى فخرج على عمر فهجر إليه فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة ليلة فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تودعنا. قال: بلى أرسل يقرأ عليك السلام ويعتذر ويحلف بالله ما قال. قال: فهل زودك شيئا؟ قال: لا. قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد ويكون علي الحار وحولي أهل المدينة وقد قتلهم الجوع وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يشبع الرجل دون جاره»

رواه أحمد وأبو يعلى ببعضه ورجاله رجال الصحيح إلا أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر

13557

وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله ﷺ: «لا أعطيكم وأدع أهل الصفة يلوي بطونهم الجوع»

رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط

باب فيمن له جار فقير لا يصله

13558

عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله اكسني. فأعرض عنه فقال: يا رسول الله اكسني. فقال: «أما لك جار له فضل ثوبين؟». قال: بلى غير واحد. قال: «فلا يجمع الله بينك وبينه في الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه المنذر بن زياد الطائي وهو متروك

باب حد الجوار

13559

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «حق الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقدام وخلف»

رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف. وحديث كعب بن مالك في باب أذى الجار

باب ما جاء في جار السوء وإمام السوء وزوجة السوء نعوذ بالله منهم

13560

عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة من العواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر وجار السوء إن رأى خيرا دفنه وإن شرا أذاعه وامرأة إن حضرت آذتك وإن غبت عنها خانتك»

رواه الطبراني وفيه محمد بن عصام بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا

باب ما جاء في أذى الجار

13561

عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «ما تقولون في الزنا؟» قالوا: حرام حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره». قال: فقال: «ما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرمها الله ورسوله فهي حرام. قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات

13562

وعن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله إن فلانة فذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: «هي في النار». قال: يا رسول الله فإن فلانة فذكر من قلة صيامها [ وصدقتها ] وصلاتها وأنها تصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي بلسانها جيرانها. قال: «هي في الجنة»

رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات

13563

وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن» قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «جار لا يؤمن جاره بوائقه». قالوا: يا رسول الله وما بوائقه؟ قال: «شره»

قلت: لأبي هريرة في الصحيح: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13564

وعن طلق بن علي أن رسول الله ﷺ قال: «ليس بالمؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أيوب بن عتبة ضعفه الجمهور وهو صدوق كثير الخطأ

13565

وعن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما هو بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه»

رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق وهو مدلس

13566

وعن كعب بن مالك قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله إني نزلت في محلة بني فلان وإن أشدهم لي أذى أقربهم لي جوارا. فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقولون على بابه فيصيحون: ألا إن أربعين دارا جار ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه

رواه الطبراني وفيه يوسف بن السفر وهو متروك

13567

وعن أبي مسعود قال: جاء رجل إلى فاطمة فقال: يا بنت رسول الله ﷺ هل ترك رسول الله ﷺ [ عندك ] شيئا تطرفينيه؟ قالت: يا جارية هات تلك الجريدة فطلبتها فلم تجدها فقالت: ويحك اطلبيها فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا. فطلبتها فإذا هي قد قمتها في قمامتها فإذا فيها: قال محمد ﷺ: «ليس من المؤمنين من لا يأمن جاره بوائقه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه [ ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ] من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت إن الله يحب الحي الحليم [ العفيف ] المتعفف ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف إن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والفحش من البذاء والبذاء في النار»

رواه الطبراني وفيه سوار بن مصعب وهو متروك

13568

وعن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يشكو جاره قال: «اطرح متاعك على الطريق». فطرحه فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس؟ قال: «وما لقيت منهم؟». قال: يلعنوني. قال: «لعنك الله قبل الناس». فقال: إني لا أعود. فجاء الذي شكاه إلى النبي ﷺ فقال: «ارفع متاعك فقد كفيت»

رواه الطبراني والبزار بنحوه إلا أنه قال: «ضع متاعك على الطريق أي على ظهر الطريق». فوضعه فكان كل من مر قال: ما شأنك؟ قال: جاري يؤذيني. فيدعو عليه فجاء جاره فقال: رد متاعك فلا أؤذيك أبدا

وفيه أبو عمر المنبهي تفرد عنه شريك وبقية رجاله ثقات

13569

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا قليل من أذى الجار»

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13570

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من اطلع من بيت جاره فنظر إلى عورة أخيه المسلم أو شعر امرأته أو شيء من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عنبسة وهو وضاع

13571

وعن عبد الله بن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ في غزاة فقال: «لا يصحبنا اليوم من آذى جاره». فقال رجل من القوم: أنا بلت في أصل حائط جاري. فقال: «لا تصحبنا اليوم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف

باب خصومة الجيران يوم القيامة

13572

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «أول خصمين يوم القيامة جاران»

رواه أحمد والطبراني بنحوه وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة

باب فيمن يصبر على أذى جاره

13573

عن مطرف - يعني ابن عبد الله - قال: كان يبلغني عن أبي ذر حديثا وكنت أشتهي لقاءه فلقيته فقلت: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديثك وكنت أشتهي لقاءك قال: لله تبارك وتعالى أبوك قد لقيتني فهات. قلت: حديثا بلغني أن رسول الله ﷺ حدثك قال: «إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة» قال: فما أخالني أكذب على رسول الله ﷺ. قال: قلت: فمن هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله صابرا محتسبا فقاتل حتى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله عز وجل». ثم تلا: { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } قلت: ومن؟ قال: «رجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت»

قلت: فذكر الحديث وقد رواه النسائي وغيره غير ذكر الجار

رواه أحمد والطبراني واللفظ له وإسناد الطبراني وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح

باب الإخاء بين المسلمين

13574

عن ابن عباس أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجال الأوسط ثقات

13575

وعن أنس قال: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه آخى بين سلمان وأبي الدرداء وبين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح

13576

وعن زيد بن حارثة قال: قلت: يا رسول الله آخيت بيني وبين حمزة

رواه البزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني

13577

وعن ابن عباس قال: آخى رسول الله ﷺ بين زيد بن حارثة وحمزة

رواه البزار وفيه إسحاق الفروي وهو متروك

13578

وعن ابن عباس قال: كان زيد بن حارثة - مولى رسول الله ﷺ - أخا حمزة آخى بينهما رسول الله ﷺ

13579

وفي رواية عن ابن عباس أيضا قال: قال زيد بن حارثة في ابنة أخي: آخى رسول الله ﷺ بيني وبين أبيها

وفي إسنادهما الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجالهما رجال الصحيح

13580

وعن عمرو بن قيس وعسل بن كعب أحد بني مازن أن جده مازن بن خيثمة - يعني جد عمرو بن قيس - بعثهما معاذ بن جبل حين نزل بين السكون والسكاسك وقال: حتى أسلم الناس وافدين إلى رسول الله ﷺ وآخى بين السكون والسكاسك

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13581

وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي الدرداء وسلمان

رواه الطبراني وفيه جسر بن فرقد وهو ضعيف. وتأتي أحاديث نحوها

باب ما جاء في الحلف

13582

عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ قال: «شهدت حلف المطلبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه»

قال الزهري: قال رسول الله ﷺ: «لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام» وقد ألف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح وكذلك مرسل الزهري

13583

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي في دار الندوة»

رواه الطبراني وفيه مرزوق بن المرزبان ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

13584

وعن بديل بن ورقاء أن رسول الله ﷺ أدخل في حلف يوم الحديبية خزاعة وكتب إليهم وإلى بديل بن ورقاء سروات [2] بني عمرو: «سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد: فإني لم أثم بالكم ولم أضع في جنبكم وإن أكرم تهامة علي لأنتم ومن تبعكم من المطيبين وقد أخذت لمن هاجر مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة وإنكم غير خائفين من قبلي ولا مخوفين» هذا أو نحوه

رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

13585

وعن سلمة بن بديل بن ورقاء قال: دفع إلي أبي بديل بن ورقاء هذا الكتاب فقال: يا بني هذا كتاب النبي ﷺ فاستوصوا به ولن تزالوا بخير ما دام فيكم: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ﷺ إلى بديل بن ورقاء وبشر سروات [2] بني عمرو فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأما بعد: فإني لم أثم بالكم ولم أضع في جنبكم وإن أكرم تهامة علي أنتم وأقربه مني رحما ومن تبعكم من المطيبين وإني أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلا معتمرا أو حاجا وإني لم أضع فيكم أو سلمت وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين. أما بعد: فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابنا عون وبايعا [ وهاجرا ] على من تبعهم من عكرمة وأخذ لمن تبعه منكم مثل ما أخذ لنفسه وإن بعضنا من بعض أبدا في الحل والحرم»

قال أبو محمد: وحدثني أبي قال: سمعت أشياخنا يقولون: هو خط علي بن أبي طالب رضي الله عنه

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

13586

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حلف في الإسلام وما كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة أو حدة»

رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ورجالهما رجال الصحيح

13587

وعن قيس بن عاصم أنه سأل النبي ﷺ عن الحلف فقال: «ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ولا حلف في الإسلام»

رواه أحمد وأخرجه الطبراني

13588

وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا حلف في الإسلام وإنما حلف كان في الجاهلية فلم يزد في الإسلام إلا شدة»

رواه أبو يعلى والطبراني وفيه جده ابن أبي مليكة ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

13589

وعن فرات بن حبان العجلي أنه سأل رسول الله ﷺ عن حلف الجاهلية فقال رسول الله ﷺ: «لعلك تسأل عن [ حليف ] لخم وتميم؟». قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «لا يزيده الإسلام إلا شدة»

ورجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف

باب الزيارة وإكرام الزائرين

13590

عن عبد الله بن قيس أن رسول الله ﷺ كان يكثر زيارة الأنصار خاصة وعامة فكان إذا زار خاصة أتى الرجل في منزله وإذا زار عامة أتى المسجد

رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح

13591

وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد مسلم أتى أخاه يزوره في الله إلا ناداه مناد من السماء أن طبت وطابت لك الجنة. وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زارني في وعلي قراه. فلم يرض له بثواب دون الجنة»

رواه البزار وأبو يعلى ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة

13592

وعن أبي رزين العقيلي قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا رزين إن المسلم إذا زار أخاه المسلم شيعه سبعون ألف ملك يصلون عليه يقولون: اللهم كما وصله فيك فصله»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصن وهو متروك

13593

وعن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟». قلنا: بلى يا رسول الله. قال: «النبي في الجنة والصديق في الجنة والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة»

قلت: فذكر الحديث وقد تقدم في النكاح في حق الزوج على المرأة هو وبقية طرقه

13594

وعن أم سلمة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «أصلحي لنا المجلس فإنه ينزل ملك إلى الأرض لم ينزل إليها قط»

رواه أحمد وفيه تابعي لم يسم وبقية رجاله ثقات

13595

وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يؤاخي بين الاثنين من أصحابه فتطول على أحدهما الليلة حتى يلقى أخاه فيلقاه بود ولطف فيقول: كيف كنت بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث لا يعلم علم أخيه

رواه أبو يعلى وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف

13596

وعن أم نجيد أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأتينا في بني عمرو بن عوف فأتخذ له سويقا في قعبة فإذا جاء سقيته إياها

رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس

13597

وعن ابن عمر أنه دخل على رسول الله ﷺ فألقى إلي وسادة حشوها ليف فلم أقعد عليها بقيت بيني وبينه

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13598

وعن أنس بن مالك قال: دخل عمر على سلمان الفارسي فألقى له وسادة فقال: ما هذا يا أبا عبد الله؟ فقال سلمان الفارسي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يدخل عليه أخوه المسلم فيلقي له وسادة إكراما وإعظاما إلا غفر الله له»

رواه الطبراني في الصغير وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف

13599

وعن أنس بن مالك قال: دخل سلمان على عمر وهو متكئ على وسادة قال: فألقاها [ له فقال سلمان: الله أكبر صدق الله ورسوله. فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد الله. قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو متكئ على وسادة فألقاها ] إلي ثم قال: «يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقي إليه وسادة إكراما له إلا غفر الله له»

رواه الطبراني وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف

13600

وعن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: «انطلقوا بنا إلى بني واقف نزور البصير»

رجل كان مكفوف البصر

رواه البزار واللفظ له والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر العروقي وهو ثقة

13601

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «انطلقوا بنا إلى بني واقف نزور البصير»

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي وهو ثقة إلا أن البزار قال: لم يروه من حديث جابر إلا حسين بن علي الجعفي وأحسبه أخطأ فيه

13602

وعن عوف قال: قال عبد الله لأصحابه حين قدموا عليه: هل تجالسون؟ قالوا: لا نترك ذاك. قال: فهل تزاورون؟ قالوا: نعم يا أبا عبد الرحمن إن الرجل منا ليفقده أخاه فيمشي على رجليه إلى آخر الكوفة حتى يلقاه. قال: إنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك

رواه الطبراني وإسناده منقطع

13603

وعن حبيب بن إبراهيم بن سبيط أنه دخل على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي فرمى إليه بوسادة كانت تحته وقال: من لم يكرم جليسه فليس من أحمد ولا من إبراهيم عليهما السلام

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13604

وعن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وقال البزار: لا يعلم فيه حديث صحيح

13605

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «زر غبا تزدد حبا»

رواه البزار وفيه عويد بن أبي عمران وهو متروك

13606

وعن حبيب بن سلمة الفهري قال: قال رسول الله ﷺ: «زر غبا تزدد حبا»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف

13607

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «زر غبا تزدد حبا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات

13608

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «زر غبا تزدد حبا»

رواه الطبراني وإسناده جيد

(أبواب في الضيف والضيافة)

باب ما جاء في الضيافة

13609

عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا خير فيمن لا يضيف»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن

13610

وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه»

رواه أحمد ورجاله ثقات

13611

وعن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ كان يأمر بقرى الضيف

رواه الطبراني والبزار وإسناده ضعيف

13612

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «للضيف على من نزل به من الحق ثلاث فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل منزله»

قلت: رواه أبو داود باختصار

رواه أبو يعلى والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات

13613

وعن التلب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الضيافة ثلاثة أيام حق لازم فما كان بعد ذلك فصدقة»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه

13614

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» قالها ثلاثا قال: وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: «ثلاثة أيام فما جلس بعد ذلك فهو صدقة»

رواه أحمد مطولا هكذا ومختصرا بأسانيد وأبو يعلى والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح

13615

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي ﷺ قال: «الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة وكل معروف صدقة»

رواه البزار ورجاله ثقات

13616

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة»

رواه البزار ورجاله ثقات

13617

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف

13618

وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه طارق أن النبي ﷺ قال: «الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فمعروف»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

13619

وعن زيد بن خالد أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت والضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة»

رواه البزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح

13620

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»

رواه البزار وفي بعض رجاله ضعف وقد وثقوا

13621

وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»

رواه البزار وفيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف

13622

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»

رواه الطبراني وأحمد وإسنادهما حسن. ويأتي في كتاب الزهد في باب الصمت حديث عائشة وغيرها

13623

وعن حميد الطويل عن أنس قال: دخل عليه قوم يعودونه في مرض له فقال: يا جارية هلمي لأصحابنا ولو كسرا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مكارم الأخلاق من أعمال الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

13624

وعن شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله ﷺ فاشتد فرحهم بنا فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا فرحب بنا النبي ﷺ ودعا لنا ثم نظر إلينا فقال: «من سيدكم وزعيمكم؟». فأشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ فقال النبي ﷺ: «أهذا الأشج؟». فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم بضربه [ بوجهه ] بحافر حمار قلنا: نعم يا رسول الله. فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم أخرج عيبته فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه ثم أقبل إلى النبي ﷺ وقد بسط النبي ﷺ رجله واتكأ فلما دنا منه الأشج أوسع القوم له وقالوا: ههنا يا أشج. فقال النبي ﷺ واستوى قاعدا وقبض رجله: «ههنا يا أشج». فقعد عن يمين رسول الله ﷺ فرحب به وألطفه وسألهم عن بلادهم وسمى لهم قرية قرية الصفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر فقال: بأبي وأمي يا رسول الله لأنت أعلم بأسماء قرانا منا. فقال: «إني وطئت بلادكم وفسح لي فيها». قال: ثم أقبل على الأنصار فقال: «يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم أشعارا وأبشارا أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين إذا أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا». قال: فلما أصبحوا قال: «وكيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إياكم؟». قالوا: خير إخوان ألانوا فراشنا وأطابوا مطعمنا وباتوا وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا تبارك وتعالى وسنة نبينا ﷺ. فأعجبت النبي ﷺ وفرح بها ثم أقبل علينا رجلا رجلا يعرضنا على من يعلمنا وعلمنا فمنا من علم التحيات وأم الكتاب والسورة والسورتين والسنن فأقبل علينا بوجهه فقال: «هل معكم من أزوادكم شيء؟». ففرح القوم بذلك وابتدروا رواحلهم فأقبل كل رجل منهم معه صبرة من تمر فوضعها على نطع بين يديه وأومأ بجريدة في يده كان يتخصر بها فوق الذراع ودون الذراعين فقال: «تسمون هذا التعضوض؟». قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صبرة أخرى فقال: «تسمون هذا الصرفان؟». قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صبرة فقال: «تسمون هذا البرني؟». قلنا: نعم. فقال النبي ﷺ: «أما إنه من خير تمركم وأنفعه لكم» قال: فرجعنا من وفادتنا تلك فأكثرنا الغرز منه وعظمت رغبتنا فيه حتى صار أعظم نخلنا وتمرنا البرني. قال: فقال الأشج: يا رسول الله إن أرضنا أرض ثقيلة وخمة وإنا إذا لم نشرب هذه الأشربة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا. فقال رسول الله ﷺ: «لا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير وليشرب أحدكم على سقاء يلاث على فيه». فقال له الأشج: بأبي وأمي يا رسول الله رخص لنا في مثل هذه وأومأ بكفيه. فقال: «يا أشج إني إن رخصت لك في مثل هذه - وقال بكفيه هكذا - شربته في مثل هذه». وفرج بين يديه وبسطهما - يعني أعظم منها - «حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر [3] ساقه بالسيف». وكان في القوم رجل من بني عضل يقال له: الحارث قد هزرت ساقه في شراب لهم في بيت من الشعر تمثل به في امرأة منهم فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف فقال الحارث: لما سمعتها من رسول الله ﷺ جعلت أسدل ثوبي فأغطي الضربة بساقي وقد أبداها [ الله ] لنبيه ﷺ

رواه أحمد ورجاله ثقات

13625

وعن نمير بن خرشة الثقفي قال: وفدنا على رسول الله ﷺ فأدركناه بالجحفة فاستبشر الناس بقدومنا فأسلمنا وأمرهم بالقدوم معه إلى المدينة فكان يحض إخوانهم من الناس كل عشية عليهم يضيفونهم فيقول: «إخوانكم ضيفانكم كل امرئ بقدر ما وسع الله عليه». فيقوم الرجل فيأخذ الرجل والرجلين وكان يأخذ الثلاثة عبد الرحمن بن عوف

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن يزيد المستملي وهو وضاع

باب أدب الضيف

13626

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله ومن كثرت همومه فليستغفر ومن أبطأ عنه رزقه فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ومن نزل مع قوم فلا يصومن إلا بإذنهم ومن دخل دار قوم فليجلس حيث أمروه فإن القوم أعلم بعورة دارهم

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وزاد فيه: «وإن من الذنب المسخوط به على صاحبه الحقد في الحسد والكسل في العبادة والضنك في المعيشة» وفيه يونس بن تميم ذكره الذهبي في الميزان وذكر هذا الحديث في ترجمته ولم يذكر عن أحد تضعيفه

باب النهي عن التكلف

13627

عن شقيق أو نحوه - شك قيس - أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهى - أو لولا أنا نهينا - أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وأحد أسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح

13628

وعن شقيق بن سلمة قال: دخلت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فقال سلمان: لولا أن رسول الله ﷺ نهى عن التكلف لتكلفت لكم ثم جاء بخبز وملح فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر فبعث سلمان بمطهرته فرهنها ثم جاء بصعتر فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا. فقال سلمان: لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي وهو ثقة

13629

وفي رواية عنده: نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا

باب فيمن احتقر ما قدم إليه

13630

عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: دخل علي جابر في نفر من أصحاب النبي ﷺ فقدم إليهم خبزا وخلا فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نعم الإدام الخل إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم»

قلت: هو في الصحيح باختصار

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وأبو يعلى إلا أنه قال: «وكفى بالمرء شرا أن يحتقر ما قرب إليه» وفي إسناد أبي يعلى أبو طالب القاص ولم أعرفه وبقية رجال أبي يعلى وثقوا

13631

وعن أبي عوانة أنه قال: صنعت طعاما فدعوت سليمان الأعمش فبلغني عنه أنه قال: إن وضاحا دعانا على عرق عامر ورمان حامض قال: فلقيت رقبة بن مصقلة فشكوته إليه فقال: أكفيك. فلقيه فقال: يا أبا محمد دعاك أخ من إخواننا فأكرمك ثم تقول: على عرق عامر ورمان حامض؟ أما والله ما علمتك إلا شرس الطبيعة دائم القطوب سريع الملل مستخف بحق الزور كأنك تسعط الخردل إذا سئلت الحكمة

رواه أبو يعلى وإسناده حسن

باب فيمن قدم إليه طعام فليأكل ولا يسأل عنه

13632

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه»

رواه أحمد وأبو يعلى وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجالهما رجال الصحيح

(أبواب في المعروف ونحوه)

باب شكر المعروف ومكافأة فاعله

13633

عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أشكر الناس لله تبارك وتعالى أشكرهم للناس»

13634

وفي رواية: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»

رواه كله أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات

13635

وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يقول لي: «يا عائشة ما فعلت أبياتك؟». فأقول: وأي أبياتي تريد يا رسول الله فإنها كثيرة؟ فيقول لي: «في الشكر». فأقول: نعم بأبي أنت وأمي قال الشاعر:

ارفع ضعيفك لا يجر بك ضعفه ** يوما فتدركه العواقب قد نما

يجزيك أو يثني عليك وإن من ** أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

إن الكريم إذا أردت وصاله ** لم تلف رثا حبله واهي القوى

قال: فيقول: «يا عائشة إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة قال لعبد من عباده اصطنع إليه عبد من عباده معروفا: هل شكرته؟ فيقول: أي رب علمت أن ذلك منك فشكرتك عليه. فيقول: لم تشكرني إن لم تشكر من أجريت ذلك على يديه»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه ذاكر بن شيبة العسقلاني ضعفه الأزدي

13636

وعن أبي المليح عن أسامة عن النبي ﷺ قال: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

13637

وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «أشكر الناس لله عز وجل أشكرهم للناس»

رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن نعيم وهو ضعيف

13638

وعن جرير قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يشكر للناس لم يشكر لله»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

13639

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

13640

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من اصطنع إليكم معروفا فجازوه فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا له حتى يعلم أنه قد شكرتم فإن الله شاكر يحب الشاكرين»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك وهو عند أبي داود والنسائي بلفظ: «حتى تروا أنكم قد كافأتموه» بدل: «حتى يعلم أن قد شكرتم». دون ما بعده

13641

وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «من أتي إليه معروف فليكافئ به ومن لم يستطع فليذكره فإن من ذكره فقد شكره ومن تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه صالح بن أبي الأخضر وقد وثق على ضعفه وبقية رجال أحمد ثقات

13642

وعن طلحة - يعني ابن عبيد الله - قال: قال رسول الله ﷺ: «من أولي معروفا فليذكره فمن ذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه

13643

وعن الحكم بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ: «من أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له»

رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف

13644

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الرجل: جزاك الله خيرا. فقد أبلغ في الثناء»

رواه الطبراني في الصغير وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

13645

وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ بينما هو يمشي في شدة حر انقطع شسع نعله فجاء رجل بشسع فوضعه في نعله فقال رسول الله ﷺ: «لو تعلم ما حملت عليه رسول الله ﷺ لم يَعْل ما حملت عليه رسول الله ﷺ»

رواه أحمد والطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف

13646

وعن ابن عباس قال: لو قال لي فرعون: بارك الله فيك. قلت: وفيك. وفرعون قد مات

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

باب إتمام المعروف

13647

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «استتمام المعروف أفضل من ابتدائه»

رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي وهو متروك

باب شكر القليل

13648

عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب»

رواه عبد الله. وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

13649

وعن أنس قال: أتى النبي ﷺ سائل فأمر له بتمرة فلم يأخذها أو وحش بها. قال: وجاء آخر فأمر له بتمرة قال: سبحان الله تمرة من رسول الله ﷺ. قال: فقال لجارية: «اذهبي إلى أم سلمة وأعطيه الأربعين درهما التي عندها»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان وثقه جماعة وضعفه الدارقطني

باب ما يقول إذا سئل عن حاله

13650

عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يلقى رجلا فيقول: «يا فلان كيف أنت؟». فيقول: بخير أحمد الله. فيقول له النبي ﷺ: «جعلك الله بخير». فلقي النبي ﷺ ذات يوم فقال: «كيف أنت يا فلان؟». قال: بخير إن شكرت. فسكت عنه النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إنك كنت تسألني فتقول: «جعلك الله بخير». وإنك اليوم سكت عني؟ فقال له: «إني كنت أسألك فتقول: بخير أحمد الله. فأقول: جعلك الله بخير وإنك اليوم قلت: بخير إن شكرت فشككت فسكت عنك»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل وهو ثقة وفيه ضعف

باب فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم

13651

عن أبي هريرة أن النبي ﷺ وقف على ناس جلوس فقال: «أخبركم بخيركم من شركم؟». فسكت القوم فأعادها ثلاث مرات فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله. قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره»

رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح

13652

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بشراركم؟». قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: «إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده». قال: «أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟». قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: «من يبغض الناس ويبغضونه». قال: «أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟». قالوا: «بلى إن شئت يا رسول الله. قال: «الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغفرون ذنبا». قال: «أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره»

رواه الطبراني وفيه عنبس بن ميمون وهو متروك

13653

وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «ألا أنبئكم بشراركم؟». قالوا: بلى. قال: «شراركم من يتقى شره ولا يرجى خيره وخياركم من يرجى خيره ولا يتقى شره»

رواه أبو يعلى وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك

باب فيمن يصلح له المعروف

13654

عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «إن المعروف لا يصلح إلا لذي حسب أو دين أو لذي حلم»

رواه الطبراني وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك

13655

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تدخل بيتك إلا تقيا ولا تول معروفك إلا مؤمنا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من أعرفهم

13656

وعن عائشة مرفوعا قالت: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب

رواه البزار وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب

باب أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما

تقدم

باب تنقه وتوقه

تقدم

باب أخبر تقله

تقدم هذا كله في الأدب

باب سيكون الناس ذئاب

تقدم في الأدب

باب مداراة الناس ومن لا يؤمن شره

نقدم في الأدب وبقي منها شيء

13657

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أول هذه الأمة خيارهم وآخرها شرارهم مختلفين متفرقين فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلتأته منيته وهو يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه»

رواه الطبراني وفيه المفضل بن معروف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(بابان في الحقوق)

باب حق المسلم على المسلم

13658

عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله» ويقول: «والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما» وكان يقول: «للمسلم على أخيه من المعروف ست: يشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض وينصحه إذا غاب ويشهده ويسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات [ ونهى عن هجر المسلم أخاه فوق ثلاث

رواه أحمد وإسناده حسن

13659

وعن رجل من بني سليط قال: أتيت النبي ﷺ وهو في أزفلة [4] من الناس فسمعته يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله التقوى ههنا»

قال حماد: وقال بيده إلى صدره

رواه أحمد بأسانيد وإسناده حسن. ورواه أبو يعلى بنحوه

13660

وعن عبد الرحمن بن عوف بن زياد بن أنعم قال: سمعت أبي يقول: إنه جمعهم مرسا لهم في البحر ومركب أبي أيوب الأنصاري. قال: فلما حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه [ فأتى أبو أيوب ] فقال: دعوتموني وأنا صائم وكان علي من الحق أن أجيبكم إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «للمسلم على أخيه المسلم ست خصال واجبة فمن ترك خصلة منها فقد ترك حقا واجبا: إذا دعاه أن يجيبه وإذا لقيه أن يسلم عليه وإذا عطس أن يشمته وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشيع جنازته وإذا استنصحه أن ينصحه»

قال: وكان فينا رجل مزاح وكان على نفقاتنا رجل فقال المزاح للذي يلي الطعام: جزاك الله خيرا وبرا. فلما أكثر عليه جعل يغضب ويشتمه فقال المزاح: يا أبا أيوب كيف ترى في رجل إذا أنا قلت له: جزاك الله خيرا وبرا غضب وشتمني؟ فقال أبو أيوب: كنا نقول: من لم يصلحه الخير أصلحه الشر فأقلب له. فلما جاء ذلك الرجل قال له ذلك المزاح: جزاك الله شرا عسرا. فضحك الرجل ورضي وقال: إنك لا تدع بطالتك [ على كل حال ] فقال المزاح: جزى الله أبا أيوب خيرا وبرا فقد قال لي

رواه الطبراني وعبد الرحمن وثقه يحيى القطان وغيره وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات

13661

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «حق المؤمن على المؤمن ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وإذا دعاه أن يجيبه وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهده وإذا غاب أن ينصحه»

13662

وفي رواية: «وإن دعاه ولو على كراع أجابه»

رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما ثقات

13663

وعن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله التقوى ههنا - وأشار بيده إلى القلب - وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»

قلت: عزاه في الأطراف باختصار إلى أبي داود في غير رواية اللؤلؤي

رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات

13664

وعن عبيد الله بن زياد الحضرمي قال: لقي مالك بن دينار سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو راكب على حمار ساقطة أذناه رث السرج والثياب فقال له سالم: ممن الرجل؟ فقال له: منك وإليك ومن بعض مواليك. فقال: حدثني أبي عن رسول الله ﷺ قال: المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يخونه ولا يسلمه في مصيبة نزلت به وإن تلف خيار العرب والموالي يحب بعضهم بعضا لا يجدون من ذلك بدا وإن تلف شر الفريقين يبغض بعضهم بعضا لا يجدون من ذلك بدا

رواه الطبراني وإسناده جيد

13665

وعن عبد الله قال: للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويشهده إذا مات وينصح له بالغيب ويحب له ما يحب لنفسه

رواه الطبراني وقال: لم يرفعه أبو جعفر الفراء ورفعه أبو إسحاق السبيعي ولم يسق إسناده إلى أبي إسحاق ورجاله ثقات

13666

وعن ابن عمر قال: سأل النبي ﷺ عن رجل فقال: «من يعرفه؟» فقال رجل منهم: أنا. قال: «ما اسمه؟». قال: لا أدري. قال: «اسم أبيه؟». قال: لا أدري. قال: «ليست هذه معرفة بمعرفة حتى تعرف اسمه واسم أبيه وقبيلته إن مرض عدته وإن مات اتبعت جنازته»

رواه الطبراني وفيه عمر بن دينار قهرمان آل الزبير وهو متروك

باب إكرام المسلم

تقدم في أوائل الأدب

باب أحب للناس ما تحب لنفسك

13667

عن خالد بن عبد الله القشيري عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال لجده يزيد بن أسد: أحب للناس ما تحب لنفسك

13668

وفي رواية عن خالد أيضا قال: حدثني أبي عن جدي أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أتحب الجنة؟» قال: قلت: نعم. قال: «أحب لأخيك ما تحب لنفسك»

رواه عبد الله والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجاله ثقات

13669

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول ﷺ: «من سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات

باب رحمة الناس

13670

عن أبي سعيد - يعني الخدري - عن النبي ﷺ قال: «إن من لا يرحم الناس لا يرحم»

رواه أحمد وفيه عطية - أي العوفي - وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح

13671

وعن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لن تؤمنوا حتى تراحموا» قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم. قال: «إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة الناس رحمة العامة»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

13672

وعن جرير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء»

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

13673

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم» قالوا: يا رسول الله كلنا يرحم. قال: «ليس برحمة أحدكم صاحبه يرحم الناس كافة»

رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا إلا أن ابن إسحاق مدلس

13674

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء»

رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو مرسل

13675

وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من لا يرحم لا يرحم»

رواه البزار والطبراني وفيه عطية وقد وثق على ضعفه وبقية رجال البزار رجال الصحيح

13676

وعن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «من لا يرحم لا يرحم»

رواه البزار وفيه من لم أعرفه

13677

وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لم يرحم الناس لم يرحمه الله»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

13678

وعن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله ﷺ: «من لا يرحم الناس فلن يرحمه الله»

وفيه زكريا بن أبي عبيدة وفيه ضعف

13679

وعن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يرحم المسلمين فلن يرحمه الله»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه. قلت: وتأتي أحاديث في التوبة من هذا الباب

باب مثل المؤمن من أهل الإيمان

13680

عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي ﷺ قال: «إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن من أهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس»

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح

13681

وعن بشير بن سعد - صاحب رسول الله ﷺ - قال: قال رسول الله ﷺ: «منزلة المؤمن من المؤمن منزلة الرأس من الجسد متى ما اشتكى الجسد اشتكى له الرأس ومتى ما اشتكى الرأس اشتكى سائر الجسد»

رواه الطبراني وفيه عبد الله المديني وهو متروك

13682

وعن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن نبهان وهو ضعيف

باب مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم

13683

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13684

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفعال»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن إبراهيم القرشي وهو ضعيف

13685

وعن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مكارم الأخلاق من أعمال الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط في حديث تقدم في الضيافة

13686

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه

13687

وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل كريم يحب الكرماء ويحب معالي الأمور ويكره سفسافها»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه إلا أنه قال: «يحب معالي الأخلاق». ورجال الكبير ثقات

13688

وعن حسين بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها»

رواه الطبراني وفيه خالد بن إلياس ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وبقية رجاله ثقات

13689

وعن عقبة بن عامر قال: ثم لقيت رسول الله ﷺ فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال. فقال: «يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك»

13690

وفي رواية: «واعف عمن ظلمك»

رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات

13691

وعن علي قال: قال لي النبي ﷺ: «ألا أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وأن تعفو عمن ظلمك»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحارث وهو ضعيف

13692

وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ من وصل من قطعه وعفا عمن ظلمه وأعطى من حرمه»

رواه الطبراني وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك. ورواه مرسلا وفيه من لم أعرفه

13693

وعن معاذ بن أنس عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أفضل الفضائل: أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن شتمك»

رواه الطبراني وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف

13694

وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات؟» قالوا: نعم يا رسول الله. قال: «تحلم عن من جهل عليك وتعفو عن من ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك»

رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب

13695

وعن عبادة أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بما يشرف الله تعالى به البنيان ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «أن تحلم على من جهل عليك وأن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك»

رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف

13696

وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يشرف له البنيان وأن ترفع له الدرجات فليعف عمن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف

13697

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته» قال: ما هن يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمي. قال: «تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك». قال: فإذا فعلت هذا فما لي يا نبي الله؟ قال: «يدخلك الله الجنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف

13698

وعن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي ﷺ جالس فجعل النبي ﷺ يعجب ويبسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي ﷺ وقام فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال: «إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان» ثم قال: «يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيفضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده بها كثرة وما فتح باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة»

قلت: روى أبو داود منه إلى قوله: «فلم أكن لأقعد مع الشيطان»

رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح

13699

وعن السائب بن عبد الله قال: جيء بي إلى النبي ﷺ [ يوم فتح مكة ] جاء بي عثمان بن عفان وزهير فجعلوا يثنون علي عنده فقال لهم رسول الله ﷺ: «لا تعلموني به قد كان صاحبي في الجاهلية». قال: قال: نعم يا رسول الله فنعم الصاحب كنت. قال: فقال: «يا سائب انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام: أقر الضيف وأكرم اليتيم وأحسن إلى جارك»

قلت: رواه أبو داود باختصار

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

13700

وعن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يجني من عمله: تقوى تحجزه عن معاصي الله أو حلم يكف به سفيها أو خلق يعيش به في الناس» وأن النبي ﷺ قال: «من كان فيه واحدة من ثلاث وزوجه الله من الحور العين: من كانت عنده أمانة خفية شهية فأداها مخافة الله أو رجل عفا عن قاتله أو رجل قرأ: { قل هو الله أحد } دبر كل صلاة»

رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق وضعفه الذهبي

13701

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «من عفا عند قدرة عفا الله عنه يوم العسرة»

رواه الطبراني وفيه العلاء بن كثير وهو ضعيف

(أبواب في قضاء الحوائج ونحوها)

باب فضل قضاء الحوائج

13702

عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من مشى إلى حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة إلى أن يرجع من حيث فارقه فإن قضيت حاجته خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وإن هلك فيا من هالك دخل الجنة بغير حساب»

رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك

13703

وعن أنس أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك

13704

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من ألطف مؤمنا أو خف في شيء من حوائجه صغر ذلك أو كبر كان حقا على الله أن يخدمه من خدم الجنة»

رواه البزار وفيه معلى بن ميمون وهو متروك

13705

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثا وسبعين حسنة واحدة منهن يصلح الله بها له أمر دنياه وآخرته واثنتين وسبعين في الدرجات»

رواه أبو يعلى والبزار وفي إسنادهما زياد بن أبي حسان وهو متروك

13706

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله»

رواه أبو يعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك

13707

وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: قال رسول الله ﷺ: «الخلق كلهم عيال الله فأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمير وهو أبو هارون القرشي متروك

13708

وعن ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا في مسجد المدينة ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غضبه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رخاء يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه سكين بن سراج وهو ضعيف

13709

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر أو تيسير عسير أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام»

رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه إبراهيم بن هشام النسائي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره

13710

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله خلقا خلقهم لحوائج الناس تفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله»

رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن أيوب وضعفه الجمهور وحسن حديثه الترمذي وأحمد بن طارق الراوي عنه لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

13711

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر أو إدخال سرور رفعه الله في الدرجات العلا في الجنة»

رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم ورواه بإسناد آخر ضعيف ورواه في الأوسط

13712

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل قال: أنا خلقت الخير والشر فطوبى لمن قدرت على يده الخير وويل لمن قدرت على يده الشر»

رواه الطبراني وفيه مالك بن يحيى النكري وهو ضعيف

13713

وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله عند أقوام نعما يقرها عندهم ما كانوا في حوائج الناس ما لم يملوا فإذا ملوا نقلها إلى غيرهم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك

13714

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرهم فيها ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه محمد بن حسان السمتي وثقه ابن معين وغيره وفيه لين ولكن شيخه أبو عثمان عبد الله بن زيد الحمصي ضعفه الأزدي

13715

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

13716

وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكافه عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين»

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

13717

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من فرج عن مسلم كربة جعل الله تعالى له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط يستضيء بضوئهما عالم لا يحصيهم إلا رب العزة»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه العلاء بن سلمة بن عثمان وهو ضعيف

13718

وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غيره

13719

وعن الحسن بن علي عن النبي ﷺ قال: «إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه جهم بن عثمان وهو ضعيف

13720

وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورا لم يرض الله له ثوابا دون الجنة»

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمر بن حبيب القاضي وهو ضعيف

13721

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من لقي أخاه المسلم بما يحب الله ليسره بذلك سره الله عز وجل يوم القيامة»

رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن

13722

وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من نفس عن مؤمن كربة من كربه نفس الله كربه يوم القيامة ومن ستر على مؤمن عورته ستر الله عورته ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربته»

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه شعيب بياع الأنماط وهو مجهول

13723

وعن زيد بن ثابت عن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الله في حاجة العبد ما دام في حاجة أخيه»

رواه الطبراني ورجاله ثقات

13724

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من فرج عن مسلم كربة في الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر عورة مسلم ستر الله عورته عليه يوم القيامة والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه»

رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير طرف من آخره وفيه عبيد الله بن زحر وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات

13725

وعن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله تعالى بخمسة وسبعين ألف ملك يدعون له ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يفرغ فإذا فرغ كتب الله له حجة وعمرة» فذكر الحديث

وقد تقدم في الجنائز في عيادة المريض

13726

وعن معاوية بن حيدة عن رسول الله ﷺ قال: «إن صدقة السر تطفئ غضب الرب وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء وإن صلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنه كنز من كنوز الجنة وإن فيها شفاء من كل داء أدناها الهم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه أصبغ غير معروف وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف

13727

وعن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: «أفضل الصدقة اللسان» فقيل: يا رسول الله وما صدقة اللسان؟ قال: «الشفاعة يفك بها الأسير ويحقن بها الدم وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك وتدفع بها عنه الكريهة»

رواه الطبراني وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف

باب فيمن رحم طالب حاجة

13728

عن سهل بن سعد أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ وعنده أصحابه فأطافت بهم فلم تجد مكانا ففطن لها رجل فقام وجلست فقضت حاجتها ثم قامت فقال النبي ﷺ للرجل: «أتعرفها؟». قال: لا. قال: «فرحمتها رحمك الله» [ ثلاثا ]

رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن سليمان وثقه أبو داود وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات

باب ما يفعل طالب الحاجة وممن يطلبها

13729

عن ابن عباس قال: لا تطلبن حاجة إلى أعمى ولا تطلبها ليلا وإذا طلبت الحاجة فاستقبل الرجل بوجهك فإن الحياء في العينين وباكر حاجتك فإن النبي ﷺ قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»

رواه الطبراني وفيه عمرو بن مساور وهو ضعيف

13730

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه»

رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عمر بن صهبان وهو متروك

13731

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وجعله في موضع غير شائن فهو صفوة الله من خلقه»

وقال ابن عباس: قال الشاعر:

أنت شرط النبي إذ قال يوما ** فابتغوا الخير في صباح الوجوه

رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه خلف بن خالد البصري وهو ضعيف

13732

وعن مجاهد عن ابن عباس - أراه رفعه - قال: «اطلبوا الخير إلى حسان الوجوه»

رواه الطبراني وفيه عبد الله بن خراش بن حوشب وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات

13733

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك

13734

وعن يزيد بن خصيفة عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه»

رواه الطبراني من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وكلاهما ضعيف

13735

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه»

رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم

13736

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «التمسوا الخير إلى الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإنهم ينتظرون سخطي»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك

باب شكر المعروف والثناء على فاعله

تقدم في الكراسة قبل هذه

باب كتمان الحوائج

13737

عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود»

رواه الطبراني في الثلاثة وفيه سعيد بن سلام العطار قال العجلي: لا بأس به وكذبه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ

13738

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لأهل النعم حسادا فاحذروهم»

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان

باب إكرام النعم وتقييدها بالطاعة

13739

عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «أحسنوا جوار نعم الله لا تنفروها فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم»

رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف

باب الإحسان إلى الدواب

13740

عن ضرار بن الأزور قال: هدينا لرسول الله ﷺ لقحة [5] فحلبتها فلما أخذت لأجهدها قال: «لا تفعل دع داعي اللبن»

رواه أحمد والطبراني وقال: «دع دواعي اللبن ودع لي». بأسانيد ورجال أحدها رجال ثقات

13741

وعن نقادة قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا نقادة أبغني ناقة حلبانة ركبانة غير أن لا تولد والدة» قال: فجئت فبغيتها في نعم فلم أجد ناقة مريا ذلولا ووجدتها في نعم ابن عم لي فقدمت بها على رسول الله ﷺ فقال: «يا نقادة أبق دواعي الدر» أو قال: «دواعي اللبن»

رواه الطبراني

13742

وفي رواية: بعث عمي بلقوح إلى رسول الله ﷺ فقال لي: «احلبها». فحلبتها فقال: «يا نقادة دع دواعي اللبن». قال: فتركت أخلاقها قائمة لم تنفض اللبن كله

وهذه الرواية رواها الطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناد الرواية الأولى: إسحاق الفروي وهو متروك وفي إسناد الثانية: يعقوب بن محمد الزهري وهو متروك وجماعة لا يعرفون

13743

وعن عبد الله بن عمرو قال: مر رسول الله ﷺ برجل يحلب شاة فقال: «أي فلان إذا حلبت فأبق لولدها فإنها من أبر الدواب»

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح غير عبد الله بن جبارة وهو ثقة

13744

وعن سوادة بن الربيع قال: أتيت النبي ﷺ فسألته فأمر لي بذود ثم قال لي: «إذا رحت إلى بيتك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم ومرهم فليقلموا أظفارهم لا يغيطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا»

رواه أحمد وإسناده جيد

13745

عن الزبير قال: سألت جابرا: أبصرت رسول الله ﷺ يصلي راكبا؟ فقال: نعم. ثم أتاه رجل قد اشترى ناقة ليدعو الله عليها فكلم رسول الله ﷺ وهو يصلي فسكت رسول لله ﷺ ثم دعا له حين سلم

قلت: هو في الصحيح غير قصة الناقة والدعاء لها

رواه أحمد وإسناده حسن

13746

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ صلى الظهر فوجد ناقة معقولة فقال: «أين صاحب هذه الراحلة؟». فلم يستجب له أحد فدخل المسجد فصلى حتى فرغ فوجد الراحلة كما هي فقال: «أين صاحب هذه الراحلة؟» فاستجاب له صاحبها فقال: أنا يا نبي الله. فقال: «ألا تتقي الله تعالى فيها؟ إما أن تعقلها وإما أن ترسلها حتى تبتغي لنفسها»

رواه الطبراني وإسناده جيد

=

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق